

نضال المرأة يدعو لإنهاء العنف الاستعماري ضد المرأة الفلسطينية وضمان حقوقها في الحياة والكرامة
القدس- فينيق نيوز – أُطلقت، اليوم الأحد، في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة الفلسطينية، تحت شعار “لتقف حرب الإبادة الجماعية والعنف الاستعماري ضد المرأة الفلسطينية فورا”.
جاء ذلك خلال حفل أقيم بقاعة اللجنة الشعبية للمخيم، بتنظيم من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومنتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، والمؤسسات والأطر النسوية.
وتأتي الفعالية بالتزامن مع حملة 16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات في فلسطين، وتمتد من تاريخ 25 تشرين الثاني، والذي يصادف اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء، ولغاية 10 كانون الأول المقبل.
وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي: إن حكومة الاحتلال تشن حرب إبادة جماعية تستهدف نساءنا، وأطفالنا، وشبابنا ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الحيلولة دون حقنا في تقرير المصير، وتجسيد دولتنا المستقلة، وتجعلنا أمام اختبارات صادمة من العنف تزداد حدتها مع القرار بحظر عمل “الأونروا” ونقل عهدة الوكالة الى منظمات أخرى، ما سيفاقم معاناة النساء في المخيمات، وتقويض فرصهن في حصولهن على حقوقهن الاجتماعية، والصحية، والإنسانية.
وأشارت إلى أن الحكومة تجدد التزامها بصون متطلبات العدالة الاجتماعية، ودعم صمود أكثر الفئات تضررا في تعاون مع اللجان الشعبية، والمؤسسات النسوية، وصولا إلى خطط وبرامج تحد من العنف وتمتعها بحقوقها.
بدورها، قالت نائب رئيسة الاتحاد العام للمرأة ماجدة المصري، إن الحملة تسعى إلى تسليط الضوء على المعاناة الخاصة التي تواجهها النساء الفلسطينيات نتيجة عنف الاحتلال اليومي، بما في ذلك النزوح القسري، وفقدان المأوى وأدنى المستلزمات الصحية الأساسية للمرأة، وتعرضهن لجرائم الاستهداف المباشر، حيث استشهد أكثر من 13 ألف امرأة، عدا عن اللواتي ما زلن تحت ركام منازلهن، حيث تم تدمير 70٪ منها، علاوة على نزوح قسري متكرر لأكثر من مليون امرأة، ما أثر بشكل مدمر على الحالة العامة انعكست آثاره على الجميع، خاصة النساء والأطفال.
وأوضحت أن المرأة الفلسطينية تواجه مرحلة نوعية غير مسبوقة منذ النكبة عام 1948، حيث تواجه المخاطر الوجودية، وتبديد المكاسب المتحصلة بتضحيات مئات آلاف الشهداء والشهيدات، والأسرى والأسيرات، لافتة إلى أن الاتحاد لجانب منتدى مناهضة العنف والمؤسسات النسوية تعتبر أن العنف الأشد الذي تواجهه النساء هو العنف الاستعماري المتمثل في الإبادة الجماعية والتجويع، والتهجير القسري.
وطالبت المصري الصليب الأحمر الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية المسندة له من أجل وقف الاحتلال سياسة الاخفاء القسري للمعتقلات، ووقف التعذيب في معسكرات الموت، ودعوة جميع القوى السياسية إلى الوحدة، وتعزيز النسيج الاجتماعي، وحماية النساء من كافة أشكال العنف.
من جهتها، قالت حنين زيدان من منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف، إن هذه الحملة جاءت استمرارا لعمل المنتدى، والمؤسسات على مدار العام، والتي ستتضمن العديد من النشاطات التي تسلط الضوء على جرائم المحتل، منها اطلاق الحملة في مدينتي بيت لحم ونابلس يوم غد الاثنين، ونشاط جماهيري اقليمي لتسليط الضوء على معاناة الأسيرات، إضافة لتنظيم وقفة جماهيرية أمام مقر هيئة الأمم المتحدة في الرابع من الشهر المقبل لمطالبتها بتوفير الحماية والإغاثة لشعبنا في قطاع غزة، عدا عن حملة إعلامية من خلال كافة وسائل الاعلام المسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي للضغط ورفع الصوت على المستوى المحلي والدولي لفضح هذه الجرائم.
وقالت مسؤولة حركة فتح في المخيم هيا خضر: إننا نرى جرائم الحرب وحالات الإعدام بحق المرأة في غزة، والعنف والاستهداف في الضفة الغربية، مشددة على ضرورة حماية المرأة من جرائم الاحتلال.
من جهته، لفت عضو اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا محمد أصلان، إلى قرار الكنيست الاثنين الماضي بحظر عمل وكالة الأونروا، معتبرا هذا القرار الجائر بمثابة نكبة جديدة لشعبنا الفلسطيني وعليه يجب من الجميع إسناد المخيمات والتصدي لهذا القرار الجائر.
كتلة نضال المرأة
واصدرت كتلة نضال المرأة بيانا بمناسبة الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، فيما يلي نصه:
مع انطلاق الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة لهذا العام، تعبر كتلة نضال المرأة الذراع النسوي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عن بالغ قلقها واستنكارها لما تتعرض له المرأة الفلسطينية من أشكال عنف ممنهج وغير مسبوق، نتيجة الاحتلال الإسرائيلي الفاشي وسياساته الاستعمارية التي تستهدف الكينونة الفلسطينية بكافة أبعادها، إن النساء الفلسطينيات يتحملن أعباءً مضاعفة جراء هذا العنف الذي لا يفرق بين كبير وصغير، حيث يدمر المنازل يقتلع الأسر، ويهدد حياة الآلاف منهن يوميًا بالقتل والتهجير القسري والتجويع.
وتابعت الكتلة تتصاعد هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي غير مبرر، مما يشجع الاحتلال على المضي في سياساته الوحشية، مستهدفًا المرأة الفلسطينية ليس فقط كفرد، بل كرمز للصمود والهوية الوطنية من التهجير القسري إلى تدمير المساكن، ومن استهداف النساء مباشرة بالقتل إلى الاعتقالات والتعذيب في السجون، يواصل الاحتلال اعتداءاته التي تسعى إلى تدمير المجتمع الفلسطيني وضرب نسيجه الاجتماعي.
مؤكدة إن كتلة نضال المرأة، وإذ ترفع صوتها عاليًا، تؤكد أن هذه الانتهاكات الجسيمة هي جرائم حرب يجب محاسبة مرتكبيها، وفي ظل هذه الظروف الصعبة، وأن المرأة الفلسطينية ستظل صامدة في وجه الاحتلال ومخططاته، مصممة على نيل حقوقها في الحياة والحرية والكرامة.
ودعت كتلة نضال المرأة المحكمة الجنائية الدولية إلى تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو وغالانت ومتابعة ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، وتطالب الدول باتخاذ خطوات جادة لعزل إسرائيل دوليًا بوصفها دولة أبارتهايد.
كما تطالب بإصلاح نظام الأمم المتحدة بما يضمن إلغاء ازدواجية المعايير وإلغاء حق النقض (الفيتو) الذي يمنع اتخاذ قرارات حاسمة لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه، وتؤكد ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي فورًا، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، خاصة النساء اللواتي يواجهن العنف الممنهج بشكل يومي.
وتدعو الكتلة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء الإبادة الجماعية والتهجير القسري. كما ندعو جميع القوى الفلسطينية إلى التوحد والعمل معًا لتعزيز النسيج الاجتماعي وحماية المرأة من كافة أشكال العنف الداخلي والخارجي، بما يعزز الصمود الوطني في وجه الاحتلال.
ووجهت تحية اعتزاز وإكبار إلى نساء غزة الصامدات، اللواتي يواجهن العنف الاستعماري الإسرائيلي في أشد صوره قسوة ووحشية، لقد أثبتت نساء غزة أنهن رمز للشجاعة والتضحية، بصمودهن أمام العدوان، ومواصلتهن لحياة مليئة بالتحديات والإصرار على البقاء رغم القصف والتدمير والتهجير، إن دورهن الرائد في الحفاظ على المجتمع الفلسطيني ومقاومة الاحتلال هو مصدر فخر وإلهام لكل نساء فلسطين والعالم.
وتحية اعتزاز وافتخار إلى جميع نساء العالم المناضلات ضد الظلم والاستبداد، وخصوصًا النساء اللواتي يواصلن نضالهن في لبنان والسودان، حيث يواجهن تحديات جسيمة للدفاع عن حقوقهن ومجتمعاتهن في ظل أزمات اجتماعية وسياسية معقدة، إن نضالهن مصدر إلهام لكل النساء في العالم، ودليل حي على قدرة النساء على مواجهة القهر وصناعة التغيير.
نحيي كل النساء الفلسطينيات على صمودهن الأسطوري، وكل الأحرار حول العالم الذين يقفون مع عدالة قضيتنا. وندعو الجميع إلى مواصلة النضال من أجل حقوق المرأة الفلسطينية والوقوف ضد كل أشكال الظلم والاستعمار.
عاش نضال المرأة الفلسطينية
المجد للشهداء والشهيدات، والحرية للأسرى والأسيرات
كتلة نضال المرأة
٢٤ نوفمبر 2024