
رام الله – فينيق نيوز – دعا رئيس اتحاد المعلمين، أحمد سحويل، مساء اليوم الخميس، لانتخابات مبكرة للاتحاد في تطور اخر للازمة التي يعشها المعلمون على خلفية نزاع العمل مع الحكومة والموقف من الاضراب المطلبي والاتفاق الأخير بشان المطالب
وكان أعلن في مدارس حكومية في نابلس وطولكرم ورام الله، اليوم الخميس، اضرابا عن الدوام، احتجاجا على سياسة اتحاد المعلمين والاتفاق الموقع مع الحكومة، ونظم المعلمون اعتصامات امام مقرات مديريات التربية والتعليم، مطالبين برحيل سحويل.
وطالب سحويل أمناء سر فروع الاتحاد في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، ببدء التحضيرات لإجراء انتخابات مبكرة ، من خلال إجراء انتخابات الفروع.
وأكد سحويل في مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد في مدينة البيرة عزمه على وض غمار الانتخابات داعيا الاخوة أمناء سر الفروع للتحضير للانتخابات الفرعية في دوائرهم، و المعلمين لتسديد رسوم العضوية لإجراء انتخابات الفروع في الضفة الغربية وغزة والشتات.
واعتبر سحويل ” الهجوم على الاتحاد هجوم على منظمة التحرير، قائلا لن نسمح أن نكون نقطة ضعف للتهجم على المنظمة والقيادة، وليعرف هؤلاء حجمهم من خلال الانتخابات، وأنا سأخوض الانتخابات وسيرى هؤلاء من هم وما هو حجمهم عبر الانتخابات، لا عبر التشويش”.
واضاف سحويل ان الاتحاد مستعد للاستقالة والذهاب لانتخابات مبكرة للاتحاد، لأن الاتحاد ليس متمسك بالمناصب، وأن أعضاء الاتحاد ليسوا ديكاتوريين، ونحن جاهزون للذهاب لانتخابات مبكرة للاتحاد.
وتابع: اتحاد المعلمين لم ولن يساوم على حقوق المعلمين، ما جرى من اتفاق مع الحكومة قبل عامين من اتفاق هو تاريخي، وما جرى هو تشويش على المعلمين، فالاتفاق قضى على زيادة على الرواتب 10%، تم تطبيق 7.5% منها.
وتابع: قررت الحكومة أن تصرف الزيادة 5% على الراتب بدءاً من مطاع العام، وبسبب التقشف الذي أقرته الحكومة 2.5% على أن تصرف 2.5 قريباً.
وأكد سحويل أن الاتفاق تاريخي، وأن الحديث عن أن الزيادة بقيمة 20 شيقل كلام غير دقيق، ويهدف إلى التشويش، حيث انتشرت هذه الاشاعة كالنار في الهشيم.
موضحا ان الزيادة على الراتب تبلغ 10% للمعلم، يضاف لها ما نسبته 30-40% علاوة طبيعة العمل، والتعليم هو رأس مال شعبنا، وهو ما يفرض احترامنا على دول الاقليم، والمعلم الفلسطيني هو الأفضل إقليمياً، ونحن سنحافظ عليه.
وأشار إلى أن المعلم حين ينتقل من درجة إلى درجة فإن الزيادة على الراتب الشهري ستكون قرابة 300 شيكل، وأضاف: نحن حققنا علاوة على طبيعة العمل، وزيادة على الراتب الأساسي بنسبة 10%، واعتمدنا الأقدمية، وأصبح لا رسوب وظيفي للمعلم.
وتابع: إذا ما قورن المعلم الفلسطيني بالنظر إلى وضع السلطة فإن وضعه مقبول، يجب أن ننظر للاتفاق على أنه كتلة واحدة، وهذا انعكس على الراتب، من حيث ارتفاع نسبة الرواتب.
وأكد سحويل أن الاتحاد لم يقدم مطالب جديدة للحكومة، وقد اختار الاتحاد يوم الأربعاء يوم إضراب لأن يوم الثلاثاء هو اجتماع لمجلس الوزراء، والاتحاد معني بالحل وبالتعليم في فلسطين، ولأن الاتحاد يريد أن يتوصل لاتفاق مع الحكومة.
وأضاف: لا نريد خلط الأهداف المطلبية بأهداف أخرى، لا يوجد شيء طلبه المعلم إلا وتم حله، وبقيت قضية الأثر الرجعي لنسبة 5% المؤجلة، ولكن الحكومة تمر بظروف مالية صعبة، وتعهدت الحكومة بحفظ الحق من هذا الاتفاق.
وشدد سحول على أن الاتحاد يطالب أيضاً بعلاوة غلاء المعيشة، وهي ليست لاتحاد المعلمين فقط، بل يجب أن يكون هناك اتفاق بين الاتحادات والنقابات من أجل جعل الحكومة تصرف هذه العلاوة.
اضراب جزئي
وكانت أعلنت العديد من المدارس الحكومية اضرابا عن الدوام، احتجاجا على سياسة اتحاد المعلمين والاتفاق مع الحكومة، ونظم المعلمون اعتصامات امام مديريات التربية والتعليم، مطالبين برحيل رئيس اتحاد المعلمين
وفي نابلس، قال الاستاذ بشار دوابشة ، إن أكثر من 30 مدرسة اعلنت الاضراب منذ الحصة الاولى في مدارس جنوب نابلس، مضيفا أن هذا الاضراب مستمر حتى رحيل أحمد سحويل وتشكيل نقابة جديدة للمعلمين، ونظم اعتصاما امام مقر مديرية جنوب نابلس، وطالب المحتجون فيه برحيل سحويل. موضحا ان هذا الحراك شعبي وينظم عبر المدارس وسينتشر الى كافة انحاء الوطن”.
مطالب المعلمين
وقال دوابشة إن مطالب المعلمين هي: تحقيق العدالة الاجتماعية للمعلمين اسوة بباقي الوزارت، بزيادة تصل إلى 90 % على الراتب الأساسي. رحيل أحمد سحويل وحل الاتحاد، وتشكيل نقابة للمعلمين.و تعديل قانون التقاعد للمعلمين.
وفي طولكرم، قرر عدد من المدارس تعليق الدوام منذ ساعات الصباح وبعد الحصة الرابعة.
وقالت مصادر لمراسل معا، إنه ولحد اللحظة، مدرسة حلمي حنون الاساسية العليا علقت الدوام الدراسي صباحا، ولحقتها عدة مدارس في بلدتي عتيل وبيت ليد، فيما عطلت مدرسة الفاضلية الثانوية للبنين الدوام المدرسي بعد الحصة الرابعة.
وأفادت ذات المصادر لمعا، أن مجموعة من المعلمين عبروا عن رفضهم لتقاعس الاتحاد وإلغاء الإضراب اليوم الخميس، دون وجود ضمانات كافية لتنفيذ مطالبهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتصم المئات من المعلمين أمام مجلس الوزراء في رام الله رفضا للاتفاق بين الاتحاد والحكومة، وطالب المعلمون المعتصمون بإقالة الاتحاد الحالي ورئيسه وأعلنوا الإضراب المفتوح في مدارس المحافظة.
التربية تحذر
بدورها أكدت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الخميس، على ضرورة الالتزام التام بالدوام في المدارس والمديريات والوزارة وعدم التعطيل أو الإضراب
وأوضحت الوزارة، أن أي مخالفة للقوانين والتعليمات والإجراءات ستعرض صاحبها لاتخاذ المقتضى والإجراء القانوني والمالي بحقه، مؤكدة أنها لن تتهاون في هذا الموضوع، ولن تسمح لأي كان أن يعرّض المسيرة التعليمية للخطر، ويتلاعب بمصير أطفال فلسطين، في الوقت الذي حافظنا فيه على هذه المسيرة وعلى حق أطفالنا وسلامتهم في أصعب الظروف وأقساها.
وأبدت الوزارة استغرابها الشديد من موقف البعض المحرّض على تعطيل الدوام، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة وقيادة الوزارة واتحاد المعلمين، إلى تحقيق أفضل الانجازات لأسرة التربية والتعليم كافة، وتعمل جاهدة لتحسين رواتبهم وظروفهم المعيشية والوظيفية