
طولكرم – فينيق نيوز – استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، في مخيم نور شمس، شرق طولكرم.
وأفادت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، باستشهاد الشاب إياس عدلي فخري الأخرس (20 عاما) في مخيم نور شمس، ما يرفع عدد شهداء المخيم اليوم إلى ثلاثة، إذ استشهدت في وقت سابق من اليوم المواطنتان سندس جمال محمد شلبي (23 عامًا) وجنينها، ورهف فؤاد عبد الله الأشقر (21 عامًا)، وأصيب سبعة آخرون.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم فجر اليوم، وفرضت عليه حصارا مشددا من جميع جهاته ومداخله، ونشرت الجنود المشاة الذين نفذوا عمليات دهم وتفتيش واسعة لمنازل المواطنين داخله وفي محيطه، وأجبروا أصحابها على مغادرتها وحولوها إلى ثكنات عسكرية.
ويأتي اقتحام مخيم نور شمس مع استمرار العدوان الإسرائيلي على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الرابع عشر على التوالي.
ودفعت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مدينة طولكرم ومخيميها
وانتشر جنود الاحتلال المشاة في الحيين الشرقي والجنوبي من المدينة، وأوقفوا المواطنين خاصة الشبان ودققوا في هوياتهم وحققوا معهم ميدانيا، بالتزامن مع تحليق طائرات مُسيرة على ارتفاع منخفض، ما تسبب بحالة من الخوف في صفوف المواطنين، كما شددوا من حصارهم للحي الشرقي وتحديدا في شارع المقاطعة، وسط مناشدات من الأهالي بتوفير المساعدات الغذائية لهم.
وواصلت قوات الاحتلال حصارها لمستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ونشرت آلياتها والجنود المشاة على مداخله، وعرقلت عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، ووضعت سواتر في شارع المستشفى ومنعت المركبات من المرور، وقد شوهد جنود الاحتلال على مدخل الطوارئ وهم يجبرون أحد الشبان على خلع ملابسه بحجة التفتيش.
وما زالت قوات الاحتلال تطبق حصارها على مخيم طولكرم، وتستولي على المنازل والمباني في حاراته كافة، وتنشر الجنود المشاة فيها، كما واصلت الاستيلاء على عدد من المنازل في محيطه وتحويلها لثكنات عسكرية وأماكن للقناصة.
وتتفاقم المعاناة اليومية للمواطنين الذين ما زالوا في منازلهم على أطراف المخيم، بسبب الحصار المشدد وما رافقه من انقطاع في الكهرباء والمياه والاتصالات والانترنت بسبب التدمير الكامل للبنية التحتية، إضافة للنقص الحاد في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية خاصة لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وأقدمت جرافات الاحتلال على تدمير شارع نابلس الذي يصل مخيم نور شمس ببلدة عنبتا مرورا بدوار بلعا شرق المحافظة، بالتزامن مع تجريف وتدمير البنية التحتية عند مداخل مخيم نور شمس وفي حاراته، تحديدا حارتي المنشية والقلنسوة.
كذلك، ما زالت قوات الاحتلال تفرض حصارا مشددا على مخيم نور شمس، وتمنع المواطنين من مغادرته، وسط إطلاق الرصاص الحي صوب كل شيء يتحرك، مع سماع دوي انفجارات.
وداهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في حارات جبل النصر، وجبل الصالحين، وحولتها لثكنات عسكرية، واحتجزت النساء والأطفال.
واستُشهدت صباح اليوم المواطنة سندس جمال محمد شلبي (23 عامًا) وجنينها، إذ كانت حاملًا في شهرها الثامن، فيما أصيب زوجها بجروح حرجة في الرأس، كما استُشهدت المواطنة رهف فؤاد عبد الله الأشقر (21 عامًا)، وأصيب والدها بعيار ناري في الفخذ أثناء وجودهما في المنزل بالمخيم، فيما أصيب سبعة مواطنين برصاص الاحتلال بينهم طفل (14 عاما).
وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال لليوم الثاني إغلاق جسر جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، الذي يربط المدينة بقرى الكفريات ومحافظات الضفة.