عربي

السودان.. استمرار المعارك في أم درمان والدعم السريع تتهم الجيش بقصف الأحياء السكنية

تشهد سماء الخرطوم منذ ساعات الصباح الأولى تحليقا مكثفا لطيران الجيش السوداني فيما يتصدى الدعم السريع له بالمضادات الأرضية، تزامنا مع إطلاق متقطع للنار في عدد من مناطق أم درمان.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني، العميد ركن نبيل عبد الله، إن العمليات العسكرية ضد الدعم السريع مستمرة كما هو مخطط لها، ويتركز القصف الجوي في محيط الإذاعة والتلفزيون ومعسكر المظلات التابع للدعم في ضاحية شمبات.

وأظهر فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي قصف الجيش لمناطق تمركز قوات الدعم في أم درمان، كما نشر مقطع يظهر جاهزية سلاح المدرعات لتحرير منطقة الخرطوم.

‏وأضاف عبد الله أن القوات المسلحة “تواصل عمليات التمشيط لبؤر التمرد في أم درمان وجنوب الخرطوم وبحري”، مشيرا إلى أن “مليشيا الدعم السريع تفرض الجبايات ورسوم عبور على المواطن في المعابر الموجودة فيها، ومثال لذلك منطقة الباقير”.

وأكد على أن “مليشيا ‎الدعم السريع طردت عددا كبيرا من مواطني شمبات الحلة، وأغلقت المسجد ومنعتهم من إقامة الصلاة”.

من جهته، أفاد المستشار السياسي لقوات الدعم السريع بأنها قادرة على التصدي للمسيرات التركية إن وجدت، مبينا أن الجيش يتهرب من أي طروحات قد تقود لإنهاء القتال.

وأفادت مصادر في وزارة الخارجية السودانية، بأن قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان اعتذر عن حضور لقاء مع قائد الدعم محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، دعت له لجنة الإيغاد في أديس أبابا الاثنين المقبل.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية، إنه لا يوجد أي موعد جديد لاستئناف المفاوضات بين الجيش والدعم السريع في جدة السعودية، نافيا وجود أي مبادرات لوقف إطلاق النار.

و أدانت قوات الدعم السريع  ما وصفته “القصف الممنهج بالطائرات صباح اليوم السبت على المواطنين في عدد من الأحياء السكنية غرب أم درمان من قبل طيران الجيش”.

وقالت الدعم السريع في بيان لها: “إن الهجوم البربري الذي نفذته قوات الانقلابيين على مواطني مربع 22 دار السلام امبدة، ومقتل أكثر من 31 شخصا وإصابة العشرات من المدنيين وهدم المنازل بمن فيها، جريمة نكراء في حق الإنسانية ومخالفة صريحة لمبادئ ديننا الحنيف، وكل والأعراف والمواثيق الدولية وتعكس بوضوح حجم الحقد والغبن الذي تضمره هذه العصابة الفاسدة تجاه شعبنا”.

وأضافت: “إننا ندعو جميع الفاعلين بالداخل والخارج إلى القيام بمسؤولياتهم برصد وتوثيق عمليات الإبادة التي يرتكبها الانقلابيون وفلول النظام البائد يوميا بحق المدنيين بعد فشل مخططاتهم في الاستيلاء على السلطة”.

وتابعت: “لن ندخر جهدا من أجل حماية الشعب السوداني من اعتداءات الفلول وكتائب الظل الإرهابية التي تنتهج سياسة الأرض المحروقة”.

زر الذهاب إلى الأعلى