
مركزية “فتح”: سنتصدى بحزم للمحاولات المشبوهة للنيل من وحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني
رام الله – فينيق نيوز – أكدت منظمة التحرير الفلسطينية، أن أي محاولة تستهدف تمثيلها الحصري للشعب الفلسطيني وفي هذا الوقت بالذات، هو أمر خطير للغاية ويخدم مباشرة مخططات التهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية، موضحة أن نزع صفة تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني سيعني أن الشعب الفلسطيني بلا قيادة معترف بها عربيا ودوليا، وأنه من الممكن خطف قراره الوطني المستقل وتمييع واقعه بهدف تمرير مخططات تصفية القضية الفلسطينية، والتي بات الحديث بشأنها يتصاعد مؤخرا.
وقالت منظمة التحرير في بيان، اليوم الجمعة، إنها تراقب عن كثب التحركات المشبوهة ، ومحاولة عقد مؤتمر بحجة إصلاح المنظمة في إحدى عواصم المنطقة، مشيرة أن طريق إصلاح المنظمة وآلياته معروفة ولا تتم إلا عبر مؤسساتها، وبالتحديد عبر المجلس الوطني والمجلس المركزي، وأن أي محاولة خارج هذه الأطر إنما هي مس بوحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، ولن تقود إلا إلى مزيد من الانقسامات، في وقت نحن أحوج فيها لإنهاء الانقسام، وإنجاز الوحدة الوطنية لمنع فصل قطاع غزة عن الضفة وتهجير سكانه، ومنع ضم الضفة أو أجزاء واسعة منها وتهجير القسم الأكبر من سكانها.
وأكدت المنظمة ، أنها لم تأخذ صفتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني هبة من أحد، بل كان ذلك عبر مسيرة كفاحية طويلة ومريرة، وعبر تضحيات جسام، وأن المنظمة بما تمثله من مكتسب وطني كبير كانت بمثابة الرد الأبرز على نكبة العام 1948، والذي كان الهدف منها شطب فلسطين عن خارطة الشرق الأوسط، وطمس هوية الشعب الفلسطيني الوطنية، وتصفية قضيته بشكل نهائي، مشيرة إلى أن المنظمة ومن خلفها الشعب الفلسطيني سيفشلون كافة المحاولات المشبوهة الهادفة إلى تعويم واقع الشعب الفلسطيني وخلق الفوضى في أوساطه ليسهل تصفية قضيته، كما أفشلوها طوال العقود الماضية.
ودعت المنظمة، جماهير الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتلاحم، والالتفاف حول ممثلها الشرعي والوحيد، مؤكدة أن القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني وما يتضمن من أهداف في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة يتعرض اليوم لخطر جدّي، وأن مواجهة هذا الخطر الوجودي لا يتم إلا عبر تعزيز الوحدة الوطنية، وليس عبر مؤتمرات مشبوهة لا تمثل إلا نفسها، مشددةً على أنها ستفشل هذه المخططات الهادفة الي تمزيق الشعب الفلسطيني وتقود إلى ضياع مستقبله، بصفته شعب له حقوق وطنية مشروعة ومعترف بها دوليا.
وأكدت المنظمة أن الشعب الفلسطيني، وبما يملك من وعي وإرادة وطنية صلبة، ومن تجربة كفاحية طويلة، سيفشل كافة المحاولات التي تستهدف مستقبله ومستقبل قضيته، كما أكدت أن بوصلة منظمة التحرير والشعب الفلسطيني العظيم ستبقى موجهة نحو الاحتلال الإسرائيلي، وستواصل العمل من أجل حشد طاقات شعبنا للتصدي لمخططات التطهير العرقي وتشريده عن أرض الآباء والأجداد، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى تركيزه على ما يجري في قطاع غزة والضفة، وسيواصل النضال بدعم الأشقاء وأحرار العالم حتى كنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
بدورها، أكدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أن الحركة ومعها الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية سيتصدون بحزم للمحاولات المشبوهة التي تحاول المس بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، مشيرة أن الدعوات لعقد مؤتمر في إحدى عواصم المنطقة بحجة إصلاح المنظمة، تتقاطع في هذه المرحلة المصيرية مع مخطط تصفية القضية الفلسطينية، ودعوات التهجير والضم وإزاحة حل الدولتين عن جدول الأعمال الدولي.
وقالت اللجنة المركزية في بيان، مساء اليوم الجمعة، إن من يقفون وراء هذه المحاولات المشبوهة عملوا على مدار السنوات الماضية على تعميق الانقسامات وتمزيق وحدة الصف الفلسطيني، وتخريب النخب الفلسطينية والعربية، وإن محاولاتهم اليوم وفي هذا التوقيت العصيب على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وعلى المشروع الوطني، ما هي إلا خدمة لنتنياهو وحكومته المتطرفة التي تعمل ليلا ونهارا لتقويض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وحذرت اللجنة المركزية من الانجرار وراء هذه المحاولات، مؤكدة أنها على ثقة أن الشعب الفلسطيني سيفشل أي محاولة تستهدف الاطاحة بأحد أهم مكتسباته، والمتمثل بالاعتراف العربي والدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية، مشيرة أن ثمن هذا الإنجاز الوطني كان من دم الشعب الفلسطيني وتضحياته، وأنها لن تسمح بالمس به أو القفز عنه خصوصا في هذه اللحظة التاريخية المصيرية، التي يسعى فيها البعض إلى إعادة عقارب الزمن إلى الوراء وتحويل الشعب الفلسطيني إلى مجموعة من البشر لا هوية له ولا حقوق وطنية مشروعة معترف بها.
وتوجهت اللجنة المركزية إلى جماهير الشعب الفلسطيني، داعية إلى إبداء أعلى درجات اليقظة والحذر من هذه المحاولات، وأكدت أن حركة “فتح” وكافة الوطنيين الفلسطينيين سيواصلون كفاحهم لحماية المكتسبات الوطنية، وأن تبقى معركة الشعب الفلسطيني الأساسية موجهة نحو الاحتلال الإسرائيلي البغيض، ومن أجل إفشال مخططات التهجير والضم مهما بلغت التضحيات.
وأكدت اللجنة المركزية أن “فتح” لن تسمح لمجموعات ضالة من النيل من إرادة وعزيمة الشعب الفلسطيني وإصراراه على مواصلة النضال على درب الحرية والاستقلال، درب الشهداء والأسرى الأبطال، مشيرة أن كافة المحاولات التي تستهدف منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الشرعية للشعب الفلسطيني مصيرها مزبلة التاريخ.