قلق من تاثيره على الاسعار.. البترول المصرية ترفع أسعار السولار وتثبيت البزين

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر،رفع الأسعار اعتبارا من اليوم الخميس. في خطوة اثارت مخاوف من تداعياتها واستغلالها لرفع جديد لمختلف السلع والخدمات في البلاد.
وبررت اللجنة الخطوة بزيادة الأسعار العالمية للزيت الخام والمنتجات البترولية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار
وقررت اللجنة زيادة سعر السولار بمقدار واحد جنيه للتر ليصبح سعر البيع في السوق المحلية 8.25 جنيه للتر وذلك اعتبارا من الساعة الثانية من صباح يوم الخميس
كما قررت اللجنة تثبيت أسعار البنزين بأنواعه عند 8.75 جنيه للتر ، وذلك على النحو التالي البنزين 80 و 10.25 جنيه للتر البنزين 92 و 11.50 جنيه للتر البنزين 95 وكذا تثبيت سعر بيع طن المازوت لغير استخدامات الكهرباء والصناعات الغذائية عند 6000 جنيه للطن.
بدورها، اعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر أن قرار زيادة سعر بيع السولار محليا جاء نظرا لارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات البترولية و أسعار صرف الجنيه المصري أمام الدولار.
وأوضحت أن الزيادة عالميا أدت إلى ارتفاع تكلفة توفير اللتر الواحد من السولار على الدولة لتصل إلى 12.25 جنيه، بينما يباع محليا للمستهلك بسعر 8.25 جنيه للتر بداية من اليوم، حيث أصبحت الدولة تتحمل هذا الفارق في التكلفة بصورة دعم بعدما كانت تكلفة بيعه معادلة لتكلفة توفيره.
وأضافت الوزارة أن الدعم الموجه للسولار فقط وصل قبل قرار الزيادة لـ222 مليون جنيه يوميا بما يعادل 6.7 مليار جنيه شهريا، بإجمالي 80 مليار جنيه كمتوسط سنوي لمنتج السولار وحده، موضحة أنه بعد تطبيق قرار الزيادة بواقع جنيه واحد للتر فإن السولار لا زال يكلف الدولة دعما يوميا قيمته 178 مليون جنيه بدلا من 222 مليون جنيه، ما يعادل 5.3 مليار جنيه شهريا بإجمالي 64 مليار جنيه سنويا.
ولفتت الوزارة إلى أن سعر السولار ظل ثابتا ولم يتغير على المستهلك طيلة الفترة من يوليو 2019 حتى يوليو 2022 لمدة 3 أعوام، بسعر 6.75 جنيه للتر، ثم تم زيادة السعر بواقع 50 قرشا في يوليو الماضي ليباع بسعر 7.25 جنيه للتر خلال الفترة يوليو 2022 إلى أبريل 2023.
جدير بالذكر أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري منذ عام 2016 كان من ضمن أهم أهدافه إصلاح دعم الطاقة وتصحيح أسعارها من خلال برنامج زمني تدريجي حيث تم الوصول لنقطة التعادل في يونيو 2019، التي يتساوى فيها سعر البيع مع التكلفة للسولار والبنزين والمازوت الصناعي مع مراعاة التشوهات السعرية بين المنتجات.
وفي غضون ذلك، قال نقيب الفلاحين في مصر حسين عبد الرحمن أبو صدام إن قرار الحكومة برفع أسعار السولار سيساهم في ارتفاع أسعار تكلفة الإنتاج الزراعي وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية.
وأوضح في تصريحات لـRT ن رفع سعر السولار جاء بعد إرتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميا، موضحا أن مصر دولة مستوردة للمواد البترولية ولذا تتأثر بارتفاع أو إنخفاض أسعارها في العالم.
وأردف عبد الرحمن أن رفع سعر لتر السولار بمقدار جنيه واحد سوف يزيد من الأعباء الاقتصادية علي المزارعين ويرفع أسعار نقل المحاصيل الزراعية ومنتجاتها كما يرفع تكلفة تجهيز الأرض للزراعة وتكلفة الري وأجرة عمال الزراعة، بما يرفع أسعار المنتجات الغذائية الزراعية على المواطنين.
وأشار عبد الرحمن: “نعيش موسم حصاد الأقماح ويتوقع إرتفاع تكلفة حصاد الأقماح بعد زيادة أسعار السولار، فدرس الأقماح حاليا قد يصل إلى 250 كل ساعه بعد أن كان 230 جنيه قبل رفع أسعار السولار، ويستغرق الفدان من 4 إلى 6 ساعات دريس حسب نضج وجفاف عيدان الآقماح
كما يتوقع وصول أجرة حرث الفدان إلى 500 جنيه بدلا من 450 جنيه قبل رفع أسعار السولار”.
وأكد أبو صدام أن أجرة نقل المحاصيل سوف ترتفع كذلك، لنقل عمال الزراعة مما يتوقع معه موجه من إرتفاع أسعار الأعلاف والخضروات والفاكهة واللحوم بما يتناسب مع إرتفاع التكلفة الجديدة، مؤكدا أن رفع الدعم عن المواد البترولية يجب أن يواكبه العمل بكل قوة لتخفيض أسعار مستلزمات الزراعة الأخرى من أسمدة وتقاوي ومستلزمات أخرى لتخفيف الأعباء عن المواطنين.