أقلام وآراء

56 عاما على انطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

 بقلم : ســاهـر حسـن المصـري

على امتداد اكثر من 5 عقود ونصف العقد، ناضلت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، وما زالت تناضل في سبيل القضية الفلسطينية، حيث عمدت مسيرتها بدماء الشهداء وتضحيات الاسرى والجرحى والمبعدين واللاجئين والثائرين من احرار فلسطين والمناصرين من كل مكان، تناضل جبهة النضال  من أجل إنجاح الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز التقدم الاجتماعي وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية، في اطار الحاضنة الجماهيرية التي تعبر عن شخصيتها وهويتها الوطنية المستقلة، وتكافح الجبهة من أجل تحقيق الاهداف والحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة، { حق العودة وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس }.

وبهذه المناسبة لذكرى الانطلاقة المجيدة، لابد للرفيقات والرفاق وللكل الفلسطيني والمناصرين لقضيتنا الفلسطينية العادلة، أن يكونوا على دراية بتاريخ الحزب ونضالاته وتضحياته التي قدمها عبر مسيرته الطويلة .

تأسست جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بتاريخ 15 تموز من العام 1967 في مدينة القدس، كإمداد طبيعي لحركات التحرر الفلسطينية، وأصبحت من بين طليعة الأحزاب الوطنية واليسارية في فلسطين والوطن العربي، وفي كافة أنحاء العالم  على امتداد تلك المدة .

وعبر مسيرة وتاريخ الحزب، صمدت الجبهة أمام اختبار الزمن، وعكست مصير الشعب والقضية الفلسطينية من التدهور المستمر منذ انطلاقتها في ستينيات القرن الماضي، إن جبهة النضال في الذكرى السادسة والخمسين لانطلاقتها المجيدة، تقف عند منعطف حاسم، في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة الفلسطينية والعربية والاقليمية والدولية، حيث تتلاقى الأطر الزمنية عند ذلك المنعطف، أهمه منعطف الماضي الاستثنائي وهو ” تاريخ الجبهة المرتبط بتاريخ الثورة الفلسطينية “، الذي هو تاريخ التكيف المستمر للفكر الماركسي مع السياق الذي يلتقي مع عادات وثقافات الشعب الفلسطيني، لذا وجب على رفيقات ورفاق واصدقاء ومناصري الجبهة، التعلم من الماضي ” الاستثنائي “، أهمها التعلم كيف أن الماركسية غيرت كثيرًا من دول العالم أهمّها الصين وعديد الدول اللاتينية والعالم بشكل عميق .

 

ومع هذا الامتداد التاريخي، كانت وما زالت وستبقى جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على قلب رجل واحد، وفي نفس الخندق مع الشعب الفلسطيني الثائر.

 

لذا .. !! يجب دعوة وحث الرفيقات والرفاق والمناصرين، إلى المضي قدما في التقليد المأثور من العصور الثورية، وفي الحفاظ على روح الشجاعة للرفاق، والسير نحو رحلة جديدة، نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وارساء قواعد الديمقراطية المجتمعية، وحماية حقوق المناضلين الذين قدموا كل ما يملكون، من اجل الحصول على تلك الحقوق، ومنح فئة الشباب دورا هاما في المرحلة المقبلة، إذ لابد من  بذل الجهود لتقديم الخدمات لشعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده على ارضنا الفلسطينية، ومحاولة حل الصعوبات التي تواجهه، ومحاولة الجمع بين تعلم تاريخ الحزب وتلخيص الخبرات وحل المشكلات العالقة .

 

ولابد للإشارة الى ضرورة تسليط الضوء على أهمية الابتكار في الأساليب والوسائل النضالية، والعمل الجاد ومد جسور النضال وتقاليد الثورة عبر الأجيال ” بين فئة الشباب ومن خاضوا تجربة النضال في أصعب المراحل على مر تاريخ الثورة الفلسطينية “.

زر الذهاب إلى الأعلى