“فتح”: “حماس” تقدم التنازلات للاحتلال لتثبيت حكمها لقطاع غزة وتمنحه المبررات لهدم وضم الضفة

“فتح” تدعو لليقظة أمام دعوات “حماس” وقناة الجزيرة بتشويه إنجازات حملة “حماية وطن”
رام الله – فينيق نيوز – استنكرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، المواقف والتصريحات الغريبة التي تصدر عن حركة “حماس”، والتي تنم عن تناقض واضح في توجهاتها وسياستها، حيث أبدت “حماس” مرونة غير مسبوقة وتنازلات كبيرة للاحتلال الإسرائيلي للوصول إلى تفاهمات تحفظ سلطتها في قطاع غزة، حتى لو كانت على حساب دماء أبناء شعبنا وتضحياتهم، بينما تصر على منحه كل مبررات تدمير الضفة الغربية.
وقال الناطق الرسمي باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة في بيان صدر عنه، مساء اليوم الأربعاء، إن هذا النهج المريب لحركة “حماس”، الذي يسعى إلى تكريس الانقسام، يتزامن مع حملة إعلامية مشبوهة تتبناها قناة الجزيرة وبعض الأطراف التي تنسجم مواقفها مع أهداف الاحتلال، لتبرير سياساته العدوانية ضد الضفة الغربية، بما في ذلك اقتحام المستشفيات وتشويه صورة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في محاولة لخلق الفوضى وزرع الفتنة بين أبناء شعبنا.
وأضاف أن حركة “فتح” تؤكد أن الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساتنا الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب الوحدة والتماسك، مشددا على أن أي تصريحات أو مواقف تساهم في تعزيز الانقسام تخدم فقط الاحتلال وأجنداته التوسعية.
ودعا، حركة “حماس” إلى مراجعة مواقفها والكف عن تقديم ذرائع للاحتلال لضرب الوحدة الوطنية وإدامة الانقسام، واصلا دعوته لوسائل الإعلام الوطنية إلى تبني خطاب يوحد شعبنا ويعزز صموده في وجه المخططات الاحتلالية.
وشدد على أن حركة “فتح”، ومعها منظمة التحرير الفلسطينية، ستبقى الحامي الأمين لحقوق شعبنا وطموحاته في الحرية والاستقلال، وسنواصل العمل بكل قوة لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، على حدود عام 1967.
وكانت دعت حركة “فتح” ولجنتها المركزية، أبناء شعبنا في مخيمات وبلدات وقرى ومدن الضفة الغربية، إلى اليقظة التامة أمام دعوات بعض قيادات “حماس” وقناة الجزيرة المشبوهة وبعض الأطراف الخارجية التي تنسجم أهدافها مع مطالب إسرائيل الهادفة لتدمير مدن ومخيمات الضفة، بتشويه الحقائق أمام الإنجازات التي حققتها قوى الأمن الفلسطينية في حملة “حماية وطن”.
وقالت “فتح” في بيان صدر عنها، اليوم الأربعاء، إن الإنجازات التي حققتها قوى الأمن الفلسطينية في محافظة جنين ومخيمها، جاءت، رغم عملية الخداع التي قامت بها العناصر الداعشية التي سعت هي ومن وراءها في التسليح والتمويل إلى نقل الدمار والمجازر الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وراح ضحيتها أكثر من مئتي ألف شهيد وجريح ومعاق من أبناء شعبنا في قطاع غزة.
وشددت الحركة على أنها ومنظمة التحرير ستتحمل كامل المسؤولية الوطنية من أجل المحافظة على الإنجازات التي بنيت منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، ومؤسسات الدولة الفلسطينية الأمنية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية وغيرها، على طريق إنهاء الاحتلال البغيض وتصفية مستعمراته التي بناها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية كاملة غير منقوصة، وتجسيد الدولة الفلسطينية فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأشارت إلى أن “فتح” أول الرصاص وأول الحجارة، ستستمر في مسيرتها ومعها كل القوى والفصائل والفعاليات الوطنية صاحبة الإرادة الفلسطينية والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، حتى نحقق كامل أحلام وأهداف شعبنا في الحرية والاستقلال بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
ودعت اللجنة المركزية لحركة “فتح”، حركة “حماس” وقياداتها إلى الكف عن دعوات استمرار الانقسام البغيض الغريب عن ثقافة شعبنا الفلسطيني وعدم الوقوع في شباك أعداء شعبنا وخداع النفس، كما دعت كافة فصائل منظمة التحرير وقواها إلى مزيد من التماسك والوحدة وقطع الطريق على كل دعاة أحلام اليقظة ومن يقف خلفهم والتمسك بوحدة السياسة والجغرافية للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عاصمة دولتنا الأبدية.
