أقلام وآراء

الاسيرات الفلسطينيات اسطورة صمود وتضحيات رغم قهر الباستيلات  

     

 بقلم: منى النمورة

يطل اليوم الوطني للأسير هذا العام، على الاسيرات الفلسطينيات في سجون ومعتقلات ومراكز توقيف وتحقيق الاحتلال الإسرائيلي، وهن يتجرعن العذاب والألم والمعاناة التي فرضت أيضا على سائر الفلسطينيين في جناحي وطن اضحى سجن كبير يحاصرون ويقتلون فيه بالبشع الاساليب.

استبشرنا، مثل الماجدات خلف القضبان، وأبناء شعبنا بإفراج وشيك وتام عن الاسيرات والأطفال دونما استثناء، حيث كان ذلك في مقدمة مطالب لإتمام عملية التبادل التي أجريت مراحل منها غداة العدوان الإسرائيلي على القطاع.

لقد تحررت بالفعل بعض الاسيرات ضمن الدفعة الاولى والثانية من صفقة التبادل ولكن بقي عدد كبير، لا بل ان عدد الاسيرات اللواتي تم اعتقلن بعد 7 اكتوبر زاد عدد الاسيرات الذي كان قبل هذا التاريخ حيث سجلت أكثر من 250 حالة اعتقال لنساء وفتيات فيما اعيد اعتقال بعض المحررات ضمن الصفقة الاخيرة حيث يقبع الان في سجون الاحتلال 80 اسيرة 3 منهن قيد التحقيق.

واللافت للنظر هو توسيع حكومة الاحتلال سياسة اعتقال الفلسطينيات في محاولة لكي الوعي الوطني ومضاعفة الألم لدى الاسر والمجتمع لثنيه عن مقاومة الاحتلال ومخططاته وجرائمه.

لقد رأينا اعتقال اعداد كبيرة منهن وبشكل غير مسبوق من المنازل وحتى على حواجز طيارة، ومعظمهن صدر بحقهن أوامر اعتقال اداري دون اتهام، بزعم الملف السري ايه الذي يساق لتمرير أوامر الاعتقال الإداري البائد، ومنذ بداية الحرب على غزة تواجه الطواقم القانونية صعوبة كبيرة في الزيارات والاغلب منهن يمنع من لقاء محامي ولا زيارات للأهالي ما يطرح أسئلة حول ما يجري داخل المعتقلات ؟!

اما في غزة فان الجرائم التي نفذها الاحتلال بحق الاسيرات ومنهن امهات وجدات وحتى طفلات من افظع الجرائم، فبعضهن اعتقلن كرهائن للضغط على ازواجهن وابنائهن  المستهدفين  من قبل الاحتلال وتم احتجازهن في ظروف قاسية وصعبه للغاية، هذا عدا عن النساء التي اعتدي عليهن في منازلهن خلال عمليات الاقتحام والاعتقال لأفراد اسرهن واخضعن  لتحقيقات ميدانية  فينا صعد العدو من الاعتداءات الجنسية من تحرش وحتى اغتصاب اضافة الى الجرائم  الطبية التي تنفذ بحق المريضات فيما تبقى جريمة الاخفاء القسري ماثلة تحت نظر وسمع العالم ومنظمات الحقوقية والإنسانية.

الانتهاكات بما فيها التعذيب الجسدي والنفسي الشديد الاذى تعددت اشكاله وبعض المعتقلات اختفت اثارهن ضمن جريمة الاخفاء القسري ولا يعرف مكان احتجازهن وظروفه، حيث تتعرض النساء والفتيات للتنكيل، من تفتيش عاري الى تحرش الى اغتصاب على قمة جبل جليد المعاناة والعذاب الذي ما تعرض له الفلسطينيات في الاعتقال وقد كسرن الصمت فهناك من تحدثن عن تعرضهن للاغتصاب او التهديد بالاغتصاب الجماعي.

ان ما يجري في فلسطين من جرائم تنهك على نحو سافر ابسط حقوق الانسان والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقد نشرت مجموعه من المؤسسات الدولية ومؤسسات إسرائيلية غير حكومية انتهاكات كبيرة ضمن تقرير قدم دوليا الا انه تم التعتيم عليه ولم ينشر رسميا تحت ضغطت اسرائيل واعوانها، وقد وثق حالات اغتصاب للأسيرات داخل المعتقلات الإسرائيلية احداهن عذراء وهي حامل حسب التقرير وقد نقلت الى مكان مجهول تحت اشراف دولي.

كما قدمت خبيرات توثيقا يفيد بتعرض النساء الفلسطينيات لانتهاكات فظيعة بضمنها اغتصاب واعدامات لأشكال مختلفة من الاعتداء الجنسي والتفتيش العاري من قبل الجنود ولمعاملة مهينة وضرب مبرح وحرمن من الحصول على اللوازم الصحية للمرأة ومن الغذاء والدواء حتى ان احداهن تمنت الموت واعتبرته اهون مما تعرضت له.

ما يحصل للأسيرات والأسرى يذكر بفظائع غوانتنامو وسجن ابو غريب، فهل يرى العالم ومنظماته ومؤسساته ذلك، ويهب لإنقاذ نساء فلسطين وفق مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية؟!. ام ان للفلسطيني مكيال مختلف؟!D

لقد ان أوان للجم هذه الفاشية المنفلتة من كل عقال، هذا الاحتلال الذي يوغل في الجرائم رافضا تصديق ما يدركه عقله ان المرأة الفلسطينية عصية على الكسر كما الشعب الفلسطيني، المرآه الفلسطينية المناضلة كانت ومازالت تسطر البطولات في سائر المحطات واعقد الظروف لن يثنيها اعتقال او جرح او استشهاد وتشريد، عن الاستمرار في النضال حتى دحر الاحتلال واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وإنجاز المشروع الوطني، لتعيش فيها جنبا الى جنب وعلى قدم المساواة في الحقوق الواجبات تبنى الحاضر والمستقبل من اجل غد اجمل.

 

عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

 

زر الذهاب إلى الأعلى