رام الله – فينيق نيوز – اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، في مناطق بالضفة الغربية، عقب مسيرات خرجت في المدن الفلسطينية تنديدا بجريمة اغتيال الأسير خضر عدنان في سجون الاحتلال الإسرائيلي المضرب عن الطعام منذ 87 يوما.
وأعلنت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة والضفة الغربية ، الحداد العام والإضراب الشامل، حدادا على استشهاد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان داخل سجون الاحتلال.
مسيرة في رام الله استنكاراً لجريمة إعدام الأسير خضر عدنان

ففي رام الله، خرج مئات المواطنين، اليوم الثلاثاء، بمسيرة جابت شوارع مدينة رام الله، استنكاراً لجريمة إعدام الأسير خضر عدنان.
وأعلنت إدارة سجون الاحتلال استشهاد الأسير عدنان خلال إضرابه المفتوح عن الطعام، والذي استمر لمدة 87 يومًا رفضًا لاعتقاله التعسفي.
وشارك في المسيرة عدد من ذوي الشهداء وأسرى محررون، إلى جانب مسؤولي مؤسسات الأسرى وممثلين عن القوى الوطنية والنقابات المهنية، ورُفع خلالها علم فلسطين وصور للشهيد عدنان.
وأكد المشاركون أهمية الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات الداخلية، لمواجهة مخططات الاحتلال التي تستهدف الأسرى في سجون الاحتلال.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر إن وزير “الأمن القومي” في حكومة الاحتلال ايتمار بن غفير أقر بأنه من يقف وراء عملية اغتيال الأسير خضر عدنان، عندما قال إنه أصدر تعليمات بعدم تزويد أي أسير يخوض الإضراب عن الطعام بأي غذاء أو أي من مقومات الحياة.
وأضاف أن ما جرى يمثل جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال، وسيقدم ملف استشهاد الأسير إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة الكيان، الذي خرج عن كل الأعراف والقوانين الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى الخروج من مربع الشجب والاستنكار ووقف العمل بسياسة الكيل بمكيالين.
وأضاف: “على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في هذا الإطار، ولولا الدعم الأميركي الأوروبي المتواصل لدولة الاحتلال لما تمادى إلى هذه الدرجة“.
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن الاحتلال يريد استخدام قضية الشهيد خضر عدنان في إطار سياسات الردع، وكأنه يعمل على جس نبض الشعب الفلسطيني ومستويات ردود الفعل على هذه الجريمة.
وشدد على ضرورة عقد جلسة حوارية على مستوى القوى والفصائل لمناقشة قضية الأسرى فقط، وقراءة المشهد الراهن بشكل معمق، والخروج باستراتيجية عمل جديدة تقود إلى ردع الاحتلال، استناداً إلى توصيات ومقترحات الحركة الأسيرة.
وتابع: “لا أظن أن الاحتلال سيردع ويعيد النظر في حساباته من خلال ردود فعل عاطفية أو محدودة، وإنما إذا ما وجد سياسة تواجه سياسته“.
بدورها، قالت الأسيرة المحررة خالدة جرار إن هناك رسالة من الاحتلال لكسر مفهوم الإضراب المفتوح عن الطعام الذي كان الشهيد خضر عدنان سباقاً بخوض غماره وانتصاره فيه عدة مرات.
وأضافت جرار أن ترك الأسير عدنان يرتقي شهيداً يمثل استهدافاً متعمداً، خاصة مع إبقائه في زنزانته وعدم نقله إلى المستشفى رغم تدهور حالته الصحية، في ظل تصاعد الهجمة الشرسة بحق الأسرى والتي تقودها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ووزيرها بن غفير، الذي بدأ مهامه بالوعيد للأسرى بقوانين وإجراءات عقابية.
وأشارت جرار إلى أن المعتقلات تشهد حالياً حالة حداد عام، تقابلها إدارة السجون بالاستنفار واقتحامات الغرف، بغية منع أي شكل من أشكال التضامن، وهذا من شأنه أن يؤسس لاستمرار الحالة النضالية الجماعية التي يخوضها الأسرى لمواجهة الحملة الممنهجة في المعتقلات القائمة على مخططات بن غفير، والتي يمثل استشهاد الأسير خضر عدنان جزءاً منها.
بدوره، قال بسام حماد، والد الشهيد أنس حماد من بلدة سلواد شرق رام الله، إن استشهاد الأسير خضر عدنان تسبب بألم وشعور بالقهر لا يقل حدة عن تلقي أنباء ارتقاء أبنائنا.
وأضاف أن عدنان كان يقف متضامناً مع أهالي الشهداء والأسرى والجرحى، وشكل استشهاده فاجعة أصابت فلسطين عامة وأهالي الشهداء على وجه الخصوص، سيما أنه كان يقطع المسافات البعيدة ولم يدخر جهداً ليتضامن معهم.
نابلس: وقفة منددة بجريمة إعدام الأسير عدنان
وفي نابلس ، نددت الفعاليات الرسمية والوطنية في محافظة نابلس، بجريمة إعدام الأسير خضر عدنان، فجر اليوم الثلاثاء في سجون الاحتلال.
جاء ذلك خلال وقفة جماهيرية على دوار الشهداء وسط مدينة نابلس، بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم الأسرى.
وقال سلطان عوض، في كلمة عن اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، اليوم استشهد خضر عدنان وما زال حيا في قلوب الأحرار؛ بعد رفضه للاعتقال الإداري وسياسة الاحتلال.
وأضاف، يجب نقل رسالة لكل أحرار العالم وفضح ممارسات حكومة الاحتلال وجرائمها بحق الأسرى، الذين ضحوا بحياتهم داخل سجون الاحتلال، فقبل شهور استشهد ناصر أبو حميد، واليوم يواجه الأسير وليد دقة الموت نتيجة سياسة الاهمال الطبي.
وشدد عوض على ضرورة الوقوف الى جانب الأسرى ورفع صوتهم عاليا في المحافل الدولية.
من جانبه قال غسان حمدان، في كلمة عن لجنة المؤسسات والفعاليات في نابلس، إن الأسير خضر عدنان استشهد بعد معركة الأمعاء الخاوية وكنا نشاهده في كل الفعاليات المناهضة للاحتلال، وما حدث معه هو جريمة وتصيفة وسيبقى خالدا في القلوب.
وأضاف ان ما نشهده اليوم يجسد الوحدة الوطنية التي طالما كان ينادى بها لمواجهة سياسة حكومة الاحتلال المستمرة في جرائمها التي لن تكسر ارادة الشعب الفلسطيني الذي يبحث عن الحرية والكرامة.
بيت لحم: وقفة منددة باغتيال الأسير عدنان

كما وشارك العشرات من المواطنين وأهالي الأسرى وأسرى محررون، في وقفة منددة باغتيال الأسير خضر عدنان في سجون الاحتلال بعد إضرابه عن الطعام لمدة 87 يوما.
واحتشد المشاركون تلبية لدعوة القوى الوطنية في محافظة بيت لحم ونادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى المحررين وجمعية شؤون المحررين في ساحة المهد، ورفعوا صور الشهيد عدنان ولافتات كتب عليها عبارات التنديد بالجريمة النكراء.
وقال محافظ بيت لحم كامل حميد “نشعر اليوم بالغضب العارم وهول الصدمة، أمام استمرار جرائم الاحتلال واغتيال عدنان جريمة تفوق بشاعتها كل الجرائم، حيث الاستهتار والهمجية والقتل المتعمد، وعليه فقد خسر الشعب والقيادة مناضلا وكادرا ومثابرا “.
وأضاف حميد، نحن في مسيرتنا النضالية نقول بعد الله، ان وحدتنا وقوتنا هي الوحدة الوطنية، يجب ان تبقى جزءا في كفاحنا وآلية عملنا، وما حصل هي رسالة لنا جميعا وللحركة الأسيرة لتوجيه ضربة قاسية لسلاح الحركة الأسيرة بإصرارها في نضالها داخل سجون المحتل.
وأكد انه من الضروري الحفاظ على ذكرى الشهداء برص الصف الوطني وانهاء حالة الانقسام والالتفات لمواجهة الأصعب في الأيام القادمة.
وقال مدير المكتبة الوطنية عيسى قراقع، إن ما جرى مع الشهيد خضر عدنان هو جريمة متعمدة مقصودة ومن أعلى المستويات في الاحتلال، هم لم يقتلوا عدنان جسدا، بل قتلوا الحالة الوطنية الرمزية التي يمثلها عند الشعب الفلسطيني والأحرار.
وأضاف قراقع، الشهيد ترك بصمة عند كل انسان والمجتمع الفلسطيني، كان نشيطا وفاعلا ولهذا قتلوه وأعدموه، كان رسالة ومنبرا وصوتا للمعذبين والمقهورين، حيث خلق حالة عالمية.
بدورة شدد محمد المصري، في كلمته عن القوى الوطنية، ان استشهاد الأسير خضر عدنان يجب ان يجعلنا نعيد الحسابات حول مصيرنا وان نلتف أكثر من أي وقت حول قضية الأسرى، وتوسيع الفعاليات لإيصال صوت الحق للضمائر الحية، علها تقف أمام مسؤولياتها لإنصاف الأسرى بقضيتهم العادلة.
وأستذكر عمر حسان في كلمة الجهاد الإسلامي، حياة الشهيد النضالية التي أمضاها بين سجون الاحتلال ونشاطه في الكفاح ضد المحتل والوقوف دوما الى جانب الأسرى في مختلف الفعاليات الميدانية.
الخليل: وقفة تنديد بإعدام الأسير عدنان

و نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، والقوى الوطنية والسياسية، ولجنة أهالي الأسرى، اليوم الثلاثاء، وقفة رفضا وتنديدا بجريمة اغتيال الاحتلال الاسرائيلي الشهيد خضر عدنان، على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل.
ورفع المشاركون صور الشهيد الأسير خضر عدنان، وعلم فلسطين، ولافتات منددة بإعدام الأسير عدنان، وبسياسات الاحتلال وإجراءاته بحق الأسرى وفي مقدمتها سياسة الإهمال الطبي، وتجاهل حق الأسرى في الحياة.
وأوضح متحدثون خلال الوقفة ومنهم عدد من الأسرى المحررين لـ”وفا”، ان الوقفة تأتي تنديدا بجرائم الاحتلال المتواصلة بحق الأسرى، والتي لن تقف عند إعدام الشيخ خضر عدنان، بل هي متواصلة في ظل تردي الأوضاع الصحية للأسرى، ولهذا يجب على كل قطاعات شعبنا التحرك الجدي لإنقاذ الأسرى ووقف معاناتهم بالإفراج عنهم.
وشددوا على أهمية ان يكون هناك تحرك فوري من قبل كافة المؤسسات الدولية الحقوقية والانسانية على مستوى العالم، لحصد مردود ايجابي للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى وتحديد سقف للإفراج عنهم، ووقف سياسة الاعتقال الإداري.
وشهدت محافظة الخليل إضرابا شاملا، حدادا على روح الشهيد خضر عدنان، الذي ارتقى بعد معركة إضراب عن الطعام، استمرت لمدة 87 يومًا رفضًا لاعتقاله.
إصابات بالاختناق في بلدة الرام شمال القدس
وفي القدس، أصيب مواطنون بالاختناق عقب مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعشرات الشبان اليوم الثلاثاء، على مدخل بلدة الرام شمال القدس المحتلة، بعد مسيرة خرجت تنديدا بإعدام الأسير خضر عدنان داخل سجون الاحتلال.
وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز والصوت صوب الشبان، ومنازل المواطنين في البلدة، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
إصابات بمواجهات في بلدة كفر اللبد شرق طولكرم
كما أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق، ظهر اليوم الثلاثاء، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات الدائرة في بلدة كفر اللبد شرق طولكرم.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت وسط البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، تخللها مداهمة عدد من منازل المواطنين، وتفتيشها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال اعتلت سطح منزل المواطن عبد القادر صدقي حمدان، وحولوه إلى ثكنة عسكرية.
وفي السياق، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على الطريق الترابية التي تربط بين قريتي شوفة وكفر اللبد، وقامت بالاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة من المنازل في محيط المنطقة.
أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، صوب الشبان، خلال المواجهات التي اندلعت في قرية النبي صالح قضاء رام الله.
وفي قلقيلية اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، المتمركزة على الحاجز الجنوبي من المدينة.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع صوب الشبان الذين خرجوا عقب الاعلان عن استشهاد الأسير عدنان، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي الخليل اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال في بلدة بيت أمر شمال المدينة، عقب خروج تظاهرة منددة بجريمة اغتيال الأسير عدنان.
وقال الناشط الاعلامي محمد عوض، إن مواجهات دارت مع قوات الاحتلال في منطقة “عصيدة”، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام صوب منازل الفلسطينيين ما تسبب بوقوع إصابات بالاختناق، في صفوف الفلسطينيين عولجوا ميدانيا.
غزة: خيمة اعتصام وتظاهرة تنديدا باغتيال عدنان

وفي القطاع، تظاهر المئات اليوم الثلاثاء، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر بغزة تنديدا بجريمة اغتيال الأسير خضر عدنان داخل معتقلات الاحتلال.
ورفع المشاركون صور الأسرى ولافتات وشعارات تطالب بمحاكمة قادة الاحتلال على هذه الجريمة وتحويل ملف الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية.
وقال أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي لـ معا إن هذه جريمة ارتكبها الاحتلال مع سبق الإصرار والترصد، لا يمكن أن تمر مرور الكرام.
وشدد على أن المقاومة الفلسطينية لن تعدم خياراتها بالرد على هذه الجريمة بأقصى مما يتوقعه الاحتلال.
من جهته، حمل الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء باغتيال الشهيد القائد البطل الشيخ خضر عدنان، الذي اغتاله الاحتلال في سجون النازية. وأضاف أن هذه الجريمة سيدفع الاحتلال ثمنها، شعبنا الفلسطيني سيرد على هذه الجريمة، داعيا أهالي الضفة والمقاومة إلى تصعيد الاشتباك والمواجهة رداً على هذه الجريمة.
ونوه أن هذه الجريمة لن تكسر شوكة الأسرى الأبطال، و ستبقى قضية الأسرى على سلم أولويات المقاومة ، ولن يهدأ لنا بال حتى ينالوا حريتهم . ودعا المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية لملاحقة قادة الاحتلال لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشار إلى أن الشيخ خضر عدنان مثّل قامة وطنية كبرى وحرص على الوحدة الوطنية، وكافح هذا الاحتلال داخل وخارج السجون.
من جانبه، طالب محمد البريم “أبو مجاهد” مسؤول الاعلام في لجان المقاومة الجهات الرسمية بضرورة تقديم ملف جريمة اغتيال الشيخ خضر عدنان وكل الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف “آن الأوان إلى أن ننفذ ذلك ميدانياً على أرض الواقع ولا أن نكتفي بالعبارات والتلويح؟ هذا الاحتلال يمارس القتل المتعمّد تجاه أسرانا داخل سجون الاحتلال، على العالم ألا يقف صامتاً أمام هذه الروح التي في كل يوم تتألم والأرواح التي تتألم داخل سجون الاحتلال.
وتابع، آن الأوان لهذا الاحتلال أن يدفع ثمن جرائمه على المستوى الدولي وعلى مستوى مقاومتنا وعلى مستوى شعبنا برفع راية الانتصار لهؤلاء الأسرى و المحافظة على حقوقهم وفك قيدهم من داخل سجون القهر الاسرائيلية.


يتبع…
