مصر تبلور مع واسبانيا ونيوزيلندا مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن سوريا
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال وزير الخارجية المصري سامح شكري ان بلاده تعكف واسبانيا ونيوزيلندا في اطار عضويتهم بمجلس الأمن الدولي على إعداد مشروع قرار بشأن الوضع في سوريا وخاصة الجانب الإنساني.
وقال شكري فى مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل مارجايو ، مصر واسبانيا ونيوزيلند يضطلعون بالشق الانساني فيما يتعلق بمجلس الأمن وانه يتم حاليا العمل لبلورة مشروع قرار يتناول في الأساس الوضع الانساني والتحديات التي يواجهها الشعب السوري ورفع المعاناة وتوصيل المساعدات.
وأضاف أن مشروع القرار يتناول أيضا وقف الأعمال العدائية والتوصل لانهاء الأزمة بين الاطراف السورية من خلال الحل السياسي الذي ترعاه الامم المتحدة.
وقال شكري “هناك حاجة ملحة للتعامل مع الوضع الذي يتعرض له الشعب السوري سواء في حلب أو مناطق اخرى وسوف نستمر في العمل في هذا النطاق مع الشركاء”.
وأكد عمق علاقات التعاون التي تربط القاهرة ومدريد والتنسيق المشترك بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك مشيرا الى وجود توافق في الرؤى حيال هذه القضايا والاتفاق على ضرورة استكمال الجهود لحل المشكلات.
وذكر شكري ان بلاده تضطلع منذ بداية الازمة السورية بجهود لحل الازمة للحفاظ على وحدة سوريا وحق الشعب في هذا البلد في تحديد مستقبله وذلك في اطار مشاورات ثنائية مع الشركاء.
واوضح ان بلاده لديها رؤية واضحة ازاء الازمة السورية والتي تتمثل في حماية الشعب السوري من التدمير وفقد الارواح التي لا يزال يتعرض لها في ظل وجود التنظيمات “الارهابية”.
وفيما يتعلق باللاجئين اشار الى ان مصر تصر على حل هذه المسألة بشكل شامل من خلال الدول المصدرة والعابرة والمستقبلة لهذه الفئة وبالتعاون مع شركائنا الاوربيين.
من جهته قال وزير الخارجية الاسباني ان وفدي البلدين يعملان مع بعضهما البعض في مجلس الامن الدولي لتقديم مشروع قرار مشترك لحل الأزمة السورية وخاصة بعد فشل مشروع القرار الفرنسي.
وأشار الى أن “اسبانيا وباقي الدول تتفق على ضرورة وقف اطلاق النار وتبني لغة الحوار وتقديم المعونات حيث أنه لابد من الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم وجود فراغ في السلطة ومد وقف اطلاق النار وضرورة الفصل بين المجموعات الارهابية وبين المعارضة”.
وفيما يخص ليبيا قال مارجايو ان هناك مشاورات تجري مع مصر للحفاظ على وحدة هذا البلد ومجلسه الرئاسي.
وفي الشأن اليمني قال “اتفقنا على أهمية وقف اطلاق النار فى اليمن وعلى وجود مفاوضات للوصول الى حل”.
وردا على اسئلة الصحفيين حول قضية الهجرة قال مارجايو انها من ابرز التحديات حاليا موضحا ان عدد المهاجرين الان هم اكثر ممن نزحوا من بلادهم خلال الحرب العالمية والفقر والحرب هما من الأسباب الرئيسية.
قال شكرى، إن إسبانيا من الدول الداعمة لمصر عقب ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن لقاءه بنظيره الإسباني يأتى فى إطار تعزيز العلاقات المصرية الإسبانية.
واضاف وزير خارجية إسبانيا التقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسى وعقد معه لقاءا معمقا لتعزيز العلاقات، و جرى التأكيد على تعزيز العلاقات بين الشعبين المصري والإسبانى، كما تم استئناف المباحثات حول الأوضاع الجارية فى المنطقة، لاسيما سوريا وليبيا والعراق واليمن، مشيرا إلى وجود تطابق وتوافق فى الرؤى حول هذه المشكلات فى إطار تعزيز العلاقات لمواجهة الإرهاب وظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وأوضح وزير الخارجية، أنه بحث مع وزير الخارجية الإسبانى، خوسيه مانويل، الأوضاع الإقليمية والمسئوليات الملقاة عالى عاتق مصر وإسبانيا باعتبارهما مشتركان فى عضوية مجلس الأمن حاليًا، والتقدير المشترك للتطورات الراهنة سواء فى ليبيا وسوريا والعراق وعملية تحرير الموصل وفى اليمن.
وأضاف “شكرى”، أنه اتضح من خلال المشاورات مع إسبانيا، وجود تطابق وتوافق فى الرؤى بالنسبة للعديد من المشكلات، واستمرار العمل والتنسيق والتعاون بين البلدين، فى إطار مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بتنامى الإرهاب وظاهرة الهجرة غير الشرعية.
واكد مانويل، أنه بحث مع نظيره إيجاد حل فى ليبيا وممارسة المجلس الرئاسى الليبى لمهامه بشكل سلس لإنجاح مهمته لمكافحة العناصر المتطرفة فى البلاد.
وحول اليمن، قال الطرفين شددا على وقف إطلاق النار فى البلاد وبدء المفاوضات وإيجاد حل لأبناء الشعب اليمنى، مؤكدا أن العلاقات المصرية الإسبانية فى أزهى مراحلها، ووجود تعاون وثيق مع مصر، أهمهما الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.
وأضاف أنه تم الاتفاق على إنشاء مجموعات شركات مصرية إسبانية لحل مشكلة الأمن الغذائى مع مصر، أهمها فى الزراعة وإنتاج اللحوم، مشيراً إلى زيارة مرتقبة لوزيرة الزراعة الإسبانى لتعزيز العلاقات مع مصر وبحث الملفات المشتركة فى هذا المجال، وأنه نقل للرئيس السيسى ووزير الخارجية الأوضاع التى من الممكن أن تهدد وجود إحدى الشركات الإسبانية فى مصر، مشيراً إلى أنه يتحدث عن استثمارات تبلغ 1.5 مليار دولار، مؤكداً أن وزير البترول المصرى وافق على عقد اجتماعات مع الشركة لحل جميع المشاكل.
وحول الأوضاع فى سوريا، أشار إلى أن هناك قلقاً من البلدين نحو هذه الأزمة، وتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين داخل البلاد، إضافة إلى التحرك لمشروع قرار مشترك فى الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية عقب فشل المشروع الفرنسى.
بدور كشف سامح شكرى، عن مشروع قرار مشترك بين مصر واسبانيا ونيوزيلندا فى مجلس الأمن لبحث وقف الأعمال العدائية والتواصل بين الأطراف السورية لإنهاء الأزمة وإيجاد حل سياسى من خلال المبعوث الخاص ستيفان دى مستورا، مشيرا إلى أن هناك تحرك لحماية الأبرياء والمدنيين، واستمرار المشاورات بين مصر والسعودية وأن هناك تنسيقا مشتركا يتم بشكل دورى وهى سمة العلاقة، مؤكدا أن مصر تتطلع لايجاد حل لأزمة سوريا بما يحفظ وحدة وسلامة الأراضى السورية وحق الشعب السورى فى رسم مستقبله من خلال مفاوضات مع الأمم المتحدة وفى إطار المشاورات المشتركة مع العرب والدول الغربية بإنقاذ الشعب من التدمير بسبب تواجد التنظيمات الإرهابية.
