محلياتمميز

ترامب يطلب تهجير الفلسطينيين الى مصر والاردن.. والنضال الشعبي تعتبر التصريحات تساوقا مع مخططات الاحتلال

رام الله – فينيق نيوز  – اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى بعض الدول العربية المجاورة،  وقوله ” إنه يتعين على الأردن ومصر استقبال المزيد من الفلسطينيين، لاسيما أن القطاع مدمر بشكل تام وفي حالة فوضى عارمة”، بأنها تصريحات تكشف مخطط ادارة ترامب التي تتساوق مع مخططات الاحتلال بتهجير سكان القطاع وملامح سياسته تجاه القضية الفلسطينية، والذي ترافق ايضا برفع التعليق الذي فرضته إدارة بايدن على توريد قنابل تزن 2000 رطل إلى إسرائيل.
وجددت الجبهة الرفض الكامل للتهجير القسري  للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي، لافتة إلى ضرورة تمكين أهلنابغزة من العودة إلى بيوتهم، وفتح الافق السياسي نحو انهاء الاحتلال واعادة الاعمار .
وشددت الجبهة على  أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، مؤكدة  رفض المحاولات الفصل بين غزة والضفة الغربية باعتبارهما امتدادا للدولة الفلسطينية الواحدة.
وتابعت الجبهة أنه على الادارة الامريكية الجديدة عدم الانسياق وراء مخططات حكومة نتنياهو التي سعت من خلال عدوانها على قطاع غزة وكذلك سياستها في الضفة الغربية والقدس الهادفة للتهجير، بل على ادارة ترامب البحث عن افق للحل السياسي وفق قرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية .

وكان أشار ترامب، أمس السبت، إلى أنه تحدث مع العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، حول إمكانية بناء مساكن ونقل أكثر من مليون فلسطيني من غزة إلى الدول المجاورة.

وقال ترامب إنه طلب من العاهل الأردني، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، استقبال المزيد من الفلسطينيين في مكالمة هاتفية، السبت، مضيفا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: “قلت له إنني أحب أن تتولى المزيد، لأنني أنظر إلى قطاع غزة بأكمله الآن وأرى أنه في حالة من الفوضى، إنها فوضى حقيقية”.

وتواصلت CNN بالعربية مع السلطات الأردنية والمصرية للتعليق، دون رد .

وتابع ترامب إنه يود أن تقوم كل من الأردن ومصر بإيواء الناس، وأنه سيتحدث مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حول هذا الأمر، الأحد، مضيفا: “أنت تتحدث عن مليون ونصف المليون شخص، ونحن فقط سنزيل هذا الأمر برمته”، مضيفًا أن هناك صراعات مستمرة منذ قرون في المنطقة.

واستطرد ترامب قائلا: “لا أعلم، يجب أن يحدث شيء ما، لكنه حرفيًا موقع (غزة) هدم في الوقت الحالي. لقد تم هدم كل شيء تقريبًا والناس يموتون هناك، لذا أفضل التعاون مع بعض الدول العربية وبناء مساكن في موقع مختلف حيث أعتقد أنه ربما يمكنهم العيش بسلام من أجل التغيير”، وكذلك أشار ترامب، وهو مطور عقاري سابق، إلى أن الإسكان المحتمل “قد يكون مؤقتا” أو “قد يكون طويل الأجل”.

وأوردت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا المكالمة الهاتفية مع ترامب، لكنها لم تذكر نقل الفلسطينيين، وتستضيف المملكة بالفعل أكثر من 2.39 مليون لاجئ فلسطيني مسجل، وفقًا للأمم المتحدة.

ويذكر أنه وبالإضافة إلىقتل عشرات الآلاف الفلسطينين، حولت  إسرائيل بزعم الحرب على حماس اغلب قطاع غزة إلى أنقاض. وألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضرارا أو دمرت حوالي 70% من المباني، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، وحوالي 92% من المنازل، وفقا للأمم المتحدة، و تم تهجير ما يقرب من 90% من سكان غزة، واضطر العديد من السكان إلى النزوح بشكل متكرر، وبعضهم أكثر من 10 مرات، وفقًا للأمم المتحدة.

ويبدو أن تعليقات ترامب تتناقض مع عقود من السياسة الخارجية الأمريكية، التي ركزت منذ فترة طويلة على حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين، وقد كان هناك خوف في المنطقة منذ فترة طويلة من رغبة إسرائيل في إخراج الفلسطينيين من غزة إلى الدول المجاورة، وهو الافتراض الذي ترفضه إسرائيل، ولكنه يدعمه الفصائل اليمينية المتشددة في ائتلافها الحاكم.

وانتقد السيسي تحرك إسرائيل لتهجير أكثر من مليون ساكن من شمال غزة في أكتوبر 2023، ووصفه بأنه جزء من خطة أكبر لتخليص المنطقة بأكملها من الفلسطينيين، وقال جينها إن “تهجير أو طرد الفلسطينيين من قطاع (غزة) إلى مصر يعني ببساطة أنه سيحدث أيضا وضع مماثل، وهو طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن”، وأنه لن يكون هناك جدوى من ذلك،  فيما وصف الملك عبدالله فكرة انتقال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن أو مصر بأنها “خط أحمر”، ويوجد حوالي 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في جميع أنحاء العالم، معظمهم من نسل الأشخاص الذين هجرتهم إسرائيل من ديارهم بالقوة والمذابح في عام 1948

زر الذهاب إلى الأعلى