ترامب يتوعد المصري منفذ هجوم كولورادو بالترحيل والعقوبة القصوى


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن المشتبه به في الهجوم على مسيرة مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي في كولورادو سيتلقى “أقصى عقوبة يسمح بها القانون”.
وشدد الرئيس الأمريكي في منشور له منصة التواصل الاجتماعي التي يملكها، على ضرورة تطبيق سياسات الترحيل التي يتبعها، مضيفا أن المشتبه به “يجب أن يرحل”.
وكتب ترامب “هجوم الأمس المروع في بولدر بولاية كولورادو لن يتم التسامح معه في الولايات المتحدة الأمريكية”، موضحا أن المهاجم “وصل إلى البلاد بفضل سياسة بايدن السخيفة لفتح الحدود، والتي أضرت ببلدنا بشدة”.
وتابع: “يجب أن يُغادر البلاد بموجب سياسة ترامب” مؤكدا أن “هذا مثال آخر على ضرورة الحفاظ على أمن حدودنا، وترحيل المتطرفين غير الشرعيين والمناهضين لأمريكا من وطننا”.
وشهدت مدينة بولدر بولاية كولورادو الأمريكية هجومًا أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص بحروق متفاوتة خلال مسيرة نظمتها مجموعة أمريكية لدعم الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حماس في 7 أكتوبر 2023.
وأعلنت الشرطة الأمريكية أن مرتكب الهجوم هو محمد صبري سليمان، مصري الجنسية يبلغ من العمر 45 عاما، استخدم قنابل حارقة (مولوتوف) وجهازا مؤقتا يُشبه قاذف اللهب، مما تسبب في إصابات وإشعال النار في بعض المناطق القريبة من ساحة المحكمة في شارع بيرل الشهير.
ووفقا لتقارير الشرطة صرخ سليمان خلال الهجوم بعبارات مثل “فلسطين حرة” و”اذهبوا إلى الجحيم أيها الصهاينة”، مما دفع السلطات إلى تصنيف الحادث كعمل إرهابي محتمل، وتتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) التحقيق فيه.
وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن سليمان دخل الولايات المتحدة في أغسطس 2022 بتأشيرة سياحية (B2) انتهت صلاحيتها في فبراير 2023، مما يجعله مقيما بشكل غير قانوني، كما تقدم بطلب لجوء في سبتمبر 2022 وحصل على تصريح عمل في مارس 2023، لكنه انتهى في مارس 2025.
وقالت الشرطة إن المشتبه به هاجم مجموعة “اركض من أجل حياتهم”، وهي مجموعة تنظم فعاليات تطالب بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس، أثناء تنظيمهم فعالية قرب محكمة مقاطعة بولدر.
وأثناء الهجوم، كان سليمان يصرخ “حرية لفلسطين”، مستخدما مواد حارقة، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 67 و88 عاما، بينهم مصاب في حالة حرجة.
ووصف السلطات الأميركية الهجوم بأنه “عمل إرهابي مستهدف”، وتم توقيف سليمان وإيداعه سجن مقاطعة بولدر.
وفي السياق، انتقد ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض السابق، سياسات الهجرة في عهد إدارة بايدن، معتبرا أنها “انتحارية”، بسبب منح المشتبه به تصريح عمل رغم وضعه غير القانوني.
ويجري مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقا موسعا في الحادث، حيث صنفه على أنه “عمل عنف بدوافع أيديولوجية”، فيما لم تعلن بعد التهم الرسمية التي ستُوجه إلى سليمان.
يذكر أن مجموعة “اركض من أجل حياتهم” تنظم فعاليات أسبوعية في دول عدة، ويعد فرع كولورادو أحد أفرعها المحلية.