بومبيو في الشرق الأوسط لتعزيز الجهود ضد إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية

الكويت- فينيق نيوز – وكالات –زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، الكويت محطته الأولى في جولة جديدة في الشرق الأوسط تهدف لتعزيز الجهود الأميركية ضد إيران، قبل التوجه للقاء رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في خضم حملة لإعادة انتخابه.
وأكد بومبيو في محادثاته بمناسبة “الحوار الاستراتيجي” مع الحكومة الكويتية، على ضرورة تشكيل “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي” أو”الناتو العربي” لجمع حلفائها العرب ضد إيران.
ودعا الوزير الأميركي مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح إلى انهاء الازمة بين قطر والسعودية وحلفائها.
وقال بومبيو إن النزاع “ليس من مصلحة المنطقة وليس في مصلحة العالم” في إشارة إلى قطع السعودية وحلفائها العلاقات مع قطر منذ أكثر من عامين.
وزعم ان “لدينا جميعا نفس التهديدات” في تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وحتى “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” التي يطغى ملفها خلال جولته والتي ستقوده إلى إسرائيل ولبنان.
وأكد بومبيو للصحافيين الذين يرافقونه في جولته أنه سيركز على “الخطر الذي تمثله الجمهورية الإسلامية الايرانية”.
وجعلت إدارة ترامب من التصدي لـ”نفوذ (إيران) المزعزع للاستقرار” المحور الرئيسي لسياستها في المنطقة وهي تضاعف تحركاتها لتحقيق هذا الهدف.
أكدت الخارجية الكويتية، اليوم الأربعاء، أن جولة «الحوار الاستراتيجي» مع الولايات المتحدة الأمريكية تُسهم في وضع أسس تعاون بين البلدين على مدى الأعوام الـ25 المقبلة، فيما أكدت واشنطن أن الكويت صديق قديم ومشترك في مكافحة الإرهاب، في إشارة للتهديدات الإيرانية لأمن واستقرار المنطقة.
وقد التقى وزير الخارجية الأمريكي، صباح اليوم ، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، مشددًا على أن الكويت صديق قديم وشريك حيوي؛ يساعد في تعزيز المصالح الأمريكية الرئيسة في المنطقة؛ بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب.
وقال وزير الخارجية الكويتي، إن الولايات المتحدة هي الوجهة الأولى للطلبة الكويتيين، لافتًا إلى أن بلاده تسعى لزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة، وأن الكويت تشارك واشنطن الرأي في ما يخص الأزمة اليمنية.
من ناحيته، أكد وزير الخارجية الأمريكي، أن واشنطن تتطلع لجهود دول المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية، في إشارة إلى التهديدات التي تشكلها إيران على استقرار المنقطة. وقال بومبيو لمرافقيه من الصحفيين، إنه سيركز خلال المباحثات التي سيجريها خلال جولته، على الخطر الذي تمثله حكومة طهران على المنطقة. وقبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة، أعلن نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، عن توقيع سبع اتفاقيات في المجال الأمني والدفاعي والجمركي مع الولايات المتحدة خلال زيارة بومبيو إلى البلاد.
وقد انطلقت في الكويت، اليوم الأربعاء، اجتماعات الحوار الاستراتيجي (الأمريكي – الكويتي)، بحضور وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الذي وصل الكويت الثلاثاء، ونظيره الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وهي الدورة الثالثة من اجتماعات البلدين بعد جولتين استضافتهما الولايات المتحدة عامي 2016 و2017.
وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله: إن الزيارة ستشكل مناسبة وفرصة مهمة، لتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين الصديقين في المجال الدفاعي والأمني والتعاون الجمركي، فيما قالت مساعد وزير الخارجية الكويتية لشؤون الأمريكيتين ریم الخالد، إن هذه الجولة من الحوار الاستراتيجي تُسهم في وضع أسس تعاون بين البلدين على مدى الأعوام الـ25 المقبلة نحو تنفيذ الرؤية المشتركة في التعاون الثنائي.
وذكرت مساعد وزير الخارجية، أن الجانبین یسعیان إلى البناء على الشراكة في مجال الدفاع بما يسهم في ضمان المصالح الوطنية والإقليمية المتبادلة لا سيما تعزيز الجهود المشتركة في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.
وفي هذا السياق، قام بومبيو برحلة إلى الشرق الأوسط في كانون الثاني/يناير دعا خلالها إلى “وحدة الصف” بمواجهة إيران، ثم نظم مؤتمرا في شباط/فبراير في بولندا سعيا لتوسيع “التحالف” ضد طهران، من غير أن ينجح في ذلك.
ولكن اللقاء الأهم سيكون بعد ظهر اليوم مع نتانياهو في خضم حملته الانتخابية.
وقال “أنا ذاهب إلى اسرائيل بسبب العلاقة الهامة التي تجمعنا” مؤكدا أنه سيبحث “قضايا استراتيجية نعمل عليها معا”.
وأضاف “سيتغير القادة في البلدين بمرور الوقت، وهذه العلاقة مهمة بغض النظر عن من هم القادة”.
وإن كانت واشنطن تنفي أي تدخل لها في السياسة الداخلية الإسرائيلية، إلا أن الزيارة ستعطي نتانياهو دعما ثمينا في وسط معركته من أجل البقاء في السلطة رغم مخاطر توجيه التهمة إليه في قضايا فساد.
وستجري الانتخابات في 9 نيسان/ابريل المقبل.
بالرغم من القضايا التي يواجهها نتانياهو، حصل على دعم صريح من ترامب الذي قال عنه في نهاية شباط/فبراير “إنه قام بعمل رائع كرئيس للوزراء، إنه حازم وذكي وقوي”.
وأدت مواقف المليونير الجمهوري إلى إبعاد الكثير من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، غير أنه يحظى في المقابل بتأييد ثابت وقوي في إسرائيل.
وتعتبر حكومته الأقرب إلى الدولة العبرية منذ زمن طويل وقد اتخذ خطوات رمزية وعملية في آن تأكيدا لدعمه إسرائيل، منها الاعتراف بالقدس عاصمة لها بما يتعارض مع الإجماع الدولي ومع عقود من السياسة الأميركية، وقطع أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات إلى الفلسطينيين منذ 2018، إضافة إلى وقف تقديم الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وتعتبر إسرائيل القدس برمتها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.
وخلال زيارة تستغرق يومين ، سيتوجه بومبيو لزيارة السفارة الأميركية الجديدة في القدس التي تم نقلها من تل أبيب بعد أمر من ترامب. وكان القرار الذي اتخذ اواخر عام 2017 واعترف بالقدس كعاصمة للدولة العبرية أثار غبطة نتانياهو وجزء كبير من الرأي العام الإسرائيلي.
وسعيا منه لتوظيف شعبية ترامب لصالحه، يتوجه نتانياهو إلى واشنطن لاحقا لحضور الاجتماع السنوي لـ”لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية” (أيباك)، أكبر لوبي يهودي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، وسيغتنم هذه الفرصة للظهور مع ترامب.
ومع انتخابات 9 نيسان/أبريل يبدأ العد العكسي لعرض خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي عمل فريق صغير بقيادة صهر الرئيس وأحد كبار مساعديه جاريد كوشنر على إعدادها وسط تكتم شديد في البيت الابيض، ويرجح طرحها بحلول الصيف.
وأكد بومبيو “يجب أن يرغبوا بالحديث إلينا. ستكون هذه بداية جيدة”، في إشارة إلى الفلسطينيين مع رفض السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس أي تعامل مع الإدارة الأميركية التي لم تعد، برأيها، وسيطا محايدا.
كما أن الولايات المتحدة لم تعد تشير إلى مرتفعات الجولان على أنها منطقة “محتلة من إسرائيل” بل “تسيطر عليها إسرائيل”، وفق ما جاء في تقريرها السنوي الأخير حول حقوق الإنسان، وهو ما اعتبره البعض تمهيدا لاعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة الاستراتيجية.
وإن كانت الإدارة الأميركية تؤكد أنها لم تبدل سياسيتها، إلا أنها لا تزال ترفض أن توضح هذه السياسة.
وقبل وصوله إلى الكويت، رأى الوزير الأميركي أن هذه التسمية الجديدة، أكد بومبيو أن “هذه اللغة تعكس الحقائق كما نفهمها” موضحا “كان هذا بيانا واقعيا حول كيفية رؤيتنا للوضع. ونحن نعتقد أنه كان دقيقا للغاية”.
بينما أكد وزير الخارجية الكويتي أنه على قناعة من أن “العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وعدة دول” ستقود إلى “حل سياسي” للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي سيكون “مقبولا” لجميع الأطراف.
l