
بيروت – فينيق نيوز – تراجعت حدة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بلبنان، عصر اليوم الاثنين، بعدما كانت احتدمت عند الساعة الثانية عشرة ظهرا، وطاولت القذائف الصاروخية منطقة الفيلات والرصاص الطائش مستشفى صيدا الحكومي.
ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” عن مراسلتها حنان نداف، إنباء عن سماع طلقات نارية متقطعة بين الحين والآخر، فيما شهد المدخل الغربي للمخيم لجهة الحسبة نزوحا كثيفا للأهالي
وقالت ان شخصا أصيب برصاص طائش قرب حسبة صيدا نقل إلى مستشفى الراعي للمعالجة. وتأثرت الحركة في مدينة صيدا نتيجة تدهور الوضع داخل المخيم وأقفلت المدارس والجامعات أبوابها وأعلن عدد منها عن بدء عطلة الربيع ابتداء من الغد.
وقالت مصادر محلية ان المخيم عين الحلوة ، يشهد هدوءا حذرا، بعد ان تواصلت منذ، الجمعة، الاشتباكات المسلحة العنيفة، بين القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة وما بات يعرف بـ “مجموعة بلال بدر” المتشددة.
وخلفت الاشتباكات 8 قتلى، وإصابة أكثر من 40 آخرين وسط حالة من الفزع بين أهالي المخيم والأحياء المجاورة له في مدينة صيدا.
والضحايا هم من عناصر حركة فتح ، التي تشكل جزءا من القوة الأمنية التابعة للفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينية، وهو أمر شكّل عنصرا محفزا لفتح لمواصلة المعارك حتى حسم “حالة بدر”حيث يتخذ من حي الطيرة مربعا أمنيا يسيطر عليه.
وكشف مصدر فلسطيني أن جهود الوساطة للتهدئة استؤنفت في ساعة متأخرة من مساء الأحد
وكانت القوة الأمنية أمهلت مجموعة بلال بدر ست ساعات لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم، لتنتهي المهلة وتستمر الاشتباكات وإن كانت بوتيرة أقل.
وقالت مصادر أن جهود الوساطة قطعت شوطا باتجاه التهدئة، بعد بدء انسحاب مجموعات لحركة فتح استقدمت من مخيمات أخرى.
وتشير المعلومات إلى صعوبة الحسم عسكريا، على الرغم من دخول عناصر من حركة فتح تابعة للعميد محمود عيسي “اللينو”، المعروف بتمثيله لتيار القيادي المفصول محمد دحلان في مخيمات لبنان على خط المعارك.
ويشكّل دخول عناصر “اللينو” تطورا لافتا، لا سيما أنه منذ بدء الجولة الأخيرة من المعارك التزم الحياد على الرغم من جولات قتال كثيرة نشبت بين الطرفين في الفترة الأخيرة، بالإضافة لحالات تصفية واغتيال متبادلة.
مصادر فلسطينية لم تستبعد وجود رغبة لدى “اللينو” بإفشال جهود الوساطة التي كانت تقترب من نهاية إيجابية، تقضي باختفاء “بلال بدر” عن الأنظار وتفكيك مجموعته المسلحة.
واندلعت الجولة الأخيرة من المواجهات المسلحة مساء الجمعة الماضية بعد اشتباك بين مجموعة “بلال بدر” والقوة الأمنية المشتركة، بعدما رفض بدر انتشار الأخيرة في مناطق تحت سيطرته.
في غضون ذلك، أكد نائب قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني لحركة فتح اللواء منير المقدح ان الحسم العسكري هو الحل دون استبعاد وتصعيد عسكري جديد خلال ساعات لإنهاء هذا الوضع. بعد أن أعطي بدر مهلة لتسليم نفسه، لكنه رفض ذلك.
ودارت اشتباكات هي الأعنف في مخيم عين الحلوة، بين القوة المشتركة وحركة فتح من جهة وجماعة بلال بدر، وتتركز الاشتباكات في حي الطيرة، وجبل الحليب وسوق الخضار، وذلك يؤكد على أن قرار الحسم قد أُتخذ من قبل القوة المشتركة وحركة فتح ان لم يسلم نفسه.
وأكدت القيادة الفلسطينية في المخيم ان العملية الأمنية مستمرة حتى القبض على بلال بدر وجماعته.
وقال أمين سر إقليم حركة فتح في لبنان رفعت شناعة إنه يجب إيجاد حل نهائي للحالة الشاذة في المخيم.
ولفت شناعة في اتصال مع الميادين إلى أن بلال بدر ومجموعته موجودين داخل المخيم لكنه ينتقل من مربع أمني إلى آخر.
وأكّد شناعة أن بلال بدر ومن معه متوارون عن الأنظار، مضيفاً أن بدر طرح التواري عن الأنظار وتسليم مربعه الأمني لكن فتح رفضت ذلك.
وأعلن شناعة خلال حديثه أن حي الطيري أصبح تحت السيطرة والاشتباكات تدور في محيطه.
وتابع شناعة قائلاً “لقد عانينا في حركة فتح من الاغتيالات التي نفذتها مجموعة بلال بدر”، لافتاً أن إطلاق بلال بدر النار على القوة المشتركة كان السبب الرئيسي للتوافق على اجتثاثه. معتبرا أن الحل الوحيد أمام جنوب هو تسليم نفسه.