
فتوح: مجزرة الاحتلال بحق الأطفال في دير البلح تُعد جريمة دموية بحق الطفولة الفلسطينية
غزة – فينيق نيوز – ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة ،الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم الخميس، إلى 36 اضافة الى عشرات الإصابات.
وأفادت مصادر اعلام محلية، باستشهاد 3 مواطنين وإصابة 3 آخرين جراء قصف الاحتلال شقة سكنية قرب مفترق حيدر عبد الشافي غرب مدينة غزة، كما استُشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف مجموعة من المواطنين في شارع النصر شمال مدينة غزة.
كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف استهدف شارع فكري أبو وردة في منطقة جباليا النزلة شمال قطاع غزة.
وأشارن إلى أن 4 مواطنين استُشهدوا وأصيب آخرون جراء استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مسجد صلاح الدين بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، كما استُشهد مواطن وأصيب عدد من المواطنين في قصف استهدف منزلا يعود لعائلة ثابت في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي مدينة دير البلح، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بالمدينة، بعد قصفها طابورا لاستلام مكمل غذائي، ما أدى إلى استشهاد 15 مواطنا بينهم 8 أطفال وامرأتان.
وفي وسط قطاع غزة، استُشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف طيران الاحتلال منزلا يعود لعائلة أبو جلد في مخيم البريج وسط القطاع، كما استُشهد 5 مواطنين بينهم طفلان، في قصف مسيرة للاحتلال خيام النازحين قرب بئر 19 في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، إضافة إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين جراء إطلاق الاحتلال النار على النازحين جنوب غرب المدينة.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 57,860 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 137,409 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن مجزرة الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبها في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم الخميس، بعد أن استهدف نقطة طبية كانت توزع مكملات غذائية علاجية للأطفال، والتي أسفرت عن استشهاد 16 مواطنا غالبيتهم من الأطفال والنساء، هي جريمة دموية بحق الطفولة الفلسطينية، وتأتي ضمن سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل بحق المواطنين وبشكل خاص الأطفال.
وأوضح فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني، أن الأطفال الذين استُهدفوا كانوا في طابور انتظار للحصول على مكملات علاجية غذائية لمكافحة سوء التغذية الحاد الذي يعانيه عشرات آلاف الأطفال في قطاع غزة، نتيجة الحصار والإغلاق الإسرائيلي المتواصل للمعابر، ومنع دخول المواد الأساسية والغذائية والطبية.
وأشار إلى أن هذا الهجوم لا يمكن فصله عن نمط مستمر من الاستهداف الممنهج للمنشآت الصحية ومراكز الإغاثة ومخيمات النارحين والجرائم في الضفة الغربية، حيث جريمة إعدام المواطن أحمد عمور (55 عاما) الذي أعدمه جنود الاحتلال بإطلاق النار ودعسه بآلية عسكرية في بلدة رمانة غرب جنين.
ولفت فتوح، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعترف بالقوانين الدولية الإنسانية ومبادئ الحق في الحياة التي كفلها ميثاق الأمم المتحدة بما فيها اتفاقيات جنيف، مؤكدا أن المسؤولية الكاملة عن هذه جرائم الحرب هذه سياسيا وقانونيا وأخلاقيا تقع على عاتق دولة الاحتلال التي تواصل ارتكاب الجرائم دون مساءلة، مستفيدة من غياب الإرادة الدولية وموقف الإدارة الأميركية التي تحمي مجرمي الحرب.
وشدد، على أن هذا السلوك العدواني المتعمد ضد الأطفال لا يعد حادثا عرضيا، بل هو تنفيذ ممنهج لسياسة ترى في الطفل الفلسطيني هدفا مشروعا، سواء بالقصف أو عبر سياسات التجويع والحرمان من الرعاية الصحية والغذاء، إذ بلغ عدد الأطفال الذين استُشهدوا منذ 21 شهرا أكثر من 18 ألفا.
وحمّل فتوح، المجتمع الدولي ومجلس الأمن وجميع الهيئات القضائية والدولية مسؤولية الصمت عن مثل هذه الجرائم، معتبرا أن استمرار الإفلات من العقاب يكرس نظاما من الحصانة السياسية والعسكرية لدولة الاحتلال، ويقوّض النظام القانوني الدولي بأسره.
وأكد، أن شعبنا سيستمر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، كما أن جرائم الاحتلال ستبقى وثيقة إدانة قانونية وسياسية تضاف إلى سجل جرائمه التي تجاوزت كل حدود الوحشية.