وجماهير غفيرة تشييع جثمان القائد في مسقط رأسه ببلدة بديا
رام الله – فينيق نيوز – بمشاركة الرئيس محمود عباس، شُيع، اليوم الأحد، جثمان المناضل الوطني الكبير، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير قدري أبو بكر، من مقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وألقى الرئيس عباس، نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المناضل الوطني قدري أبو بكر، ووضع على نعشه إكليلا من الزهور.
وشارك في مراسم التشييع الرسمية، رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس الوزراء محمد اشتية، وأعضاء القيادة الفلسطينية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة “فتح”، والمجلس الثوري، وعدد من المحافظين والوزراء، وقادة الأجهزة الأمنية، وأقارب الفقيد وذووه.
واصطف حرس الشرف أثناء وصول جثمان المناضل الكبير إلى مقر الرئاسة، وحُمل نعشه على الأكتاف، مرورا أمام ثلة من حرس الشرف، وعُزفت موسيقى جنائزية.

هذا وشيعت جماهير غفيرة، ظهر اليوم الأحد، جثمان المناضل الوطني الكبير، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير قدري أبو بكر، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه ببلدة بديا غرب محافظة سلفيت، بمشاركة رسمية وشعبية، ومراسم عسكرية.
وبعد مراسم تشييع رسمية جرت له بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، بمشاركة الرئيس محمود عباس، وعدد كبير من المسؤولين، نقل جثمان المناضل أبو بكر إلى مسقط رأسه، حيث أدى آلاف المواطنين صلاة الجنازة على جثمانه في مسجد بديا الكبير، وتمت مواراته الثرى في مقبرة البلدة.
وقدم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، باسم الرئيس والقيادة العزاء لزوجته الدكتورة أريج عودة ولأسرته وأبنائه وأشقائه ولعائلة الفقيد ولعموم أهالي بديا.
وأضاف الرجوب: “لقد كان الراحل نموذجا للتواضع والتفاني دون ضجيج، ولم يعرف إلا المحبة والعطاء، وكان مخلصاً وقدم من عمره للوطن والقضية، كان شهيدا مع وقف التنفيذ أيام الاعتقال التي امتدت لقرابة 17 عاما”.
من جهته، قال العميد في جهاز الأمن الوقائي عكرمة ثابت: إن المناضل أبو بكر قدم الكثير من أجل فلسطين وقضيتها، فهو الفدائي والأسير والمناضل والعسكري، وكان من المؤسسين لجهاز الأمن الوقائي وأحد قياداته”.
بدوره، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، “فلسطين تودع هذا اليوم قائدا وطنيا قدم الكثير من أجل قضيته، عرفناه في ساحات السجون، وساهم في بناء الحركة الأسيرة، وعلى مدار سنوات كان أيقونة نضالية يفخر بها الأوفياء والمناضلون”.
وقال رئيس بلدية بديا أحمد أبو صفية، في كلمته، “إن فلسطين اليوم حزينة على فراق ابنها البار اللواء أبو بكر، وسنبقى أوفياء لعهد الشهداء والأسرى، وأن نمضي على درب الحرية والاستقلال”.
بدوره، قال نائب محافظ سلفيت محمود مصلح “يترجل اليوم فارس وقائد وطني قلّ نظيره، فقد عرفناه رمزًا في ساحات السجون، وساهم في بناء أساسات الحركة الأسيرة، وبات على مدار سنوات أيقونة نضالية يفخر بها الأوفياء والمناضلون”.
وفي كلمة هيئة الأسرى والمحررين، أكد سياف أبو سيف، أن الراحل كان يقف إلى جانب عائلات الأسرى كافة، ويساند الأسرى في جميع إجراءاتهم.
وشكر نجله فادي باسم العائلة الرئيس محمود عباس والقيادة وجميع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وجماهير شعبنا في الوطن والشتات على مواساتهم والوقوف معهم في هذا الحدث الجلل.
وتوفي أبو بكر أمس مع مواطنين آخرين في حادث سير مروع وقع قرب جماعين جنوب نابلس.
ولد قدري عمر أبو بكر في 10 كانون ثاني/ يناير 1953 في بلدة بديا بمحافظة سلفيت، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في بديا وأنهى الثانوية العامة من سجون الاحتلال الإسرائيلي عام 1974. حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بيروت العربية.
أصبح عضوا في حركة فتح عام 1968، ثم تلقى تدريبات عسكرية في معسكراتها في الأردن، ومعسكرات جيش التحرير الفلسطيني في العراق.
تعرض أبو بكر للاعتقال وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا أمضى منها 17 عامًا ونُفي إلى العراق، عام 1986، عُيِّن مديرًا لمكتب خليل الوزير لعدة سنوات، وبعد عودته الى ارض الوطن عمل في جهاز الامن الوقائي وكان أحد مؤسسيه حتى تقاعده.
وعين عام 2009، عضوًا في اللجنة الإدارية للهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين، وتسلم مسؤولية الملف الإسرائيلي والأرشيف بعد مشاركته في المؤتمر العام السادس لحركة فتح واستمر حتى المؤتمر السابع عام 2016، ليتم اختياره عضوًا بالمجلس الثوري لحركة فتح.

في عام 2018 عُيِّن رئيسًا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ضمن منظمة التحرير الفلسطينية، وفي 2019 تم منحه رتبة وزير، ومُنح عضوية المجلس الوطني الفلسطيني.
أصدر أبو بكر أثناء وجوده في السجن كتابين بالاشتراك مع آخرين هما: كتاب “المعتقلون الفلسطينيون من القمع إلى السلطة الثورية”، وكتاب “الإدارة والتنظيم للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة”.
كما أصدر “هذه هويتي”، عام 1979؛ و”أساليب التحقيق لدى المخابرات الإسرائيلية”، عام 1980؛ و”كيف تواجه المحقق؟” عام 1980؛ و”من القمع إلى السلطة الثورية”، عام 1992