

رام الله – فينيق نيوز – تواصلت في الوطن والخارج اليوم الخميس، فعاليات احياء يوم الاسير الفلسطيني الذي يصادق اليوم 17 نيسان لليوم الثاني على التوالي اسنادا للاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي
الخليل: مطالبات بإنقاذ حياة الأسرى
ففي الخليل ، طالب مشاركون في وقفة إحياء يوم الأسير الفلسطيني في المدينة، اليوم الخميس، بإنقاذ حياة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل سياسة القمع والإذلال والقتل الممنهج التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحقهم.
وشارك في الفعالية المركزية التي نُظّمت في المحافظة، محافظ الخليل خالد دودين، وممثلون عن القوى الوطنية والمؤسسات الحكومية والأهلية، ومؤسسات الأسرى، وعائلات الأسرى، ولجان أهالي الأسرى، وعدد من الأسرى المحررين.
وأوضح دودين أن أوضاع الأسرى وصلت إلى مرحلة خطيرة، واصفاً ما يتعرضون له بـ”حرب إبادة صامتة”، حيث استُشهد أكثر من 70 أسيرًا نتيجة سياسات التنكيل والقمع والعزل الممنهج، ولا تزال حكومة الاحتلال تحتجز جثامينهم.
وثمن دودين، صمود الأسرى في سجون الاحتلال، مشيرا إلى حملة القتل والحرمان من الحقوق، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإنقاذهم وحمايتهم من سياسة حكومة الاحتلال التي شرعت قوانين القتل والحرمان من أبسط الحقوق.
بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عباس زكي، مكانة الأسرى في المشروع الوطني الفلسطيني، مشددًا على أن نضالهم يشكل أحد أعمدة صمود شعبنا. ودعا إلى توحيد الجهود لمناصرتهم وإبراز قضيتهم في المحافل الإقليمية والدولية كافة.
وطالب بتوفير حماية دولية عاجلة للأسرى، ووقف الجرائم المنظمة التي تُرتكب بحقهم.
كما دعا ممثل القوى الوطنية والإسلامية ماهر السلايمة إلى ضرورة دعم الأسرى ونقل معاناتهم إلى المحافل الدولية والحقوقية كافة، وتعزيز الوحدة الوطنية والنشاطات والبرامج الداعمة لهم.
كما شدد مدير هيئة الأسرى والمحررين إبراهيم نجاجرة على أهمية التحرك الدولي العاجل لإنقاذ الأسرى. ودعا الأمم المتحدة إلى القيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاههم.
من جهته، قال الناطق الإعلامي لنادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار، إن يوم الأسير يأتي في ظل جرائم متصاعدة ترتكبها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، إذ تُعتبر هذه “المرحلة الأكثر دموية” في تاريخ الحركة الأسيرة، نتيجة تصاعد الانتهاكات التي تتعرض لها.
وأكد النجار أن سلطات الاحتلال تفرض عزلاً كاملاً على الأسرى، وتحرمهم من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، الأمر الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولاتفاقيات حقوق الإنسان.
كما أكد متحدثون أن معاناة الأسرى تتطلب حملة تضامن دولية واسعة، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه داخل السجون، بما في ذلك ممارسات التعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي.
وحذر الناشط في مركز القدس للمساءلة القانونية وحقوق الإنسان هشام الشرباتي من تصاعد وتيرة القمع والإذلال والحرمان، في ظل غياب أي رقابة دولية فعلية على أوضاع الأسرى الذين يتعرضون لجرائم منظمة مدعومة من حكومة الاحتلال، التي شرعت القوانين التي تتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية.
أريحا والأغوار
و نظمت هيئات الأسرى، والمؤسسات المحلية والقوى الوطنية بمحافظة أريحا والأغوار، اليوم الخميس، وقفة تضامنية مع المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لمناسبة يوم الأسير.
وأقيمت الوقفة وسط دوار مدينة أريحا، للمطالبة بحرية الأسرى، ووقف استمرار الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشارك في الوقفة محافظ أريحا والاغوار حسين حمايل، ورئيس بلدية أريحا عبد الكريم سدر، ومدير نادي الأسير بأريحا والأغوار عيد براهمة، ومدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالمحافظة محمد جلايطة، والقوى الوطنية ومدراء المؤسسات الحكومية والأهلية، وممثلو الأجهزة الأمنية، واللجان الشعبية والهيئات المحلية، وأهالي الأسرى.
ونقل حمايل تحيات الرئيس محمود عباس إلى أهالي الأسرى، مؤكدا أن قضيتهم تحتل سلم الاهتمام والأولويات لدى القيادة.
وأكد المشاركون، أن قضية المعتقلين إحدى أهم الثوابت الوطنية الفلسطينية، مستنكرين ما يقوم به الاحتلال من جرائم بحقهم، خاصة مع بدء العدوان على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ورفع المشاركون صور الأسرى ولافتات كُتبت عليها شعارات تدعو إلى إسنادهم ودعم صمودهم وإنقاذ حياتهم.
وقفة إسناد للأسرى في سلفيت
كما نظمت محافظة سلفيت وحركة فتح وفصائل العمل الوطني ومديرية هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني في محافظة سلفيت، اليوم الخميس، وقفة إسناد للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ضمن فعاليات يوم الأسير الفلسطيني.
وقال محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة، إن الأسرى حملوا وصايا الشهداء وساروا من أجل نيل الحرية والاستقلال، “وبعزيمتهم وقوتهم حتما سنصل إلى الانتصار وليس الانكسار الذي يريده الاحتلال الإسرائيلي”.
وأضاف أن الحركة الأسيرة تكبدت الجرحى والشهداء الذين كان آخرهم شهيد اليوم مصعب عديلي من أوصرين، موجها تحية إلى أهالي غزة الذين تعرضوا للإبادة الجماعية وأبشع أنواع القتل والتجويع والتنكيل.
من جهته، قال أمين سر حركة فتح في سلفيت عبد الستار عواد، إن قضية الأسرى والشهداء هي قضية الكل الفلسطيني، وإن الشعب الفلسطيني وقواه وكل مؤسساته سيبقى جنباً إلى جنب مع قضية الأسرى حتى تحريرهم من الاحتلال المستبد الظالم.
وأضاف: “استهداف أسرانا داخل سجون الاحتلال هو استهداف لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وسنبذل كل جهد للدفاع عنهم ضد ما يتعرضون له من أبشع أنواع التعذيب وانتهاك حقوقهم الأساسية”.
وأشار مدير نادي الأسير الفلسطيني نزار الدقروق إلى ضرورة وقوف جميع فئات شعبنا الفلسطيني ومكوناته مع قضية الأسرى من خلال المشاركة الفاعلة مع وقفات الدعم والإسناد، لإيصال رسالتنا بأن أسرانا ليسوا وحدهم في مواجهة العقلية الإجرامية والسادية التي يتعامل بها الاحتلال الإسرائيلي معهم.
“الخارجية” توجه نداءً إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه قضية الاسرى
ووجهت وزارة الخارجية والمغتربين، نداءً إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت “الخارجية” في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، إن قضية المعتقلين تمثل واحدة من أكثر القضايا الإنسانية والوطنية إلحاحًا، وتجسد نموذجًا صارخًا لسياسات الاحتلال القمعية التي تنتهك بشكل ممنهج قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقيات جنيف، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن سجون الاحتلال لا تشكل فقط أداة قمع قانوني، بل أيضا أداة ترهيب ووسيلة لإضعاف النسيج الاجتماعي الفلسطيني واستهداف صموده، إذ تشمل هذه الممارسات حرمان المعتقلين من الزيارة، والعزل الانفرادي لفترات طويلة، والعقوبات الجماعية التي تطالهم وتطال عائلاتهم، إذ إن ما يعيشونه ليس فقط انتهاكًا قانونيًا، بل معاناة إنسانية يومية، تمارس على مرأى العالم، الذي يكتفي بالصمت.
وطالبت “الخارجية”، المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بكسر جدار الصمت، والتحرك الفوري لحماية المعتقلين، ومحاسبة إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، على هذه الجرائم المتواصلة.
كما طالبت “الخارجية”، بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول الفوري والمنتظم إلى السجون لتفقد أوضاع المعتقلين تنفيذا للاتفاقيات ذات الصلة.
عرنكي يدعو الجاليات الفلسطينية إلى مواصلة جهود تسليط الضوء على الأوضاع في فلسطين خاصة قضية المعتقلين
ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون المغتربين، فيصل عرنكي، الجاليات الفلسطينية ومؤسساتها واتحاداتها في دول العالم، إلى مواصلة جهودها واستخدام مختلف الوسائل والأدوات في تسليط الضوء على الأوضاع في فلسطين خاصة المتعلقة بقضية المعتقلين.
وشدد عرنكي في بيان صحفي صادر عنه، اليوم الخميس، لمناسبة يوم الأسير، على ضرورة التذكير بالأوضاع المأساوية الصعبة التي يعيشها المعتقلون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى تبقى قضيتهم في دائرة الاهتمام العالمي.
وطالب، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، بالتحرك الفوري لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة، والضغط من أجل وقفها والإفراج عن المعتقلين وخاصة المرضى منهم والأطفال والنساء.
ولفت إلى أن ما يتعرض له المعتقلون في سجون الاحتلال هو جريمة ممنهجة ضمن جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا، زادت حدتها منذ بداية الحرب التي يشنها الاحتلال ضد كل ما هو فلسطيني، إذ يتعرضون لأبشع أشكال القمع والتضييق والتنكيل الوحشي والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، التي أدت إلى استشهاد أكثر من 63 معتقلا في سجون الاحتلال منذ بداية العدوان على قطاع غزة، في حين بلغت حصيلة حالات الاعتقال منذ بدء الإبادة (16400) حالة اعتقال.