البؤرة مقامة على موقع مدرج على لائحة التراث العالمي
رام الله – فينيق نيوز – أنهت ما تسمى “الإدارة المدنية” في جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي تخضع لمسؤولية وزير المالية المتطرف ، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، إجراءات “الخط الأزرق” التي تهدف إلى دفع خطوات لإقامة مستوطنة جديدة باسم “ناحال حاليتز” في الكتلة الاستيطانية “غوش عتصيون” جنوب القدس المحتلة.
وتعتبر حكومة الاحتلال هذه المستوطنة بأنها واحدة من خمس مستوطنات قرر الكابينيت السياسي – الأمني إقامتها بذريعة الرد على خطوات السلطة الوطنية ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وعلى اعتراف دول بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وتبلغ مساحة المستوطنة 602 دونم، حسبما ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”.
وقال سموتريتش ، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، في منشور على منصة “إكس”، اليوم، إن “ربط غوش عتصيون بالقدس بواسطة إقامة مستوطنة جديدة هو أمر تاريخي. وصادق الكابينيت السياسي – الأمني، قبل شهرين، على اقتراحي بإقامة خمس مستوطنات جديدة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). ومنذئذ تعمل مديرية الاستيطان في وزارة الأمن والإدارة المدنية (اللتان تخضعان لمسؤولية سموتريتش كوزير في وزارة الأمن) من أجل تنفيذ القرار، وبضمنه دفع الخط الأزرق لناحل حلتس الذي يسمح بمواصلة البناء في المستوطنة”.
وأشار رئيس مجلس “غوش عتصيون”، يارون روزنطال، إلى أن “مساحة المستوطنة اتسعت بمئات الدونمات. والمستوطنة الجديدة ستحدث الربط بين الكتلة (الاستيطانية) والقدس، بين عتصيون وصهيون”.
وأضاف: “نشر الخط الأزرق يتيح إمكانية البدء بإجراءات إنشاء مستوطنة ناحال حاليتز”، مضيفا أن “ربط غوش عتصيون بالقدس من خلال إنشاء مستوطنة جديدة هو لحظة تاريخية”.
وفي أيار/ مايو الماضي، أعلنت كل من النرويج وإسبانيا وإيرلندا اعترافها رسميا بالدولة الفلسطينية وتبعتها في حزيران/ يونيو سلوفينيا وأرمينيا.
بدورها قالت حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية: “تقوم الحكومة ببناء مستوطنة جديدة وضارة في قلب التواصل الجغرافي الفلسطيني في منطقة بيت لحم على الأراضي التي تم إعلانها كموقع للتراث العالمي في منطقة معظم أراضيها مملوكة للفلسطينيين”.
وأضافت الحركة التي ترصد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وتعارضه، في منشور على منصة “إكس”: “يواصل سموتريتش الترويج للضم الفعلي”.
وتابعت: “المستوطنة التي سيتم إنشاؤها ستكون محصورة في قلب الأراضي الفلسطينية وستؤدي حتمًا إلى المزيد من الاحتكاكات والتحديات الأمنية”.
وكانت تقارير إسرائيلية ودولية وفلسطينية أشارت إلى ارتفاع في وتيرة الاستيطان بالأراضي الفلسطينية منذ تشكيل الحكومة اليمينية التي ما زالت في الحكم منذ نهاية العام 2022.
إدانة فلسطينية
واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ، اليوم الأربعاء، أن تحويل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أراضي في محافظة بيت لحم، لصالح “منطقة نفوذ” لبؤرة “ناحال حيلتس” بغرض تحويلها إلى مستعمرة، إنما يأتي في ظل الفشل الدولي في تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، خاصة القرار 2334.
وشددت في بيان لها، على أن الفشل الدولي يشجع حكومة الاحتلال على التمادي في ضم الضفة الغربية وتعميق الاستعمار، والإفلات المستمر من العقاب.
وقالت إن قرار سلطات الاحتلال تحويل أراضٍ في محافظة بيت لحم، تبلغ مساحتها 338 دونماً، لصالح “منطقة نفوذ” لبؤرة “ناحال حيلتس” لشرعنتها وتحويلها مستعمرة، يندرج في إطار سياسة استعمارية توسعية تتضمن بناء عشرات البؤر الاستعمارية العشوائية وشرعنتها، وتوسيع المستعمرات القائمة، وشق شبكة كبيرة من الطرق، لتحويل جميع المستعمرات إلى تجمع ضخم متصل جغرافياً، يلتهم المساحة الأكبر من أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمق وتكثف البناء الاستعماري، في وقت تواصل فيه عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بحجج وذرائع واهية كعدم الترخيص، وتحديدا داخل المناطق المصنفة (ب) بالضفة الغربية، كما يحصل بشكل مستمر في مسافر يطا والأغوار والقدس، وما جرى اليوم من توزيع المزيد من إخطارات الهدم في منطقة النويعمة بمحافظة أريحا.
واعتبرت الوزارة أن تصاعد عمليات الهدم وتوزيع الإخطارات بالهدم يمثلان أبشع تعبير عن الاستعمار الإحلالي وجريمة التطهير العرقي، واستخفافا علنيا بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية، وتقويض أي فرصة لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين.
