إطلاق نار على سيارة السفير التركي في السودان

الجيش السوداني: قوات الدعم السريع احتلت الملحقية العسكرية السعودية في الخرطوم
تعرضت سيارة السفير التركي لدى السودان إلى إطلاق نار، اليوم السبت، فيما تبادلت قوات الدعم السريع والجيش السوداني التهم بشأن الواقعة.
ووجهت قوات الدعم السريع الاتهام إلى الجيش في الواقعة، حيث إن مباني السفارة تقع تحت سيطرة الجيش السوداني، وفق الدعم السريع.
وأكدت قوات الدعم السريع أنها أجلت السفير ووفده إلى مكان آمن.
وفي المقابل، نفى الجيش اتهامات الدعم السريع، ورد باتهامات مماثلة للدعم بإطلاق النار على سيارة السفير واحتجازه.
وقال الجيش في بيان: “أطلقت ميليشيات الدعم السريع النار على سيارة السفير التركي واحتجزته، وفي نفس الوقت تطلق آلتها الإعلامية الكاذبة أن القوات المسلحة هي من قامت بذلك، وفاتها أن السفير نفسه موجود ويستطيع شرح ما جرى بكل بساطة”.
واكدت مصادر ديبلوماسية تركية النبأ، مشيرة إلى أن “إطلاق نار حصل على سيارة السفير التركي في السودان من دون أن يسفر ذلك عن سقوط قتلى أو مصابين”.
وأكدت “قوات الدعم السريع التزامها الكامل بحماية البعثات الدبلوماسية التزاما باتفاقية جنيف وكافة الاتفاقيات الدولية”.
وكان أعلن الجيش السوداني مساء الجمعة، أن “قوات الدعم السريع احتلت الملحقية العسكرية السعودية بالخرطوم، وتمركزت هناك مستخدمة 17 عربة مسلحة”.
وقال الجيش: “تواصلت تعديات المليشيا المتمردة (قوات الدعم السريع) على البعثات الدبلوماسية بالبلاد، حيث احتلت عناصر منهم مقر الملحقية العسكرية للسفارة السعودية بحي الرياض وتمركزت به قوة على متن 17 عربة مسلحة”.
وأضاف أن “سفارة جمهورية تشاد أبلغت بمحاولة عناصر من الدعم السريع سرقة السيارة الرسمية للسفير، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك”.
واتهم الجيش قوات الدعم السريع “بالاستمرار في خرق الهدنة”، مشيرا إلى أنها “عاودت يوم الجمعة الهجوم على سلاح الإشارة، وأن الجيش تصدى لها وكبدها خسائر كبيرة”.
وأضاف أنه “في إطار عمليات التخريب الممنهجة ونشر الفوضى بالعاصمة، قامت الدعم السريع بنهب وحرق مول عفراء التجاري وكسر ونهب بنك الخرطوم بالفتيحاب”.
كما أشار إلى أنه “رصد تحركات تعزيزات من جنوب كردفان على متن 52 عربة مسلحة تجاوزت منطقة جبرة الشيخ، ومجموعة أخرى قادمة من إقليم النيل الأزرق على متن 38 عربة على طريق المناقل”.
واتهم الجيش قوات الدعم السريع “بالاستعانة بعناصر ومرتزقة غير سودانيين من دول غرب إفريقيا، مما يفسر مظاهر من سلوكياتهم الغريبة على قيم وعادات الشعب السوداني من انتهاك لحرمات البيوت ونهب الممتلكات العامة والخاصة والجنوح إلى تدمير وتخريب المنشآت الحيوية بالبلاد، كما تلاحظ استخدامهم لسيارات مدنية صالون وبكاسي يشتبه أنها مسروقة من مواطنين”.
ولم يصدر تعقيب من “الدعم السريع” على ما أورده الجيش في بيانه.
وخلال 3 أسابيع من الصراع، تعرضت مقار وبعثات دبلوماسية في السودان إلى هجمات وعمليات نهب، دانها المجتمع الدولي.
ويستمر الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أودى بحياة المئات ودفع عشرات الآلاف للفرار إلى الخارج، في حين يجتمع السبت ممثلون للطرفين في جدة لإجراء محادثات.