محلياتمميز

“اليونسكو” تعتمد بالأغلبية قرارا بدعم استمرارية الأنشطة التعليمية للأونروا في فلسطين

وفد دولة فلسطين المشارك في أعمال الجلسة
وفد دولة فلسطين المشارك في أعمال الجلسة

اعتمد المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو خلال دورته الاستثنائية الثامنة، اليوم الاثنين، بالأغلبية الساحقة، قرار دعم الأنشطة التعليمية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتأكيد التزام “اليونسكو” بتوفير التعليم للاجئين الفلسطينيين.

وصوتت لصالح القرار، 50 دولة من أصل 58 دولة عضو، وامتنع عن التصويت دولتان، وتغيب عن التصويت دولتان، في حين عارض القرار أربع دول.

وجاء عقد الدورة الاستثنائية بناءً على طلب اثني عشر عضوًا من أعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو وهي: تشيلي، كوبا، جيبوتي، إندونيسيا، الأردن، المكسيك، نيجيريا، باكستان، قطر، جنوب إفريقيا، إسبانيا، وتركيا، لدعم استمرارية الأنشطة التعليمية للأونروا رداً على قوانين “الكنيست” الإسرائيلية بشأن حظر أنشطة الوكالة الأممية، وما سيترتب عليه من انهيار للعملية التعليمية التي تقودها الوكالة في مناطق عملياتها في فلسطين.

أبو هولي يطالب اليونسكو بتامين الحماية والبيئة التعليمية الامنة لطلبة فلسطين ومحاسبة إسرائيل على جرائمها
وطالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد أبو هولي منظمة اليونسكو بالتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من العملية التعليمية في قطاع غزة، واسعاف العام الدراسي القائم، وتأمين الحماية والبيئة التعليمية الامنة استناداً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتشكيل لجنة مختصة لرصد وتوثيق الجرائم الإسرائيلية بحق العملية التعليمية في فلسطين وتقديمها لمحكمة العدل الدولي، ودعم ولاية الاونروا التي تتعرض لهجمات سياسية وقوانين إسرائيلية تستهدف تقويض ولايتها والتدخل لمنع تنفيذ القوانين الإسرائيلية
وأدان أبو هولي في كلمته التي القاها  في الدورة الاستثنائية الثامنة للمجلس التنفيذي لليونسكو؛ “لدعم استمرارية الأنشطة التعليمية للأونروا في فلسطين” الجرائم الإسرائيلية التي طالت قطاع التعليم بتدمير مئات المؤسسات التعليمية، وقتل آلاف الطلبة والمعلمين والأكاديميين، مطالباً المجتمع الدولي ومنظماته بالعمل على وقفها فوراً وتشكيل لجنة مختصة من اليونيسيف، لرصدها وتوثيقها و ملاحقة ومحاكمة إسرائيل عن تلك الجرائم .
وعقدت منظمة اليونسكو اليوم (الاثنين) في العاصمة الفرنسية باريس دورتها الاستثنائية الثامنة للمجلس التنفيذي لليونسكو بناء على طلب اثنى عشر عضوًا من أعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو ( تشيلي وكوبا وجيبوتي وإندونيسيا والأردن والمكسيك ونيجيريا وباكستان وقطر وجنوب إفريقيا وإسبانيا وتركيا)، لدعم استمرارية الأنشطة التعليمية للأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة رداً على قوانين الكنيست الإسرائيلية بشان حظر أنشطة الاونروا، وما سيترتب عليه من  انهيار للعملية التعليمية التي تقودها الاونروا في مناطق عملياتها في فلسطين.
وأكد أبو هولي بان إسرائيل [القوة القائمة بالاحتلال] لم تكتف بتدمير قطاع التعليم في قطاع غزة، بل وأعلنت حربها على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” أونروا” باستهداف موظفيها ومنشأتها، فقتلت 243 موظفاً من موظفيها، ودمرت 190 منشأة تابعة لها معظمها من المدراس في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة في تحد سافر للقوانين الدولية، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2730، الذي تم اعتماده في 24 مايو 2024.
 وحذر د. أبو هولي من تداعيات القانونين التي أقرتهما الكنيست الإسرائيلية بحظر أنشطة الاونروا التي قد يؤدي تنفيذهما الى انهيار عمليات الاونروا في فلسطين، وستطال مدراسها في قطاع غزة التي يصل عددها  الى  284 مدرسة يقدر عدد طلبتها 300 الف طالب، كما ستطال 96 مدرسة تابعة للأونروا في الضفة الغربية، يقدر عدد طلبتها 49 الف طالب، كما ان الخطر سيلاحق نحو 45.500 طالبا في مدينة القدس المحتلة، يتلقون تعليمهم من خلال 146 مدرسة تتبع لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، بالإضافة الى 6 مدارس تابعة للأونروا  يصل عدد طلبتها الى 1800 طالب وطالبة .
واوضح بان القوانين الإسرائيلية التي اقرتها الكنيست الإسرائيلية في 28 أكتوبر 2024 تهدف الى تفكيكك الاونروا وانهاء عملها ونقل صلاحياتها للمنظمات الدولية لافتاً الى ان حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية أعلنت في تحد سافر للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها بان القضاء على الاونروا، أحد اهداف حربها المعلنة على قطاع غزة، وان إقرار القوانين يأتي لتحقيق هذه الغاية.
وأكد هولي  بان الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة التي تدخل عامها الثاني، حرمت أكثر من 788 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم منذ السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة الى  58 ألفًا لم يلتحقوا بالتعليم في العام الدراسي الجديد 2024  -2025، و39 ألفًا لم يتقدموا لامتحان الثانوية العامة لافتا إلى ان معظم الطلبة يعانون من صدمات نفسية، ويواجهون ظروفا صحية صعبة خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب الإبادة والتهجير منذ أكثر من عام .
وتابع: “تعبيراً عن هول الجريمة التي ارتكبت بحق التعليم في فلسطين على يد الاحتلال الإسرائيلي في حربه المستعرة ضد المدنيين الأبرياء (حرب الابادة والتهجير)، فلقد استشهد منذ بدء منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 11.946طالباً، وأصيب ما يزيد 18.858 طالباً، فيما استُشهد في الضفة 115 طالبا وأصيب 609 آخرون، إضافة إلى اعتقال 466 طالباً حتى تاريخ دورتكم الموقرة، ويضاف الى ذلك استشهاد 564 معلما وإداريا واصابة 3729 بجروح في قطاع غزة، واعتُقل أكثر من 153 معلماً وادارياً في الضفة والقدس المحتلة، كما استشهد 115 عالمًا وأستاذًا جامعيًّا “َ
وشدد د. أبو هولي بأن إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة تعليمية باستهدافها للمؤسسات التعليمية خاصة المدراس، في المؤسسات التعليمة وخاصة المدراس، موضحاً بان 458 مدرسة تابعة للحكومة والاونروا، تعرضت للقصف والتخريب في قطاع غزة، من ضمنها 335 مدرسة تعرضت لإضرار بليغة يصعب إصلاحها مستقبلاً، و 123 مدرسة تعرضت للتدمير بالكامل، وتدمير  6 جامعات في قطاع غزة تدميرًا كليًّا أو جزئيًّا، بالإضافة الى58  مدرسة مُخطرة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المصنفة [ب، ج] في الضفة الغربية والقدس.
وتابع:  “لم تسلم رياض الأطفال من الاستهداف والقصف الاسرائيلي، وما تبقى من مدارس في قطاع غزة تحولت إلى مراكز ايواء للنازحين”
واكد بو هولي بإن هذه الجرائم تستوجب موقفاً دولياً يرتقي إلى مستوى التحدي الماثل، داعيا الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة اليونسكو واليونيسف ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية الدولية الى التدخل الفوري والعاجل لحماية التعليم ومؤسساته في فلسطين.
واكد على الدور الرئيسي والتاريخي والحيوي للأونروا الذي لا يمكن الاستغناء عنه او استبداله خاصة في قطاع التعليم، الذي يساهم بشكل خاص في تحقيق الاستقرار الإقليمي والتنمية البشرية المستدامة، داعيا المجتمع الدولي الى دعمها وتمويلها للقيام بمهامها الى حين إيجاد حل سياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين. والزام إسرائيل بمسؤولياتها كقوة محتلة في دعم واحترام ولاية الأونروا كما منحتها إياها الجمعية العامة، وتسهيل تقديم خدماتها وعلى وجه الخصوص الخدمات التعليمية دون تدخل.
و في ختام كلمته عبر  أبو هولي عن شكره وتقديره للمكتب التنفيذي لمنظمة اليونسكو بجميع أعضائه ومجموعاته المنبثقة عنه على دعمهم المتواصل لحماية شعبنا الفلسطيني وتراثه ومقدساته الإسلامية والمسيحية وقطاعاته الثقافية والتعليمية عبر عشرات القرارات الصادرة عنه بهذا الشأن، كما شكر الدول التي تقدمت بطلب عقد هذه الدورة الاستثنائية  التي تأتي في اطار تحرك منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة تداعيات القرارات الإسرائيلية على الاونروا وعمل برامجها وخاصة التعليمية .

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، إن اعتماد المجلس التنفيذي لليونسكو هذا القرار، انتصار للقضية الفلسطينية ورد واضح على قوانين “الكنيست” الإسرائيلية غير الشرعية، ويؤكد الدور الأساسي للأونروا وبأنه لا بديل عنها، كما يؤكد على الالتزام المشترك بين اليونسكو والأونروا.

وأضاف في اتصال مع “وفا” أن التصويت بهذه الأغلبية الساحقة يؤكد أن العالم مع استمرار عمل “الأونروا” حتى إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقا للقرارات الدولية، ويؤكد على حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات للاجئين الفلسطينيين.

وتابع أن قوانين “الكنيست” الإسرائيلية ضد “الأونروا” مخالفة للقانون الدولي، وهذا الإجماع برفض هذه القوانين هو رسالة دولية مهمة من العالم بأن الوكالة الأممية بمثابة شريان حياة للاجئين الفلسطينيين ولا يمكن استبدالها أو الاستغناء عنها.

وأشار إلى أن التنسيق المشترك بين كل الجهات، بما فيها دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير وبعثة دولة فلسطين لدى اليونسكو، وبتوجيهات مباشرة من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والذين بذلوا جهودا كبيرة وعملوا على مدار أسابيع لحشد الدعم والتصويت لصالح القرار والتأكيد على أهمية التزام “اليونسكو” بدعم استمرارية الأنشطة التعليمية للأونروا.

بدورها، شكرت القائم بأعمال سفير دولة فلسطين لدى اليونسكو هالة طويل، الدول التي صوتت لصالح القرار والتي عبرت عن كامل دعمها لدولة فلسطين، داعيةً المجتمع الدولي كاملاً بإعلاء الصوت والتأكيد أنه لا بديل للأونروا.

وأكدت في اتصال مع “وفا” أن التعليم هو أساس المجتمعات كافة وأن حرمان الأطفال الفلسطينيين من التعليم سيكون بمثابة فشل للإنسانية جمعاء.

ولفتت إلى أن عقد الجلسة الاستثنائية جاء بفضل الجهود الدبلوماسية المبذولة من وفد دولة فلسطين الدائم لدى اليونسكو بالتعاون مع الدول العربية والصديقة التي دعمت مشروع القرار، وعبرت كذلك عن دعمها خلال البيانات التي ألقتها أكثر من ستين دولة في افتتاح الجلسة، موضحة أنه بتاريخ اليونسكو لم يعقد الكثير من الجلسات الاستثنائية، وهذه الجلسة الثامنة فقط خلال 75 عاما، ما يؤكد أهمية القضية الفلسطينية وأهمية حماية “الأونروا”.

وأضافت أن الجلسة أظهرت أهمية “الأونروا” بالنسبة للعالم وبالنسبة للشعب الفلسطيني، وأكدت أهمية التعاون في مجال التعليم بين اليونسكو والأونروا.

يذكر أن “الأونروا” تتعرض لاستهداف ممنهج من الاحتلال الإسرائيلي، بلغ ذروته بإقرار “الكنيست” الإسرائيلية في 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قوانين تحظر عمل الوكالة الأممية في المناطق التابعة لـ”السيادة الإسرائيلية”، كما تنص على “منع أي نشاط للأونروا في أراضي دولة إسرائيل، وألا تقوم بتشغيل أي مكتب تمثيلي، ولا تقدم أي خدمة، ولا تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي دولة إسرائيل”.

للإطلاع على مشروع القرار الذي اعتمدته اليونسكو اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى