

تواصلت اليوم الاربعاء، ردود الأفعال الدولية المنددة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السيطرة على قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز مجددا دعم بلاده لحل الدولتين في الشرق الأوسط، وموقفها الثابت بشأن القضية الفلسطينية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية النيوزيلندية مجددا دعمها لحل الدولتين، منوهة إلى “أنها لن تعلق على كل اقتراح يتم طرحه”.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية التهجير القسري لسكان غزة انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وهجوما على التطلعات المشروعة للفلسطينيين، ويزعزع استقرار المنطقة.
وأضافت: مستقبل غزة يجب أن يكون ضمن إطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، وتحت إشراف السلطة الفلسطينية، مؤكدة أن بلادها ستواصل معارضة الاستيطان المخالف للقانون الدولي، وأي رغبة في ضم الضفة الغربية بشكل أحادي.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني لامي: “نريد أن نرى الفلسطينيين يزدهرون في غزة والضفة، مؤكدا ضرورة ضمان مستقبل للفلسطينيين في وطنهم”.
و قالت وزارة الخارجية الصينية، إن بكين تعارض دعوات الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم.
وجاء رد الصين على تصريحات ترمب، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين سيين، قائلا: إن الصين تعارض جعل الفلسطينيين في غزة هدفًا للتهجير القسري، وتعارض دعوات الاستيلاء على قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم.
وقال رئيس وزراء أسكتلندا جون سويني: “بعد أشهر من العقاب الجماعي ووفاة أكثر من 40 ألفا في غزة، فإن أي اقتراح بإبعاد الفلسطينيين عن وطنهم غير مقبول وخطير”.
واضاف: يجب ألا يكون هناك تطهير عرقي في غزة، وحل الدولتين وحده المناسب لتحقيق السلام الدائم.
وأعرب وزير خارجية اسبانيا عن رفض بلاده اقتراح ترمب بإعادة توطين الفلسطينيين بأماكن أخرى، والسيطرة على غزة لإنشاء “ريفييرا الشرق الأوسط”.
وأكد أن غزة لسكانها الفلسطينيين، ويجب أن تكون جزءا من دولة فلسطين المستقبلية التي ندعمها.
قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين “إن روسيا تعتقد أن التسوية في الشرق الأوسط ممكنة فقط على أساس حل الدولتين”، مشددا على موقف بلاده بأن السبيل الوحيد لحل الصراع في الشرق الأوسط هو إنشاء دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.
وأضاف “أن فكرة ترمب بشأن إعادة التوطين قوبلت بالرفض من قبل العواصم العربية الكبرى”.
كما اكدت وزارة الخارجية الروسية، رفض موسكو لسياسة قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغريبة، ومحاولات تهجير أهالي قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر “فالداي” الرابع عشر حول الشرق الأوسط الذي يعقد في موسكو: “هناك خطط إسرائيلية للسيطرة الكاملة على الضفة الغربية المحتلة ومحاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة”، مضيفا أن “ممارسة سياسة العقاب الجماعي أسلوب ترفضه روسيا“.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان “إن تصريحات ترمب بشأن خطة للسيطرة على قطاع غزة الذي دمرته الحرب “غير مقبولة”.
وأضاف: أي خطط تجعل الفلسطينيين “خارج المعادلة” ستؤدي إلى المزيد من الصراع.
وأكدت وزيرة خارجية ألمانيا “أن غزة مثل الضفة الغربية والقدس الشرقية ملك للفلسطينيين، وطرد الفلسطينيين من غزة غير مقبول، ويتعارض مع القانون الدولي”.
وحذرت من أن طرد الفلسطينيين من غزة سيؤدي إلى معاناة وكراهية جديدة.
من جهتها، أعلنت الخارجية الإندونيسية عن رفضها الشديد لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين بالقوة، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما دعت المجتمع الدولي إلى احترام حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وحقهم غير القابل للتصرف في العودة إلى وطنهم.
وأدانت نقابة الصحفيين المصرية بشدة “التصريحات العنصرية والعدوانية غير المسؤولة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تتحدث عن السيطرة على قطاع غزة وتهجير الشعب الفلسطيني”.
وأشارت النقابة في بيان لها اليوم، أن هذه التصريحات تعيدنا إلى عصور الاستعمار البغيض وتعد امتدادًا للسياسات الإمبريالية للسيطرة على مقدرات الشعوب، وطمس هويتها الوطنية، بالإضافة إلى كونها تمثل عدوانا صارخا ليس على حقوق الشعب الفلسطيني وحده، بل على حقوق جميع الشعوب في تقرير مصيرها، ما ينذر بتفجير الأوضاع في المنطقة والعالم.
استنكرت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأربعاء، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن دعوته إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج قطاع غزة، ودعمه السيادة الإسرائيلية المزعومة على الأرض الفلسطينية ووقف تمويل الأونروا.
واعتبرت، في بيان، أن ذلك يساهم في ترسيخ الاحتلال والاستيطان الاستعماري والاستيلاء بالقوة على الأرض الفلسطينية، ما يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ومن شأن ذلك تقويض فرص السلام وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
كما أعربت المنظمة عن رفضها المطلق لأي مخططات ترمي إلى تغيير الواقع الجغرافي أو الديموغرافي أو القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة، داعية إلى تضافر الجهود من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الشامل والمستدام، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتعزيز صمود الفلسطينيين في أرضهم وعودتهم الآمنة إلى منازلهم، وتوفير الإغاثة العاجلة والإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار لقطاع غزة، وضمان المساءلة عن جميع الجرائم التي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وجددت المنظمة، دعمها الثابت لوكالة الأونروا ودورها المحوري الذي لا يمكن استبداله، معربة عن رفضها المطلق لأية محاولات للمساس بوجودها أو ولايتها القانونية، باعتبار ذلك أولوية إنسانية وإغاثية قصوى، وشاهداً على الالتزام الدولي تجاه حقوق اللاجئين الفلسطينيين وعنصر استقرار في المنطقة.
كما أكدت تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني ودعمها الثابت لنضاله العادل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، من أجل استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد سيادة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة لها، مجددة التزامها بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين القائم على مبادئ القانون الدولي ومـيثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتضمن ترويجًا لسيناريو تهجير الفلسطينيين، وهو أمر مرفوض على الصعيدين العربي والدولي.
وأشارت الأمانة إلى أن هذا الطرح يتعارض مع القانون الدولي، معتبرة إياه وصفة لانعدام الاستقرار، ولا يُسهم في تحقيق حل الدولتين الذي يُعد السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وشددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على أن ثوابت القضية الفلسطينية تظل محل إجماع عربي كامل لا يرقى إليه التشكيك، وأن من أهم هذه الثوابت حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أن الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، يشكلان معا إقليم الدولة الفلسطينية المستقبلية، في إطار حل الدولتين، ومن دون فصلٍ بينهما، أو افتئات على حقوق الفلسطينيين الذين يُمثل بقاؤهم على أرضهم عنوان قضيتهم العادلة.
وقالت إنها وإذ تعرب عن ثقتها في رغبة الولايات المتحدة ورئيسها في تحقيق السلام العادل في المنطقة، فإنها تؤكد أن الطرح الذي تحدث به الرئيس ترمب ينطوي على ترويج لسيناريو تهجير الفلسطينيين المرفوض عربيا ودوليا، والمخالف للقانون الدولي، مؤكدة أن هذا الطرح يُمثل وصفة لانعدام الاستقرار ولا يُسهم في تحقيق حل الدولتين الذي يُمثل السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي المنطقة على اتساعها.
الخارجية ترحب بمواقف الدول التي رفضت التهجير والضم وتمسكت بحقوق شعبنا
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين، بمواقف الدول التي رفضت دعوات التهجير والضم، وحذرت من مخاطرها وتداعياتها الكارثية على ساحة الصراع ودول المنطقة والعالم، والتي أكدت تمسكها بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية تطبيقاً لمبدأ حل الدولتين.
وطالبت الوزارة الدول التي لم تُصدر موقفها من تلك الدعوات بأن تبادر إلى الإعلان عن مواقف رافضة للتهجير والضم بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ــ