اثر تحقيق مع نفسه بمجزرة شارع الرشيد..جيش الاحتلال: “القوات أطلقت النار لإزالة الخطر”
الخارجية الفلسطينية ترفض تحقيقات الاحتلال في مجزرة شارع الرشيد وتطالب بتحقيق دولي مستقلة
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، نتائج ما وصفه تحقيق أجراه مع نفسه حول مجزرة شارع الرشيد في قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد 116 فلسطينيا وجرح اكثر من 1000 بنيران قواته، أثناء وصول شاحنات محملة بمساعدات إنسانية، في 29 شباط/فبراير الماضي.
وحسب بيان جيش الإ حتلال فإن “التحقيق أظهر أن قواته لم تطلق النار باتجاه القافلة الإنسانية نفسها، وإنما باتجاه عدد من المشتبهين الذين اقتربوا من القوات وشكلوا خطرا عليها”.
وأضاف: “أثناء سير الشاحنات باتجاه موقع التوزيع، تطور تجمع عنيف حولها لحوالي 12,000 من السكان الغزيين” الذين تسببت حرب إسرائيل بمجاعتهم. وزعم الجيش أن السكان “نهبوا الشاحنات”، علما أن المواد الغذائية التي حملتها الشاحنات مخصصة لهؤلاء السكان.
وفي محاولته لتبرير استشهاد العشرات من السكان الغزيين، زعم الجيش أنه “شوهدت أحداث لاستهداف واسع للمواطنين جراء تدافع ودهس من الشاحنات”.
وادعى أنه “أثناء تجمعهم، اقترب عشرات السكان الغزيين إلى مسافة أمتار معدودة من قوات الجيش الإسرائيلي وشكلوا بذلك خطرا حقيقيا على القوة في الموقع. وفي هذه المرحلة، نفذت القوات إطلاق نار دقيق باتجاه عدد من المشتبهين من أجل إبعادهم. ومع استمرار اقتراب المشتبهين، نفذت القوات إطلاق نار من أجل إزالة الخطر”.
وقدم قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، يارون فينكلمان، نتائج التحقيق إلى رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، يوم الثلاثاء الماضي.
وادعى الجيش أنه سيواصل التحقيق في هذه المجزرة من خلال نظام تقصي حقائق تابع لهيئة الأركان العامة، الذي وصفه البيان بأنه “هيئة مستقلة مسؤولة عن تقصي الحقائق حول أحداث غير مألوفة حدثت خلال القتال وستبحث في نتائج التحقيق بشكل مستقل وتبلور استنتاجاتها من هذا الحدث”.
و يمتنع جيش الاحتلال بشكل تقليدي ودائم عن معاقبة جنوده وضباطه الذين يرتكبون مجازر أو يخرقون القانون الدولي، ولا يعترف بارتكابه مجازر كهذه، خاصة في الحرب الحالية على غزة، التي ارتكبت فيها القوات الإسرائيلية عشرات وربما مئات المجازر بحق المدنيين وأدت إلى استشهاد أكثر من 30 ألف فلسطيني مدني غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وعبرت وزارة الخارجية والمغتربين، عن رفضها لتحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي المزعومة بشأن مجزرة شارع الرشيد في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 115 مواطنا، وجرح 800، خلال انتظارهم شاحنات المساعدات الإنسانية.
وقالت الخارجية في بيان، اليوم الجمعة، إن هذه التحقيقات شكلية، والهدف منها تبرئة جيش الاحتلال، وطمس الأدلة وهو ما اعتدنا عليها سابقا، مؤكدة أن المتهم لا يجوز أن يحقق مع نفسه، خاصة وأنه كانت هناك مطالبات من عدة دول بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.
وأضافت أن جيش الاحتلال يتعمد الكذب، ويغطي على جنوده لحمايتهم من المساءلة والملاحقة القانونية، مشيرة إلى أنها لن تقبل أبدا هذه النتائج المفبركة التي تم صياغتها في أروقة جيش الاحتلال.
وطالبت بمحاكمة القتلة، ومن أعطاهم التعليمات بفتح إطلاق النار على المدنيين الجوعى، ومحاكمة من منع وصول شاحنات المساعدات الإنسانية الى شمال قطاع غزة، ومن فرض التجويع سلاحا فتاكا لقتل الأبرياء من المواطنين.
وشددت الوزارة على أنها تنتظر ردود فعل الدول التي طالبت بلجان تحقيق مستقلة دولية في هذه المذبحة، والأصوات التي نادت بها، أم هي أعطت الفرصة لجيش الاحتلال الإسرائيلي لصياغة ما أراد من تقرير يغطي فيه على جرائمه.
