محليات

بذكراها الـ 48:معركة الكرامة أيقونة النضال والمشروع الوطني

 

رام الله – فينيق نيوز  – تصادف اليوم الذكرى الثامنة والأربعون لمعركة الكرامة التي وقعت في 21 آذار 1968 حين حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال نهر الأردن لأسباب

لتدمير قوات الثورة الفلسطينية وانهاء الوجود الفدائي شرقي النهر. وعبرت النهر من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف. فتصدت لها قوات الثورة بقيادة الشهيد ياسر عرفات و الجيش الأردني على طول جبهة القتال من أقصى شمال الأردن إلى جنوب البحر الميت بقوة.

وفي قرية الكرامة  التي اعطت المعركة  دار قتال في معركة استمرت أكثر من 16 ساعة، مما  اخبر الجيش الإسرائيليين على الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركا وراء لأول مرة خسائره وقتلاه دون أن يتمكن من سحبها معهم علاوة على فشك أهداف العملية ما اعتبر اول انتصار عربي على اسطورة الجيش الذي لا يقهر

زكريا الاغا

وةبهذه المناسبة كد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، إن “معركة الاستقلال بدأت ولن تنتهي إلا بالانتصار وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتجسيد السيادة على كامل حدود دولة فلسطين التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس العاصمة

وأضاف إن “شعبنا الفلسطيني أثبت من خلال سنوات كفاحه الوطني المستمر على الطريق الثورة والهبات الجماهيرية البطولية العارمة بأنه شعب لا يعرف الهزيمة وكله عزيمة واصرار على المضي قدماً على طريق الثورة والنضال والشهداء وعلى طريق معركة الكرامة البطولية  حتى تحقيق النصر وانهاء الاحتلال

 

وأشار الأغا إلى أن معركة الكرامة أعادت الاعتبار والعزة والكرامة للأمة العربية ولشعبنا الفلسطيني بعد هزيمة حزيران عام 1967، وأوقفت الزحف الاحتلالي التوسعي نحو الدول العربية، لافتا إلى ان الانتصار الفلسطيني في معركة الكرامة شكل نقطة انطلاق نحو  تجسيد الهوية الفلسطينية والحفاظ على حق العودة  واسقاط مشاريع التوطين وتحقيق الانتصارات السياسية والدبلوماسية التي كان أبرزها قبول فلسطين دولة عضو مراقب  في الامم المتحدة ورفع العلم الفلسطيني في مقراتها، وتابع إن “معركة الكرامة حطمت اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر  بإلحاق الهزيمة به  ليعود إلى ادراجه يجر ذيول الخيبة والفشل والانكسار”، لافتاً الى ان الاحتلال الاسرائيلي مهما بلغت سطوته وجرائمه وعدوانه بحق شعبنا سوف يقهر أمام ارادة الصمود والتحدي وقوة الحق الفلسطيني  .

وشدد الأغا على أن “شعبنا الفلسطيني  وهو يخوض غمار هبته الشعبية المتواصلة منذ اكثر من اربعة شهور ويتصدى للعدوان والتصعيد العسكري الاسرائيلي والاستيطاني قادراً على الحاق الهزيمة بالعدوان وسياسته الإرهابية ودحر قوات الاحتلال الاسرائيلي بكل اشكاله العسكرية والاستيطانية وتحرير الأراضي المحتلة وسينتصر على سياسة القتل والاعدامات الميدانية والاستيطان والتهويد والتطهير العرقي والترحيل القسري التي تستهدف الأرض والانسان الفلسطيني”.

وأكد الأغا على ضرورة انجاز المصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول الرئيس ابو مازن ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهما يخوضان المعركة السياسية نحو انهاء الاحتلال لمواجهة كل الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية وكل التحديات التي تواجه قضيتنا الفلسطينية ومشروعنا التحرري والمؤامرات التي تستهدف منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ودعا الأغا في بيانه المجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياته  وانصاف الشعب الفلسطيني برفع الظلم التاريخي الواقع عليه والضغط على حكومة الاحتلال  لوقف عدوانها وتصعيدها العسكري وجرائمها البشعة ضد شعبنا وانهاء احتلالها بجميع اشكاله العسكرية والاستيطانية  للأراضي الفلسطينية المحتلة وفك الحصار المفروض على شعبنا وانصياعها لإرادة الشرعية الدولية وارادة شعبنا الفلسطيني  بنيل حريته واستقلاله الوطني  وتمكينه من اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

9998448700

الإعلام”: الكرامة أيقونة النضال

وبهذه المناسبة استذكرت وزارة الإعلام معركة الكرامة باعتبارها أيقونة النضال الوطني المشروع ضد الاحتلال؛ بمزجها الدم الفلسطيني والأردني، وتعليم أبجدية الكفاح والبطولة عقب النكسة السوداء، وإبطال مفعول أكذوبة “الجيش الذي لا يقهر”.

وأكدت أن أسطورة الكرامة وما حملته من أبعاد وطنية وقومية، شكلت لوحة الفداء والوفاء، وحالت دون إذابة المشروع التحرري لشعب فلسطين، وكانت مقدمة لمرحلة كفاح مشروع ومقاوم نهض من تحت الرماد.

وحثت الوزارة، وهي تستلهم بطولة شهداء الكرامة وقادتها العظماء، وسائل الإعلام الوطنية والعربية على إحياء المناسبة بالطريقة التي تستحقها، واستلهام دروسها للصمود في وجه المحتل، والإصرار على الحرية الحمراء التي ينشدها شعبنا منذ النكبة، رغم إرهاب إسرائيل وعدوانها المتواصل.

وجددت الوزارة التأكيد على أن الكرامة ليست  الاسم للمعركة فحسب، بل الصفة الملازمة لمسيرة شعب عنيد يتمسك بالثوابت والإجماع الوطني، ويكافح لدفن الاحتلال وطي ليله الطويل، ويؤسس لاستقلال يضمن دولة ذات سيادة  وعاصمتها القدس.

العربية الفلسطينية

وقالت الجبهة  العربية الفلسطينية في بيانها بهذه المناسبة تطل علينا الذكرى الثامنة والاربعون لمعركة الكرامة تلك التي سجل فيها المقاتل الفلسطيني بمعاونة ومساندة الجيش الاردني انتصارا باهرا ضد العدو الاسرائيلي في مخيم الكرامة الفلسطيني على نهر الاردن ، حين جاء جيش الاحتلال مزهوا بانتصاره عام 1967م معتقداً انه الجيش الذي لا يقهر، لتتحطم هذه الاسطورة امام صمود وارادة المقاتل الفلسطيني المؤمن بقضيته وبحتمية النصر مهمل بلغت التضحيات، واضاف ت ما اشبه اليوم بالأمس اذ يواصل الاحتلال عربدته مستخدما آلته العسكرية المتطورة وجنوده الذين احترفوا البطش والتنكيل فيقتل على الهوية ويهدم البيوت ويواصل الاعتقال الجماعي ويقطع اوصال مدننا وقرانا ويفرض العقوبات الجماعية ضد شعبنا عدا عن مواصلة سياسة الاستيطان ونهب الارض والتهويد لمقدساتنا بلا رادع من اخلاق او قانون ضد ابناء شعبنا الاعزل الا من كرامته وارادته واصراره الذي لا يلين على مواصلة النضال حتى تحقيق اهدافه الوطنية الثابتة، وها هو شعبنا يسجل اليوم فصلا جديدا من فصول الكرامة الفلسطينية وهو يتصدى بحجارته وبصدوره العارية لهذا العدو المجرم ، ليسجل ملحمة تاريخية للأجيال يثبت فيها ان المقاومة والصمود والإيمان العميق بالحق لا يمكن له ان يتزحزح أمام العدوان مهما بلغت قوته واشتدت وطأته ، فكل التحية لشعبنا العظيم وهو يؤكد في كل يوم ان هذا الشعب لن يتخلى ولن يفرط ولن يتنازل عن حق من حقوقه وهو قادر على تحقيق النصر مهما بلغت التضحيات .

وجاء في البيان تأتي معركة الكرامة والعدوان الإسرائيلي لا زال متواصلاً على شعبنا مدعوماً من الإدارة الأمريكية التي اثبتت عجزها الكامل عن لعب دور الوسيط النزيه او قدرتها على ممارسة أي دور ضاغط على الاحتلال، بل وباتت دماء شعبنا ومعاناته جزءاً من دعاية مرشحيها لانتخابات الرئاسة، فيتفنن كل واحد منهم في اظهار ولائه للاحتلال على حساب حقوق شعبنا، الامر الذي يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسئولياته والخروج من تحت العباءة الامريكية واتخاذ المواقف المؤثرة القادرة على كبح جماح الاحتلال ووقف اجرامه المتواصل بحق شعبنا، وعلى العالم ان يدرك انه وهو يخوض معركته ضد التطرف والارهاب في العالم فان شعبنا يشهد كل يوم حلقة من حلقاته على يد المتطرفين اليهود المدعومين من حكومة الاحتلال وهو يؤكد بنضاله انه جندي الانسانية الاول في مواجهة غول الارهاب الصهيوني

واشارت الى تزامن ذكرى الكرامة مع يوم الأم لنتوجه لكل امهات فلسطين بأعظم التحية ولنؤكد على الدور الهام الذي تلعبه المرأة الفلسطينية في نضالنا الوطني، مستذكرة شهداء الكرامة الفلسطينية الذين سقطوا على مدار تاريخ نضالنا الوطني

النضال الشعبي

وقالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن ذكرى الانتصار في معركة الكرامة الذي يصادف اليوم الاثنين 21 اذار،  يجب أن يكون  يوما لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

مشيرة أن البعد القومي للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية و التي من اجلها امتزجت دماء الشهداء من العرب و الفلسطينيين عل ثرى فلسطين الغالي، تتطلب موقفا عربيا صادقا لاستعادة القضية لدورها في العالم، وفضح الاحتلال وممارساته.

وأضافت معركة الكرامة أثبتت بالواقع وأن الوحدة الوطنية و قوة الإرادة و التصميم و الإيمان بعدالة قضية شعبنا هي السبيل للانتصار واسترداد وإنهاء الانقسام الذي أنهك شعبنا واستنزف قواه و إمكانياته و فتح شهية الاحتلال لممارسة عدوانه و جرائمه بحق الشعب الفلسطيني .

وطالبت الجبهة جامعة الدول العربية باتخاذ مواقف ترتقي لمستوى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ومقدساته ، وأطفاله وشيوخه من عدوان يومي مستمر.

 

l020

 

زر الذهاب إلى الأعلى