
توفى اليوم الخميس الموسيقار اليوناني “ميكيس ثيودوراكيس” الذي يعتبر واحدًا من أهم من شاركوا في النشيد الوطني الفلسطيني، ومن أكبر موسيقيين القرن العشرين
والراحل هو أيضا سياسي يوناني ولد في 29 يوليو 1925، وكان الرئيس محمود عباس قد منحة وسام نجمة الاستحقاق بتوصية من وزارة الثقافة.
وكانت مساهمت الموسيقار اليوناني ميكيس ثيودوراكيس، الأهم في اعادة التوزيع الموسيقي للنشيد الوطني عام 1981 في خطوة رمزية عبر من خلالها عن تضامنه مع الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، فيما قام الملحن الفلسطيني (حسين نازك) بوضع التوزيع الموسيقي النهائي للنشيد عام (2005).
ارتبط اسمه عند كثير من الناس بموسيقى فيلم “زوربا اليوناني” عام 1964 للمخرج مايكل كوكيانس المأخوذ عن رواية لنيكوس كازانتزاك.
وعرف عنه وقوفه مع قضايا حقوق الإنسان، وهو يعد من أبرز الشخصيات الدولية المساندة للقضية الفلسطينية، وكان يظهر كثيرا في حفلاته بالكوفية الفلسطينية.
وكان قد صرح الموسيقار ميكيس ثيوذوراكيس، معتبرًا أن إسرائيل أساس الشرور في العالم.
والعالم الحر الذي يساند القضايا الإنسانية المحقة يدرك وفاء هذا الفنان العبقري لقضية فلسطين وشعبها ومناصرته لكل النضالات التي خيضت لدحر الإحتلال الإسرائيلي عن أرض فلسطين، وقد أهداها تلحين نشيدها الوطني الذي سيظل رمزاً عالمياً لمن ناصروها ودعموها في كل حين.
“أتخوف من قيادة شارون لليهود بنفس الأسلوب الذي إعتمده هتلر مع الألمان”، يضيف ثيودوراكيس: “لقد أصبحت إسرائيل مثل إسبارطة، أنتم تحاربون مليوناً من النساء والأطفال الفلسطينيين، أنتم الآن جوليات وفلسطين هي ديفيد، وأنا مع ديفيد”. هذا ما أكده الموسيقار والمناضل الكوني الراحل، والذي دأب في العديد من المناسبات على وضع الكوفية الفلسطينية رمزاً يعتز به ويفخر أمام أي جمهور يسمع ويتمتع بموسيقاه على أي منبر عالمي، كان يجهر برأيه ولا يهاب أحداً.
الراحل الكبير الذي كان مناضلاً دفاعاً عن أرض بلده اليونان إبان الحرب العالمية الثانية نذر حياته وعبقريته الإبداعية في الموسيقى لتأييد كل القضايا والثورات العالمية.
وفي الوقت نفسه، قدم أهم النغمات الخالدة في مؤلفاته السيمفونية والموسيقى التصويرية لأفلام إقتنع بتوجهها وقيمتها الفنية قبل أن يوافق على التعاون مع أصحابها، ولا تزال موسيق فيلم “زوربا اليوناني”، تتردد على أسماع العالم كأنها نشيد الإنسانية الذي يُسمع في كل مكان وكأنه ملك كل الشعوب فقط لأنه يمثلها.
و فيما يخص النشيد الفلسطيني، فكان سبق النشيد الوطني الفلسطيني الاستقلال، إذ كان أول نشيد وطني فلسطيني غير رسمي، هو نشيد (موطني) للشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان وهو النشيد نفسه الذي استخدم أيام الجمهورية العربية المتحدة وهو أيضًا نفس النشيد الوطني العراقي وكان من ألحان الموسيقار اللبناني محمد فليفل.
أما النشيد الحديث (فدائي) فقد أصبح متداولًا عام (1972م)، واعتمد نشيدًا وطنيًا للفلسطينيين بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ذلك العام، وعرف آنذاك بنشيد الثورة الفلسطينية، وهو نشيد قامت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح باستخدامه في سياق تحويل أسماء المؤسسات الفتحاوية إلى أسماء فلسطينية عامة.
ومؤلف نشيد فدائي هو الشاعر (سعيد المزين) المعروف بفتى الثورة، مؤسس أولى المجلات الفلسطينية المعاصرة التي كانت تصدر باسم (الثورة الفلسطينية)، بينما مُلحنها هو الموسيقار المصري الكبير (علي إسماعيل).