
رام الله – فينيق نيوز تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ102 على التوالي، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم بهدف تغيير معالمه وبنيته، مع استمرار منع الدخول أو الوصول إليه.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن جميع منازل ومنشآت المخيم تعرضت لأضرار، إما بشكل كامل أو جزئي، جراء العدوان المتواصل وعمليات التدمير المستمرة، فيما تشهد مدينة جنين كذلك أضرارًا كبيرة في المنشآت والمنازل والبنية التحتية، خاصة في الحي الشرقي وحي الهدف.
ولا تزال عائلات المخيم، إضافة إلى مئات العائلات من المدينة ومحيطها، مجبرة على النزوح القسري حتى الآن، حيث تشير بلدية جنين إلى أن عدد النازحين من المخيم والمدينة تجاوز 22 ألف نازح.
ويزداد الوضع الاقتصادي في مدينة جنين تدهورًا، في ظل تسجيل خسائر تجارية فادحة نتيجة العدوان، ما أدى إلى إغلاقات كثيرة للمحال التجارية، وتراجع حركة التسوق القادمة إلى المدينة من خارجها، إلى جانب عمليات التجريف وتدمير البنية التحتية والشوارع، وتضرر عدد كبير من المحلات التجارية، خاصة في الأحياء الغربية، التي تشهد شللًا اقتصاديًا شبه كامل.
كما تواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية باتجاه المخيم ومحيطه، فيما تشهد المدينة انتشار فرق مشاة في عدة أحياء، وتُسجّل تحركات عسكرية يومية في غالبية قرى المحافظة، إلى جانب تواجد دائم لدوريات وآليات الاحتلال.
ومنذ بدء العدوان على المدينة والمخيم في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، ارتقى 40 شهيدًا، إلى جانب عشرات الإصابات وحالات الاعتقال.
يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ96 على التوالي
كما و تواصل قوات الاحتلال، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ96 على التوالي، ولليوم الـ83 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد ميداني مستمر، وحملة متواصلة من المداهمات وإخطارات بهدم منازل.
وأفادت مصادر اعلامية محلية بأن قوات الاحتلال لاحقت صباح اليوم المواطنين أثناء محاولتهم الدخول إلى مخيمي طولكرم ونور شمس لإخلاء مقتنياتهم من منازلهم المهددة بالهدم، وأطلقت الرصاص الحي اتجاههم، رغم سماحها المسبق لهم بالدخول.
وجاء ذلك بعد أن أخطرت قوات الاحتلال مساء أمس الخميس، بهدم 106 بناية ومنزلا في المخيمين خلال 24 ساعة، منها (58) بناية في مخيم طولكرم، و(48) منزلا في مخيم نور شمس.
ويشهد مخيمي طولكرم ونور شمس ومحيطهما، انتشارا مكثفا لقوات الاحتلال وسط إطلاقها للأعيرة النارية وقنابل الصوت مع سماع دوي انفجارات بين الفينة والأخرى، تزامنا مع حصارها المشدد عليهما وإغلاق مداخلهما بالسواتر الترابية، وما يرافقه من مداهمات للمنازل وتخريبها، وإجبار من بقي من السكان على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة طولكرم الليلة الماضية وفجر اليوم، تحركات نشطة لآليات الاحتلال وفرق المشاة وهي تجوب الشوارع الرئيسية والفرعية، وتعرقل تنقل المواطنين ومركباتهم وتلاحقهم، وتحديدا في وسط ميدان جمال عبد الناصر ودوار الشهيد ثابت ثابت الحكومي وشارع نابلس، إذ احتجزت عددا من الشبان واقتادتهم معها وحققت معهم ميدانيا.
واقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن عصام عودة في الحي الجنوبي في المدينة وهو أمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء في طولكرم، وقامت بالتحقيق معه قبل اعتقاله واقتياده معها إلى جهة مجهولة ومن ثم الإفراج عنه في وقت لاحق، علما أنه والد المعتقلين محمد وإسماعيل عودة اللذين يقبعان في سجون الاحتلال بحكم إداري.
كما اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق طولكرم، ونصبت حاجزا على طريق ذنابة – كفر اللبد وأعاقت حركة مرور المركبات، وهي الطريق التي أصبحت مسلكا للمركبات القادمة من قرى وبلدات المحافظة الشرقية وبعض محافظات الضفة، بعد إغلاق المدخل الشرقي الرئيسي للمدينة المحاذي لمخيم نور شمس.
وتواصل قوات الاحتلال على مدار الساعة الدفع بتعزيزات عسكرية من الآليات وفرق المشاة، إلى المدينة ومخيميها وضواحيها، يتخللها إطلاق للرصاص الحي والقنابل الصوتية، ومداهمة المنازل والمحال التجارية وتفتيشها، وتخريب محتوياتها وإخضاع من يتواجد فيها للاستجواب والتنكيل والاعتقال.
كما ويواصل الاحتلال الاستيلاء على منازل ومبان سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المحاذي له، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إجبار سكانه على إخلائها قسرا، مع تمركز آلياتها وجرافاتها في محيطها.
هذا وأسفر عدوان الاحتلال وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات.
كما تسبب في نزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، تضم أكثر من 25 ألف مواطن، إلى جانب مئات المواطنين من الحي الشمالي والحي الشرقي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
وألحق العدوان دمارا شاملا في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
الخارجية تحذر من تعميق الاحتلال لعدوانه على مخيمات شمال الضفة
وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من تعميق الاحتلال لعدوانه على مخيمات شمال الضفة للشهر الرابع على التوالي، وتشريده أكثر من 40 ألف مواطن، واستكمال مخططه لهدم المزيد من منازل المواطنين، خاصة بعد إخطاره أمس بهدم 106 منازل وبنايات في مخيمي طولكرم ونور شمس، لتضاف إلى مئات المنازل الأخرى التي جرى هدمها منذ بداية العام الجاري.
وقالت الخارجية في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، إن جرائم هدم المنازل وممتلكات المواطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس هو بمثابة استكمال لجرائم التدمير التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة، وتندرج في إطار جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتهدف لضرب مرتكزات الوجود الوطني والإنساني للشعب الفلسطيني على أرضه وفي وطنه في أبشع أشكال جرائم التهجير والضم.
وأضافت أنها تواصل متابعتها لما يتعرض له شعبنا مع الدول والجهات الدولية كافة، مطالبة بتدخل دولي حقيقي وجدي لإجبار الاحتلال على وقف عدوانه والانصياع لإرادة السلام الدولية.
