

قدم عضو الكنيست الإسرائيلية من كتلة “قوة يهودية” إسحق كرويز، مشروع قانون يقيد نشاط السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة “فتح”، في مدينة القدس الشرقية ومحيطها من بلدات ومخيمات.
ويمنح مشروع القانون صلاحيات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بإصدار أوامر لإغلاق وحظر أي مقر أو نشاط، وإبعاد من كان مبادرا إلى خارج تلك المناطق.
ومنذ استئناف الكنيست دورتها الشتوية في 27 من تشرين الأول/ أكتوبر 2024، أقرت مجموعة قوانين ذات طابع استعماري عنصري.
فتوح: استمرار لنهج التطهير العرقي
و أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، مشروع قانون عنصري مقدم من كتلة “قوة يهودية” في الكنيست الإسرائيلية، يهدف إلى تقييد نشاط السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة “فتح” في القدس الشرقية ومحيطها من بلدات ومخيمات، التي احتُلت بعد حرب 1967.
ووصف فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني، اليوم الثلاثاء، هذا المشروع بأنه مقدمة لما يصرح به أعضاء حكومة اليمين بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار نهج التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضمن القوانين العنصرية التي تقر بشكل يومي من برلمان الفصل العنصري والإرهاب، وتعدٍ صارخ على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس العاصمة، وانتهاك واضح للقوانين الدولية.
كما اعتبره جزءاً من خطة الحكومة اليمينية المتطرفة للاستيلاء على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وإجهاض أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وطالب فتوح، المجتمع الدولي باتخاذ مواقف جادة وفرض عقوبات على دولة الاحتلال، محذرا من عواقب خطط حكومة اليمين المتطرفة.
“فتح”: وجودنا في المدينة متجذّر ولن نتخلى عن دورنا في حماية شعبنا وحقوقه
أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “فتح”، أنّ الوجود العربيّ الفلسطينيّ وجودٌ متجذّرٌ لا يطمسه قانون غير شرعيّ من منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تسعى من خلال مشاريع القوانين التهويديّة، وآخرها مشروع القانون الذي يقيّد نشاط السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة ومنظمة التحرير الفلسطينيّة وحركة فتح في مدينة القدس الشرقية ومحيطها من بلدات ومخيّمات إلى طمس الهويّة العربيّة والفلسطينيّة لمدينة القدس.
وأضافت “فتح” في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الثلاثاء، أنّ مشروع القانون الإلغائيّ بمضامينه التهويديّة يأتي ضمن حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مؤكدةً أنها لن تتخلى عن دورها التاريخيّ في الدفاع عن مدينة القدس ومقدساتها الإسلاميّة والمسيحيّة وهويتها العربيّة الفلسطينيّة، باعتبارها العاصمة الأبديّة لدولة فلسطين ذات السيادة، وستظلّ بكوادرها ومناضليها في الخندق الأماميّ لدرء أيّة مشاريع تصفويّة تستهدف وجود شعبنا وحقوقه الوطنيّة المشروعة، وهو نهج الحركة الذي اختطّه القادة المؤسسون.
وتابع البيان: أنّ موقف الحركة الذي يعبّر عنه قائدها العام الرئيس محمود عبّاس، بأنّه لا عاصمة لدولة فلسطين إلا القدس مهما كلف ذلك من تضحيات.
وبيّنت “فتح” أنّ محاولات فرض الوقائع في مدينة القدس، من خلال قوانين غير شرعيّة لن تجدي نفعًا، داعيةً المجتمع الدولي إلى إلزام منظومة الاحتلال الاستعماريّة وقف انتهاكاتها لتفاهمات الوضع الراهن في مدينة القدس، محذرةً من مآلات قرارات الاحتلال وإجراءاته الرعناء.