يعقد مجلس الأمن الدوليفي هذه الاثناء، اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية، استمع خلاله إلى إحاطة من الأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق قرار المجلس رقم 2712 الذي دعا إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن أكثر من 14 ألف شخص قتلوا في غزة، وفق سلطات الأمر الواقع، منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع. وأصيب عشرات آلاف الفلسطينيين، وما زال الكثيرون في عداد المفقودين. وأضاف، إن الأطفال والنساء يمثلون أكثر من ثلثي القتلى.
وتابع: “في غضون أسابيع، قتل عدد من الأطفال في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، يفوق بكثير العدد الإجمالي للأطفال الذين قُتلوا في أي عام من قبل أي طرف في الصراعات منذ توليتُ منصب الأمين العام للأمم المتحدة، كما يبدو واضحا في التقارير السنوية حول الأطفال والصراعات المسلحة التي أقدمها لمجلس الأمن”.
وإذ يطلب قرار مجلس الأمن من الأمين العام تحديد خيارات رصد تنفيذ القرار بفعالية، قال غوتيريش في اجتماع اليوم إنه شكل مجموعة عمل لإعداد مقترحات بشكل عاجل بهذا الشأن. وتتكون المجموعة من إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، وإدارة عمليات السلام، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الشؤون القانونية.
وذكر الأمين العام أن سكان غزة يعيشون في “خضم كارثة إنسانية ملحمية أمام أعين العالم، ويجب علينا ألا ننظر بعيدا. ورحب بالمفاوضات الجارية لتمديد الهدنة، وأكد الحاجة لوقف حقيقي لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
وشدد على ضرورة إتاحة أفق الأمل لشعوب المنطقة عبر التحرك بشكل حاسم لا رجعة فيه على مسار حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن.
وقال إن الفشل في ذلك سيحكم على الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة والعالم، بالعيش في دائرة لا تنتهي من الموت والدمار.
وينسلاند: الوضع في الضفة يغلي ويزداد سوءا بسرعة
قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، إن النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية توقف، وانهار اقتصاد غزة.
وأضاف وينسلاند أمام مجلس الأمن الدولي إنه “وسط تصاعد العنف والقيود الإسرائيلية الواسعة على الحركة، تفاقمت الأزمة المالية التي طال أمدها في السلطة الفلسطينية بشكل كبير”، مضيفا أن “انخفاض إيرادات السلطة الفلسطينية يؤثر على العديد من الخدمات الحيوية ودفع رواتب القطاع العام، بما في ذلك لقوات الأمن”.
وحذّر من أن “الوضع يغلي ويزداد سوءا بسرعة”.
وقال وينسلاند إنه “وفي الأشهر التي سبقت الحرب، حذرت هذا المجلس بانتظام من أنه يجب القيام بالمزيد للمساعدة في استقرار الوضع في الضفة الغربية، وهذا هو الحال الآن أكثر من أي وقت مضى”.
وشدد المنسق الأممي على أن “الطريق الوحيد القابل للتطبيق هو الطريق الذي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات السابقة والقانون الدولي”.
وقال وينسلاند “من المؤكد أن جهودنا السابقة لم تكن كافية، وهي رسالة يتردد صداها اليوم ونحن نحتفل باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”، مشددا على أنه “يتعين أن يكون هناك نهج جديد ومختلف، وإلا فإننا محكوم علينا بالعودة إلى مسار إدارة صراع من الواضح أنه لا يمكن إدارته”.
المالكي: إسرائيل تمحو الشعب الفلسطيني من الخريطة
أكد وزير الخارجية رياض المالكي أن الهدنة الحالية في غزة يجب أن تتحول إلى وقف كامل وشامل لإطلاق النار، مشددا على أن ما شهده القطاع “ليست حربا، بل مذبحة لا يمكن لأحد أو شيء أن يبررها“.
وأمام مجلس الأمن، تساءل عن عدد المرات التي يمكن للعالم فيها “أن يتحمل الفشل في اختبار الإنسانية في غزة وفي فلسطين؟”.

كما أكد المالكي أن الشعب الفلسطيني يواجه تهديدا وجوديا، “فمع كل الحديث عن تدمير إسرائيل، فإن فلسطين هي التي تواجه خطة لتدميرها، تنفذ في وضح النهار، وتسن في قوانين وسياسات، وينفذها الجنود والمستوطنون بوحشية. يتم محونا عن الخريطة بكل ما للكلمة من المعنى”.
وشدد المالكي على أن إسرائيل تحاول حاليا “إنجاز المهمة” التي بدأتها في النكبة منذ 75 عاما، بدلا من الاقتناع بأنه “لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض أن تقتلع الفلسطينيين من فلسطين، ولا فلسطين من قلوب الفلسطينيين أينما كانوا”.
الصين: السبيل الوحيد للخروج من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو حل الدولتين
قال وزير خارجية الصين وانغ يي، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس لشهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بصفته الوطنية، إن السبيل للخروج من الأزمة والصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمر عبر الحل القائم على وجود دولتين.
وقال الوزير إن “الحوار والتفاوض هما أفضل وسيلة لإنقاذ الأرواح”، مضيفا أنه في مفترق طرق الحرب والسلام، يجب على المجتمع الدولي أن يعمل على إيجاد حل.
وأضاف الوزير الصيني أن “استئناف القتال سيتحول على الأرجح إلى كارثة تشمل المنطقة بأكملها”، معربا عن أمله في أن يكون التوقف بداية لوقف إطلاق النار عن طريق التفاوض.
وقال انه لابد من حماية المدنيين من خلال اتخاذ إجراءات أكثر قوة، ويتعين على الأمم المتحدة أن تلعب دوراً أعظم في الجهود الإنسانية في غزة، معلنا أن الصين سوف تقدم حزمة أخرى من المساعدات.
وأكد وزير الخارجية الصيني على أن حل الدولتين يظل هو الطريق إلى السلام وأن تنفيذ حل الدولتين هو وحده القادر على استعادة السلام، داعيا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية في هذا الصدد، بما في ذلك استئناف المفاوضات المباشرة.
وقال إنه يتعين على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته ويستجيب للدعوات لاتخاذ مزيد من الإجراءات على وجه السرعة، مضيفا أن الصين قدمت ورقة حول حل الصراع.
قطر: لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات حقيقية نحو السلام
وقال رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الفلسطينيين “مروا بالجحيم” في الأسابيع الماضية.
وأضاف أن بلاده بدأت اتصالات وثيقة لوقف إراقة الدماء، مشيرا الى المفاوضات رفيعة المستوى الأخيرة التي لعبت فيها قطر دورا مركزيا، موضحا أن الاتفاق أدى إلى تمديد الهدنة ومهد الطريق لإيصال المزيد من المساعدات إلى القطاع.
وقال إنه يتطلع إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات من قبل مجلس الأمن، بما في ذلك إنشاء آلية مراقبة للإشراف على توزيع المساعدات.
وشدد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني قبل كل شيء، دون ازدواجية المعايير، مضيفا “لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات حقيقية نحو السلام”.
وقال “إن أي محاولة لتجنب اتخاذ إجراءات مباشرة لن تؤدي إلا إلى تصعيد العنف”، مشددا على أننا “ندعو للسلام، ولن تنعم المنطقة بالسلام والأمن دون قيام الدولة الفلسطينية”.
الإمارات: لا يمكن تحقيق السلام دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
وقال وزير الدولة الإماراتي، ممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن، خليفة بن شاهين المر إن تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في الأمن والسلام والاعتراف المتبادل.
وأضاف شاهين أن الهدنة الحالية في غزة هي “بارقة أمل”، مؤكدا أهمية الإحاطة التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التقدم المحرز فيما يتعلق بالمساعدات، لكنه قال إنه من الضروري تحسين آليات المساعدة “بطريقة مستدامة وعلى نطاق كاف”.
وقال شاهين إن الأحداث الأخيرة أظهرت ضرورة توقف المجتمع الدولي عن مجرد إدارة هذا الصراع، مضيفا أنه بدلا من ذلك يجب أن نعمل على إحياء الأمل في إمكانية التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية.
الولايات المتحدة: “حل الدولتين” الطريق الوحيد لإنهاء “دائرة العنف”
وقالت السفيرة الأميركية ليندا توماس جرينفيلد، إن التوقف المؤقت قدم “بصيص أمل” مضيفة انه وعلى الرغم من أهمية العمل الذي نقوم به في هذه القاعة، إلا أنه في كثير من الأحيان يحدث التقدم خارج هذه الجدران“.
وأعربت السفيرة جرينفيلد عن قلقها من أن الصراع قد يمتد، بما في ذلك في لبنان، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية“.
وقالت “نحن بحاجة إلى حل الدولتين”، مشددة على انها “الطريق الوحيد لإنهاء دائرة العنف هذه، مرة واحدة وإلى الأبد. داعية الجميع للعمل سوية مع وجوب الالتزام بالدبلوماسية، وبذل قصارى الجهد للوفاء بوعد السلام والأمل في مستقبل أكثر إشراقًا.”
المملكة المتحدة: كل خسارة في أرواح المدنيين الأبرياء تشكّل مأساة
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية، اللورد طارق أحمد، إنه بينما يتطلع العالم إلى الشرق الأوسط، فإن “مأساة تتكشف أمام أعيننا”.
وأكد أحمد أمام مجلس الأمن الدولي، أن كل خسارة في أرواح المدنيين الأبرياء تشكّل مأساة و “كل حياة مهمة – إسرائيلية أو فلسطينية”.
وأضاف “نحزن بشكل جماعي أيضًا على فقدان جميع الأرواح البريئة، بما في ذلك أرواح موظفي الأمم المتحدة الذين يقدمون المساعدات الحيوية المنقذة للحياة في غزة”.
أبو الغيط: كل يوم يمُر مع استمرار العدوان الإسرائيلي يبعدنا عن سلامٍ مستدام في المستقبل
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن كل يوم يمُر مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يبعدنا عن سلامٍ مستدام في المستقبل، مضيفا أن هذا القتل والتدمير بالجملة من ناحية والعقاب الجماعي الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي من ناحية أخرى يزرع الكراهية والغضب في فلسطين والمنطقة لسنوات قادمة ويترك جراحا مفتوحة لن تندمل بسهولة.
وأشار أبو الغيط في كلمته أمام مجلس الأمن إلى أن الساعين من أجل السلام عليهم إدراك الخطورة الكبيرة التي ينطوي عليها استمرار حرب مفتوحة تُدار بهذا الشكل، لافتا إلى أن ثمن هذه المذبحة المستمرة لا يدفعه فقط المدنيون الفلسطينيون والأطفال والنساء الذين يفقدون حياتهم أو حياة أحبائهم، وإنما سندفعه جميعا في مستقبل الأيام.
وأضاف أنه من الضروري العمل على وقف الحرب، بشكل فوري وتحويل الهدنة الإنسانية إلى هدنة مطولة ووقف كامل لإطلاق النار، وضمان استعادة الهدوء، ومساعدة الناس في غزة على استعادة الحد الأدنى من حياتهم الطبيعية، فهذه مسؤولية مجلسكم في المقام الأول ليس فقط تجاه ملايين المدنيين في غزة، ولكن نحو مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة .
وأكد أن معالجة الكارثة الإنسانية التي تخلفها آلة الحرب الإسرائيلية، والتي تتكشف مدى فظاعتها كل يوم، هي أيضا مسؤولية عالمية عاجلة وُملحة فلقد رأينا الناس في غزة وهم يحاولون العودة إلى أطلال بيوتهم التي تهدمت في شمال القطاع ورأينا كافة نظم الحياة وهي تتداعى بعد خمسين يوما من القصف الشامل، فلقد تحولت الغالبية الكاسحة من سكان غزة إلى نازحين داخل بلدهم بلا مأوى وبدون الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأوضح أن إدخال المساعدات الإنسانية، في إطار آلية مستدامة وناجزة، يُمثل الفارق بين الحياة والموت لملايين السكان المكدسين في خيم الإيواء ومدارس الأونروا في الجنوب.
وقال أبو الغيط، إن الكثيرين يغفلون حقيقة أن ما يدخل غزة من مساعدات يمثل أقل من الحد الأدنى المطلوب من احتياجات سكانها، ولا يعني ذلك سوى حكم بالإعدام على مئات الآلاف من الناس، ولا يعني سوى المجاعة وانتشار الأوبئة، مشددا أنها مسؤوليتكم في هذا المجلس.
كما أعرب عن تطلعه إلى قرار سريع يمهد الطريق أمام دخول المساعدات والمواد الأساسية اللازمة لإعاشة البشر من غذاء ودواء وكساء ووقود عبر آلية سريعة وناجزة تواكب خطورة الكارثة الإنسانية المروعة وتمنع وقوع السيناريو المرفوض والمتمثل في الموت جوعا أو مرضا بدلاً من الموت قصفا.
وأوضح أنه برغم أن وقف العدوان الإسرائيلي هو أولوية مُطلقة كما حددتها القمة العربية الإسلامية إلا إننا لسنا بغافلين عن ضرورة النظر إلى المستقبل، كما أدعو مجلسكم أيضا إلى أن يمد نظره إلى الأفق السياسي لهذا الوضع المؤلم فمهما كان الحاضر الذي نشهده مؤلما بل مُخزيا فإن المستقبل لا يعني سوى شيء واحد وهو الضرورة الحتمية لبزوغ الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال، إن إنفاذ هذا الحل وتحقيقه على الأرض يتطلب في الأساس مواجهة شجاعة وحاسمة مع الاحتلال ومع أوهامه المتجذرة في الاحتفاظ بالأرض وتحقيق الأمن معا، وهذا طريق دولة فصل عنصري، بلا حقوق للشعب الفلسطيني من أي نوع وبلا أفق سياسي يتطلع إليه الفلسطينيون، وهي مرفوضة قطعا من العالم كله.
وأضاف أن الطريق إلى حل الدولتين لا يمر عبر مفاوضات لا تنتهي، ولكن من خلال إرادة دولية حاسمة لإنفاذ هذا الحل وتحويله إلى واقع في أسرع وقت عبر إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، معتقدا أن الحرب الحالية ضد الشعب الفلسطيني في غزة تفتح أمامنا نافذة يتعين إغتنامها قبل أن تُغلق، فإننا ننشد تسوية تضمن ألا تتكرر هذه المآسي .
وقال، إن التسوية ستكون فقط ممكنة إذا اجتمعت الإرادة الدولية على تحويلها إلى واقع عبر مؤتمر دولي يرسم مسارا محددا وبأفق زمني واضح وفي أجل قريب لإنهاء آخر احتلال عسكري إستيطاني ممتد على وجه الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية، وتحقيق إنفصال سلمي بين الشعبين، وبضمانات أمنية من المجتمع الدولي بهدف استدامة هذه التسوية.
روسيا: إسرائيل استغلت الانقسام في مجلس الأمن بدعم من واشنطن للاستمرار في حرب تطهير عرقي بغزة
و أكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن إسرائيل استغلت الانقسام في مجلس الأمن بدعم من واشنطن للاستمرار في حرب تطهير عرقي بغزة.
وأشار نيبينزيا، أن الأزمة في الشرق الأوسط غير مسبوقة ولم نر مثلها منذ عقود، لافتا إلى أن أعضاء مجلس الأمن لم يقولوا شيئا بشأن تدمير المباني وقتل آلاف الأطفال في غزة.
وأضاف: “خلال هذه الأسابيع، أصبحت حقيقة قبيحة للغاية واضحة: الفلسطينيون بالنسبة للغرب مواطنون من الدرجة الثانية، وهم ببساطة غير مهتمين بحماية مصالحهم. وهذا هو السبب الرئيسي للمشاكل التي يواجهها مجلس الأمن في تطوير القرارات”.
وشدد نيبينزيا، على أن هناك تهديدا خطيرا بحدوث جولة جديدة من العنف في قطاع غزة، ويجب على مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع ذلك.
وقال: “هناك خطر كبير من أنه في غياب قرار واضح يمكن التحقق منه من مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار، فإن هذه فترة الراحة القصيرة ستتبعها جولة جديدة من العنف. وسيموت الغزاويون الذين تلقوا المساعدة خلال فترة التوقف تحت وطأة القصف مرة أخرى”.
وأكد الدبلوماسي أن الاحتمال الكبير لمثل هذا التطور للأحداث، تشير إليه تصريحات القيادة الإسرائيلية حول نيتها مواصلة “تطهير” القطاع.
وأضاف: “رغم أن دول المنطقة تمكنت من تحقيق هدنة إنسانية وتبادل للأسرى، إلا أن ذلك لا علاقة له بقرارات مجلس الأمن الدولي – وهذا يعني أن الاتفاق الحالي ليس مستداما وشاملا”، مؤكدا أن “هناك حل واحد فقط: أن يتخذ مجلس الأمن إجراءات حاسمة في هذا الصدد”.
وطالب المندوب الروسي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بتوسيع بعثة حفظ السلام لمراقبة الهدنة في غزة أو اقتراح بديل عنها.
وقال: “أحد الخيارات (لإنشاء آلية مراقبة دولية) يمكن أن يكون توسيع تفويض الأمم المتحدة لمراقبة الالتزام بشروط وقف إطلاق النار. تضم هذه المهمة أكثر من مائتي مراقب عسكري، ويمكن زيادة عددهم، يمكن زيادة عددهم ونشرهم بشرط زيادة الموارد بشكل مناسب”.
وأضاف: “نطالب الأمين العام بالعمل على هذا الخيار أو اقتراح البديل”.
يتبع…
