

محافظ اللاذقية: أكثر من 4 آلاف من “فلول النظام” شاركوا في أحداث الساحل الدامية
قال محافظ اللاذقية محمد عثمان إنه تم رصد انتشار أعداد كبيرة ممن وصفهم بفلول النظام تفوق 4 آلاف شخص في طرطوس واللاذقية، مؤكدا تنفيذ عمليات تمشيط في مدينة القرداحة ومحيطها.
وأوضح محافظ اللاذقية محمد عثمان، في تصريح إعلامي، قائلا: “سنقدم كل الذين قاموا بتجاوزات خلال العملية العسكرية إلى محاكمات عادلة”.
وأضاف: “نفذنا عمليات لتوقيف لصوص قاموا بسرقة ممتلكات خاصة خلال الأحداث الأخيرة، كما رصدنا انتشار أعداد كبيرة لفلول النظام تفوق 4 آلاف شخص في طرطوس واللاذقية”.
وأشار إلى أن “قوات الأمن انتشرت في مدينة القرداحة وتم تنفذ عمليات تمشيط في محيطها”.
وفي وقت سابق، قال محمد عثمان، في لقاء مع “تلفزيون سوريا”، إن “القوات الأمنية والعسكرية فكّت الحصار عن المراكز الأمنية والشرطية في محافظة اللاذقية، الذي فرضته مجموعات مسلحة تابعة لفلول النظام المخلوع والخارجين عن القانون”.
وأكد المحافظ أن “وحدات من وزارة الدفاع والأمن دخلت المدينة منذ الصباح الباكر، وتمكنت من استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة”، مشيرا إلى أن “العمليات الأمنية مستمرة لضمان الاستقرار في المنطقة”.
كما أوضح أن “الأجهزة الأمنية عززت انتشارها في المدينة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات“، مشددا على أن “قوى الأمن تمكنت من قتل عدد من المسلحين وإلقاء القبض على آخرين، فيما ستبدأ القوات غدا عمليات ملاحقة موسعة لاستئصال فلول النظام السابق نهائيا”.
وأشار عثمان إلى أن “الاشتباكات التي شهدتها اللاذقية منذ يوم أمس أسفرت عن مقتل أكثر من 70 عنصرا من قوى الأمن والجيش”، مؤكدا أن السلطات تدرس إمكانية إنهاء حظر التجوال غدا، إذ أظهر المدنيون استجابة إيجابية للقرارات الأمنية.
وفي غضون ذلك، أفاد المرصد السوري، بارتفاع حصيلة المواجهات في الساحل السوري إلى أكثر من 1000 قتيل.
وقال المرصد إن حصيلة الخسائر البشرية في أحداث الساحل السوري حتى مساء يوم السبت بلغت 1018 شخص موضحا أن بين القتلى 745 مدني جرى تصفيتهم في مجازر طائفية.
وأكد المرصد سقوط 125 من الأمن العام وعناصر وزارة الدفاع وقوات رديفة.
ومن بين القتلى وفق المرصد 148 مسلح من فلول النظام السابق المتمردين والموالين لهم من أبناء الساحل.
وكان مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي قد قال يوم السبت إنه “سوف تتم محاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداءات سواء من فلول النظام أو من اللصوص والعابثين بالأمن وسنتخذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم”.
وأضاف كنيفاتي: “نؤكد التزامنا التام بحماية السلم الأهلي وضمان أمن جميع المواطنين، ولن يكون هناك أي تهاون في هذا المبدأ”.
وتابع: “لن نسمح بإثارة الفتنة أو استهداف أي مكون من مكونات الشعب السوري، وسيادة القانون هي الضامن الوحيد لتحقيق العدالة”.
وأكمل كنيفاتي: “ندعو المواطنين إلى عدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية، وترك الأمر للمؤسسات المختصة. الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة القتلة وفلول نظام الأسد البائد، وستتعامل بحزم مع كل من يهدد الأمن والاستقرار”.
واندلعت الاشتباكات منذ يوم الخميس، في المنطقة الساحلية السورية بعد سلسلة من الهجمات والكمائن التي استهدفت قوات الحكومة الانتقالية وألقي باللوم فيها على أنصار وفلول الرئيس السابق بشار الأسد.