إحياء ذكرى النكبة في عواصم ومدن أوروبية

أحيت الجاليات والمؤسسات الفلسطينية ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذكرى الـ 75 للنكبة في عدد من العواصم والمدن الأوروبية.
في مدن فرانكفورت وهسن وشتوتجارت بالمانيا، نظمت الجالية الفلسطينية بالتنسيق مع لجان التضامن مع الشعب الفلسطيني مظاهرات ووقفات تضامنية في الذكرى الـ75 للنكبة، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالجرائم والسياسات الإسرائيلية العدوانية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة ومدن الضفة والقدس.
وفي العاصمة النرويجية أوسلو، نظمت الجالية والمؤسسات الفلسطينية تجمعا جماهيريا أمام مقر البرلمان، شارك فيه سياسيون وبرلمانيون ومتضامنون أجانب، تم فيه التأكيد على حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره التي هُجر منها.
ودعَوا حكومة النرويج إلى اتخاذ خطوات عملية داعمة لفلسطين، وإجبار دولة الاحتلال على وقف عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني.
وقال رئيس الجالية العربية في النرويج ناصر أبو عمرة، إن المشاركين طالبوا المجتمع الدولي بمقاطعة دولة الاحتلال والضغط الحقيقي عليها لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، وأكدوا ضرورة إنهاء مأساة النكبة المستمرة.
سفارة فلسطين تحيي الذكرى في لندن
كما أحيت سفارة دولة فلسطين في المملكة المتحدة، ذكرى النكبة الفلسطينية، في العاصمة البريطانية لندن، في حفل حضره أكثر من 400 شخص، من بينهم أعضاء برلمان بريطانيون عن الأحزاب الكبرى، والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العامل في بريطانيا، بالإضافة إلى ممثلين عن لجان التضامن البريطانية والجاليات الفلسطينية والإسلامية والعربية في بريطانيا.
وتم إحياء الحفل في قاعة “ويستمنستر” التي احتضنت الجلسة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة في يناير عام 1946، في إشارة رمزية إلى دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في نكبة فلسطين.
وتخلل اللقاء، كلمات ألقاها كل من: سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط، وأعضاء برلمان عن حزب المحافظين الحاكم، بالإضافة إلى حزب العمال، والديمقراطيين الأحرار، والحزب الإسكتلندي الوطني.
كما شارك في الحفل، المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، بالإضافة إلى إيمي شعلان، ولين محمد، كممثلتين عن الجالية الفلسطينية في بريطانيا.
ووشدد زملط في كلمته على أنه “دون فهم عميق للنكبة، وتدارك الظلم اللامتناهي الذي تسببت به للشعب الفلسطيني، فلن يكون هناك أمل في حل عادل”. وروى زملط عن رحلة قام بها في طفولته، حيث أخذه جده إلى قريتهم المدمرة “سمسم” لرؤية ما تبقى من منزلهم الذين أُجبروا على الرحيل منه إبان نكبة عام 1948.
وتساءل زملط، لماذا على الرغم من وضوح القانون الدولي، يوجد إلى حد الآن ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مخيمات اللجوء في المنطقة؟، وقال: “مع استمرار المشروع الاستيطاني في الأراضي المحتلة، ما زالت النكبة مستمرة، ويجب أن يتوقف إبعاد الفلسطينيين وتشريدهم عن أراضيهم وعن بيوتهم”.
بدورها، قالت مقررة حقوق الإنسان في فلسطين د. ألبانيزي، إنها مصدومة من مدى القيود المفروضة على نقاش قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه في بريطانيا، حتى في مؤسسات يتوقع منها أن تكون منابر للحرية الفكرية مثل الجامعات. وطالبت ألبانيزي في كلمتها بأن يكون حق تقرير المصير وحق عودة اللاجئين جزأين لا يتجزآن من أي حل سلمي للصراع.
كما عبر أعضاء البرلمان البريطاني عن تأييدهم للحقوق الفلسطينية، إذ قالت عضوة البرلمان عن حزب الديمقراطيين الأحرار ليلى موران، إنها ستقوم بطرح مشروع قانون إحياء ذكرى النكبة في البرلمان البريطاني يوم الإثنين.
بدورها قال عضو الحزب الوطني الإسكتلندي بريندان أوهارا، أن من غير المعقول التفكير في أن آثار النكبة ستُمحى من ذاكرة الفلسطينيين الجماعية.
وتحدثت كل من إيمي شعلان، ولين محمد، عن الصعوبات التي يواجهانها في طرح الرواية الفلسطينية في بريطانيا، وخصصت لين، جزءا من كلمتها للتنمر الذي تعرضت له كطالبة في المدرسة الإعدادية في بريطانيا إبان مشاركتها في مسابقة خطابية في الماضي.
وتخلل حفل إحياء ذكرى النكبة، عروض موسيقية على البيانو والعود من موسيقيين فلسطينيين ولبنانيين، بالإضافة إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء.
وستشارك سفارة دولة فلسطين في إحياء ذكرى النكبة في بريطانيا، إذ ستقام سلسلة فعاليات في البرلمانات البريطانية والإستكلندية والويلزية الأسبوع المقبل.