
وزير الخارجية الأردني: رفضنا للتهجير ثابت لا يتغير والأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين
عمان – فينيق نيوز – قال رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي، إننا باسم أبناء الشعب الأردني نرفض كل محاولات تهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن “الأردن لن يكون وطنا بديلا، وهذا الوطن الذي قدم التضحيات وصبر على الجراح والأذى والنكران، سيصمد في وجه التحديات مهما اشتدت وتعالت”.
وأضاف الصفدي في مستهل جلسة النواب، اليوم الاثنين، أن الحرص على وقف معاناة أهل غزة، لا يكون بطرح حلول تخدم أجندة الصهيونية التوسعية التي لن تجلب سوى الدمار والخراب للمنطقة.
وأكد أن الأردن قدم كل جهد صادق لإحلال السلام، ولا يمكن تفسير دعوات تهجير الفلسطينيين إلى الأردن ومصر، سوى أنها ضرب لكل القيم والمبادئ التي كانت تحث على ديمومة رقعة السلام وتوسيعها، والحفاظ على أمن الشعوب واستقرارها.
وقال إن الحديث عن تهجير الشعب الفلسطيني من غزة، بعد ما طاله من عذاب وإجرام، لا يستقيم مع قيم العدالة والحرية التي تنادي بها الأنظمة الديمقراطية، ولا يملك أحد حق تقرير مصير فلسطين، إلا شعبها الصامد، ومن حقه اليوم كغيره من شعوب العالم أن ينال حريته وأن تقام دولته على ترابه الوطني، فالعبث والنكران لحقوق الفلسطينيين سيُبقي المنطقة على صفيح من التوتر والغليان، ولن تنعم المنطقة برمتها بالأمن والاستقرار إلا بحل عادل وشامل يضمن حقوق الفلسطينيين كاملة.
وشدد على أن مجلس النواب سيتخذ كل خطوة من شأنها تعزيز موقفنا الوطني وعنوانه العريض: لا للتهجير، لا للوطن البديل، فلسطين للفلسطينيين، والأردن للأردنيين.
وكان أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن حل القضية الفلسطينية هو حل فلسطيني، ورفض عمان للتهجير ثابت لا يتغير، والمملكة الأردنية للأردنيين ودولة فلسطين للفلسطينيين.
وأضاف الصفدي خلال تصريحات مع القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاخ، أن “تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ثابت أردني لم ولن يتغير”، مشددا على أن “حل القضية الفلسطينية في فلسطين، والأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين”.
وبين أن “الأردن مستمر بتوجيهات ملكية بإدخال أكبر قدر من المساعدات إلى غزة، ويتم العمل على إدخالها إلى القطاع دون انقطاع تمهيداً لبدء عمليات إعادة الإعمار”، وأكد الصفدي أن “الأردن يتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية لتحقيق السلام في المنطقة”.
وأشار وزير الخارجية الأردني إلى أن “الأردن يعمل مع كل شركائه في المنطقة للتقدم بخطى واضحة لتحقيق السلام”.
وأكد الصفدي وكاخ على أهمية استمرار التعاون من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي يشكل تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني على أساس حل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس.
كما أكد وزير الخارجية أن “طريق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة هو تلبية حقوق الشعب الفلسطيني، لتعيش الدولة الفلسطينية المستقلة بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفقًا لحل الدولتين واستنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة”.
ولفت إلى أن “هناك متغيرات في المنطقة، وانفراجات تحتاج البناء عليها، مثل الانفراج الذي تحقق في مرحلة التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى التي أدت إلى وقف إطلاق النار، وساعدت في بدء تدفق المساعدات إلى غزة”.
كما أشار إلى التغيرات في لبنان وسوريا، مؤكدا أن “المملكة ستستمر في العمل مع الجميع، كما كانت دائمًا، من أجل البناء على هذه الانفراجات”.
