
المجلس الوطني يحذر من تحركات حكومة اليمين المتطرف لتغيير الوضع القائم في الأقصى
القدس المحتلة – فينيق نيوز – شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بوضع أساسات لبناء مصعد كهربائي على مسافة 200 متر مربع من حائط البراق باتجاه المسجد الأقصى، لتسهيل اقتحاماتالمستوطنين
وزعمت سلطات الاحتلال، ان المصعد الكهربائي سيخصص للمستوطنين “المعاقين” و”كبار السن” لتسهيل اقتحام الأقصى المبارك.
وقد عملت سلطات الاحتلال على مدار الأشهر الماضية على تغيير الوضع القائم، تحت حجج القيام بأعمال صيانة أو أعمال اعتيادية تجري في محيطه، كنصب برج للتجسس أعلى المدرسة التنكزية المطلة على ساحات المسجد، يضم كاميرات مراقبة وأجهزة تنصت، وحواجز حديدية متنقلة عند باب الأسباط، وما جرى من هدم مناطق واسعة حول حائط البراق لتوسيعه حتى تستوعب أكبر عدد من “المصلين اليهود”، تمهيداً لإقامة مصعد كهربائي الذي يجري العمل عليه، بهدف فرض وقائع جديدة على الأقصى.
وسبق ونُفذ المشروع التهويدي في الحرم الإبراهيمي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد ومرافقه، يشمل حديقة توراتية وتركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيقل لتمويله.
و حذر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، من تحركات حكومة اليمين الإسرائيلية التي تسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والبدء بالتأسيس لبناء مصعد كهربائي في محيط المسجد الأقصى.
وقال فتوح في بيان مساء اليوم الأحد، إن حكومة اليمين المتطرفة والجماعات الدينية المتشددة تستغل الاعياد اليهودية لتثبت امتلاكها الإمكانية والقدرة والإرادة لحسم هوية المسجد وتصفيتها وتحويله لـ “هيكلهم المزعوم” عبر زيادة أعداد المقتحمين والتمادي في ممارسة الطقوس التلمودية في باحاته والسجود الملحمي التلمودي.
وأضاف أن حكومة اليمين المتطرفة هي من تخطط وتنفذ وتوفر الحماية لهذه الجماعات التي يقودها وزراء في الحكومة في انتهاك سافر لجميع القرارات الدولية التي تحمي المدينة المقدسة وأماكنها الدينية الإسلامية والمسيحية، وإشعال حرب دينية تشمل المنطقة وتقضي على أي بريق أمل لإحلال السلام والأمن في المنطقة.
في سياق آخر، أدان المجلس الوطني جريمة قصف مدرسة كفر قاسم مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، والتي تؤوي نازحين، حيث استشهد العديد من الاطفال والنساء.
وأشار المجلس في بيانه، إلى أن تكرار القتل الجماعي وارتكاب المجاز اليومية بحق مخيمات ومدارس اللجوء والنزوح التي صنفت مناطق إنسانية، سببه الرئيسي تعامل دول العالم مع دولة الاحتلال وكأنها فوق القانون الدولي، مشددا على أن صمتها يمثل إهانة للعدالة والمبادئ الإنسانية وانتهاكا صارخا للقوانين الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في فلسطين المحتلة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة القدس عدنان الحسيني إن كل الأعمال التي يقوم بها الاحتلال مرفوضة ومدانة بالكامل، وكل ما يقوم به يندرج في سياق تهويد المدينة، وتدمير المظهر الثقافي، والتاريخي لها، وتغيير واجهة المدينة العربية، وتسهيل وصول المستعمرين للمسجد الأقصى، كما جرى في المسجد الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل قبل نحو سنتين، لتسهيل اقتحامات المستعمرين.
وأوضح أن الاحتلال لديه مشاريع تهويدية في مدينة القدس، حيث يجري العمل على إنشاء “تيليفريك” ينطلق من المحطة المركزية في القدس الغربية، يصل الى بلدة سلوان، ومن ثم الى محيط البلدة القديمة، تجاه منطقة جبل الزيتون شرقاً، ومن ثم العودة، والهدف منه إحضار واستقطاب ملايين السواح اليهود.
بدوره، قال منسق القوى الوطنية والإسلامية في القدس الكاتب راسم عبيدات، إن هذه الخطوة تأتي في إطار الهجمة المستعرة على المسجد الأقصى الذي قد تشتد بقيادة المتطرف ايتمار بن غفير لتغيير الواقع الديني، والتاريخي، والقانوني تجاه إيجاد حياة يهودية، خاصة بعد تهديداته بإقامة كنيس في ساحات المسجد، لنزع القدسية الإسلامية الخالصة عن المسجد، كمرحلة أولى لأن يصبح هناك شراكة في المكان.
وأوضح أن الاحتلال يعمل من أجل ذلك على إقامة درج كهربائي تحت غطاء تسهيل حركة اليهود المعاقين، وكبار السن، حتى لا يثيروا الرأي العام ضدهم، لذلك لجأوا لاستخدام الحالات الانسانية كغطاء لزيادة أعداد الاقتحامات اليومية للمستعمرين.
وأكد عبيدات أن الاحتلال يعمل على فصل حائط البراق وحارة الشرف بشكل نهائي عن المسجد الأقصى المبارك، لافتا الى أن اللجان التي شكلتها بريطانيا بعد ثورة البراق قالت إن حائط البراق هو جزء أساسي من المسجد الأقصى المبارك، ولا يحق لهم الصلاة على الرصيف حتى.
وأضاف: نحن الآن أمام حكومة يمينية متطرفة تحاول فرض وقائع على المسجد الأقصى، فعندما يتم إقامة المصعد فإن هذا يعني زيادة أعداد المستعمرين المقتحمين خاصة في الأعياد المقبلة كرأس السنة العبرية، أو ما يعرف بالغفران، وعيد العرش، إضافة للسرعة في نقلهم، ونقف اليوم أمام وقائع تنفيذاً لعملية التقسيم، وأنه سيكون لليهود موطئ قدم في المسجد.
وقال عبيدات: إن الاحتلال كان يخطط سابقاً لإقامة هذا المشروع الاستعماري، لكنه كان يتعطل في كل مرة بسبب الاحتجاجات والمواجهات التي تجري ضد عملية التغيير في الواقع الديني، والقانوني، والتاريخي للمسجد الأقصى.
وناشد بالتحرك الشعبي والرسمي، خاصة الحكومة الاردنية صاحبة الوصاية للتحرك لمنع ما تقوم به حكومة الاحتلال من عمليات لتهويد المسجد الاقصى، ومحاولة السيطرة عليه بشكل نهائي.
