نعته”الرئاسية العليا”.. كنيسة اللاتين في غزة تقيم قداسا وصلاة لراحة نفس البابا فرنسيس

غزة – فينيق نيوز- أقامت كنيسة العائلة المقدسة للاتين في مدينة غزة، اليوم الاثنين، قداسا وصلاة لراحة نفس البابا فرنسيس الذي توفي اليوم عن عمر ناهز 88 عاما.
وترأس القداس، راعي الكنيسة الأب جبرائيل رومانيلي، بمعاونة الأب يوسف أسعد، وبمشاركة الراهبات، وعدد من أبناء الكنيسة الذين لجأوا إليها منذ بدء حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ووضعت صورة البابا الراحل في وسط الكنيسة، إلى جانب علمي فلسطين والفاتيكان، وسط أجواء من الحزن على رحيل البابا الذي كان على تواصل دائم مع راعي الكنيسة ومساعده ومع النازحين في الكنيسة منذ بدء العدوان، وحتى عندما ألمت به الوعكة الصحية الأخيرة، حيث كان آخر اتصال له قبل يومين للاطمئنان على أحوال الفلسطينيين، المسيحيين والمسلمين، في غزة، خاصة خلال الأسبوع المقدس وعيد القيامة.
وكان الفاتيكان قد أعلن صباح اليوم وفاة البابا فرنسيس في مقر إقامته في دار القديسة مارتا، متأثرا بالوعكة الصحية التي ألمت به منذ شباط/ فبراير الماضي.
وكانت آخر تصريحات البابا، حينما أطل من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، لمناسبة عيد القيامة، أمس الأحد، موجها عدة رسائل للعالم في خطاب قرأه أحد معاونيه، حيث قال، إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة “تولد الموت والدمار”، وتسبب وضعا إنسانيا “مروعا ومشينا“.
ودعا لـ”وقف إطلاق النار وتقديم المساعدة للشعب الذي يتضوّر جوعا ويتوق إلى مستقبل يسوده السلام”، في إشارة للشعب الفلسطيني.
وأعلنت البطريركية اللاتينية في القدس عن إقامة قداس في كنيسة القيامة يوم الأربعاء المقبل لراحة نفس البابا فرنسيس، يرأسه بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بمشاركة رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة.
“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس” تنعى قداسة البابا فرنسيس
هذا، ونعت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، ممثلة برئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي خوري، ببالغ الأسى والحزن رحيل قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس.
وقالت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس، في بيان النعي، إن التاريخ سيخلد البابا فرنسيس رمزا للضمير الإنساني الحي، وقائدًا روحيًا نذر حياته للدفاع عن الكرامة الإنسانية ونصرة الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني.
وأضافت أن الراحل الكبير كرّس حياته في خدمة العدالة والسلام، وكان صوتًا صادقًا ومدويًا في وجه الظلم والاضطهاد، ومدافعًا شجاعًا عن كرامة الإنسان أينما وُجد.
وتقدمت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين ممثلة برئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، من بطريرك اللاتين في القدس غبطة الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون، ومن الكنيسة الكاثوليكية جمعاء، بأحرّ التعازي القلبية.
وتابعت: لقد كانت لقداسته مواقف مشرّفة ستبقى خالدة في وجدان أبناء شعبنا الفلسطيني، إذ لم يتردد يومًا في رفع صوته دفاعًا عن حقوقهم المشروعة، وعدالة قضيتهم، وعن القدس الشريف كمدينة سلام مفتوحة لجميع المؤمنين. وكانت كلماته الصادقة ومبادراته النبيلة مصدر إلهام ودعم لنا، نحن الفلسطينيين، حيث كان نصيرًا حقيقيًا لقضيتنا، وموقفه دائمًا إلى جانب الحق والعدالة، وقد برز هذا الموقف الإنساني الشجاع بشكل جليّ خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، حين عبّر في كل مناسبة عن رفضه المطلق للتهجير القسري، وقتل الأبرياء، واستهداف المدنيين، مناشدًا المجتمع الدولي لوقف العدوان فورًا، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون إبطاء، والعمل على إيجاد حلّ عادل وسلمي يُنهي المعاناة ويُعيد الأمل لشعبٍ طال انتظاره للحرية”.
وقالت اللجنة: “إننا إذ نودّع اليوم هذا الصوت النبيل، نشعر بأننا فقدنا أخًا في الإيمان، ورفيقًا في النضال من أجل العدالة، ورمزًا نادرًا للسلام القائم على الحقيقة لا على موازين القوى”.