
اللد – فينيق نيوز – انطلقت، اليوم الجمعة، مسيرة إحياء الذكرى الثانية لهبة الكرامة في مدينة اللد، وذلك في موكب حاشد بدأ من أمام الكنيسة مارجريس والمسجد العمري الكبير، بمشاركة المئات من أهالي مدينة اللد والداخل .
وجابت المسيرة شوارع اللد وصولا إلى مكان التجمع الرئيسي، قرب مقبرة عائلة حسونة، حيث تم وضع نصب تذكاري على مدخل المقبرة.
وشارك في المسيرة عائلة الشهيد موسى حسونة من مدينة اللد الذي استشهد برصاص مستوطن خلال أحداث هبة الكرامة، وعائلة الشهيد محمد كيوان من مدينة أم الفحم، الذي استشهد خلال هبة الكرامة برصاص شرطي على مفرق البيار (ميعامي). وعائلة الشهيد ديار العمري من بلدة صندلة الذي استشهد في أيار/ مايو الماضي برصاص يهودي بالقرب من قرية صندلة، إلى جانب الآلاف من المواطنين العرب في الداخل.
كما شاركت مجموعة “أمهات من أجل الحياة”، وذلك تضامنًا مع عائلة الشهيد موسى حسونة، ورفضًا لجرائم القتل المستمرة في المجتمع العربي، في ظل تقاعس الشرطة وتواطؤ أجهزة الأمن مع منظمات الإجرام.
وكانت المسيرة قد تأجلت عدة مرات، بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ورفض بلدية اللد والشرطة في المدينة إصدار التصاريح اللازمة لتنظيم المسيرة الجماهيرية.
ورفع المشاركون العلم الفلسطيني وصور الشهداء كيوان وحسونة والعمري، بالإضافة إلى صورة لافتات كتب على بعض منها “شهداؤنا البواسل” و”شهداء فلسطين” و”كفى للعنف” و”الدولة تستبيح دماء أبناء شعبنا”.
وحاول عناصر الشرطة في اللد تعطيل المسيرة واعترضوا طريقها في محاولة لإنزال العلم الفلسطيني الذي لوّح به المتظاهرون، ما اعتبرته الشرطة، بحسب ما جاء في بيان صدر عنها، “مخالفة للشروط”.
وفيما طالب مالك حسونة، والد الشهيد موسى،بإعادة فتح ملف التحقيق باستشهاد نجله. تولى عرافة المهرجان عضو اللجنة الشعبية في اللد والناشط السياسي غسان منيّر.
وقال المحامي خالد الزبارقة من اللجنة الشعبية في اللد: “نحيي اليوم ذكرى استشهاد الشاب موسى حسونة ابن مدينة اللد الذي قتل برصاص مستوطن في المدينة، وكل الشهداء الذين قتلوا برصاص مستوطنين ورصاص المؤسسة الإسرائيلية، الذي يفتك بدم الشباب والمجتمع العربي”.
وأضاف أن “الارهاب اليهودي والإجرام في المجتمع العربي وجهان لعملة واحدة تحميها المؤسسة الإسرائيلية، وخصوصًا أن الدولة ليست عاجزة أن تنهي الإرهاب اليهودي والجريمة في المجتمع العربي”.
وذكر النائب عوفر كسيف أن “جرائم الاحتلال مستمرة في مختلف المناطق ولا يوجد أي رادع لهذه الجرائم، وأيضًا الجرائم التي ترتكب في المجتمع العربي والتي تحميها الشرطة والحكومة وتمنحها الحصانة الكاملة حتى يقتل العرب بعضهم”.
وتحدث النائب السابق ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، عن لجنة المتابعة العليا قائلا إن “أحد أهم رموز هبة الكرامة شباب مدينة اللد الذين وقفوا وتصدوا لجرائم المستوطنين في اللد خلال هبة الكرامة، وهؤلاء الشباب يعيشون في المدينة التي يتجسد بها فعليًا نظام الفصل العنصري”.
وأشار إلى أن “الشرطة الإسرائيلية شريكة مع عصابات الإجرام في المجتمع العربي، هذه الشرطة التي جاءت بالمئات إلى مدينة اللد من أجل إنزال العلم الفلسطيني، هي شريكة في الجريمة المتفشية في مجتمعنا”.
وشدد أبو شحادة على أن “المعركة التي بدأت في هبة الكرامة لم تنته حتى يومنا هذا، إذ أن هناك العشرات من المعتقلين من مدينة اللد لا زالوا في السجون بسبب اعتقالهم، وهناك حاجة لإعادة ترتيب مجتمعنا العربي”.
وقال والد الشهيد موسى، مالك حسونة “لن ننسى أبدًا هبة الكرامة، واعتداءات المستوطنين على بيت عزاء الشهيد موسى حسونة، عندما جرى إطلاق النار الحي علينا ونحن داخل بيت العزاء، هذه الجرائم لن ننساها أبدًا”.
ودعا إلى إحياء ذكرى هبة الكرامة واستشهاد ابنه موسى حسونة سنويًا لأن هؤلاء الشهداء واجب علينا تخليدهم، ونشكر كل من شارك في المسيرة ومن عمل على إنجاحها.
وكانت هبة الكرامة قد اندلعت في أيار/ مايو 2021 حينما شهدت مناطق الداخل الفلسطيني احتجاجات غاضبة على عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة واعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى والقدس.