

دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الاتحاد الأوروبي إلى “التحلي بالشجاعة في فرض عقوبات على إسرائيل”، التي تواصل ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
وفي حديث للصحفيين قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل، اليوم الاثنين، أوضح ألباريس بأنه سيطالب نظراءه بتعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي فورا، وفرض حظر على الأسلحة وعقوبات فردية على المسؤولين عن إسرائيل.
ويتطلب تعليق الشراكة التي تمنح إسرائيل امتيازات تجارية، أغلبية مؤهلة من 15 دولة عضو تمثل ما لا يقل عن 65 بالمئة من سكان الاتحاد الأوروبي.
ولفت ألباريس إلى أنه سيطلب من نظرائه في الاجتماع “التحلي بالشجاعة في فرض عقوبات على إسرائيل“.
وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 187 ألف من الفلسطينيين بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
وفي غضون ذلك، دعت 114 منظمة مدنية دولية، بينها “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، على خلفية ارتكابها إبادة جماعية بحق الفلسطينيين وانتهاكات أخرى.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن المنظمات الـ114، اليوم الاثنين، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون لمراجعة مسألة تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وأكدت المنظمات أن المراجعة النزيهة لاتفاقية الشراكة لا بد أن تخلص إلى أن إسرائيل “انتهكت بجدية” شرط حقوق الإنسان.
وأوضح نائب مدير “مكتب هيومن رايتس ووتش” بمؤسسات الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا، في تصريح صحفي، أن كل محاولات الحوار مع إسرائيل فشلت إلى حد كبير.
وأشار إلى أن الاحتجاجات المناصرة لفلسطين تتواصل منذ أشهر في أنحاء أوروبا، وأن الناس لا يستطيعون تجاهل ما يرونه يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي من رعب وجرائم ووحشية.
وقال فرانكافيلا: إن مراجعة اتفاقية الشراكة لن تكون ذات معنى إذا لم تتبعها إجراءات فعلية، بما في ذلك تعليق الجانب التجاري من الاتفاقية.
وأكد أن منظمات حقوقية إسرائيلية رصدت أن نسبة معاقبة مرتكبي الجرائم في الضفة الغربية لا تتجاوز 3%، ما يدل على أن النظام القضائي الإسرائيلي لا يلاحق تلك الانتهاكات بشكل جاد.
واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، تشكل الإطار القانوني للحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين الطرفين.
وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن الشراكة مشروطة “بالالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي“.