فاجعة تهز الطيبة: مقتل امرأة وطفليها طعنا واعتقال الزوج

قتل طفلان ووالدتهما في جريمة طعن ارتكبت فجر اليوم الإثنين، في مدينة الطيبة بمنطقة المثلث، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي في الداخل إلى 57 قتيلا منذ مطلع العام الجاري.
وأعلنت الشرطة اعتقال زوج الضحية (30 عاما) للاشتباه في “قيامه بقتل زوجته وطفليه”،
والضحايا هم أمير (عامان) وآدم (نصف عام) ووالدتهما براءة جابر مصاروة (26 عاما)، وارتكبت في منزل الضحايا في منطقة البنوك في الطيبة.
وقالت الشرطة في بيانها إنها اعتقلت “مشتبها بطعن زوجته وابنيه الصغيرين حتى الموت”؛ وأشارت إلى أن محققيها الجنائيين عملوا على جمع الأدلة لفحص ملابسات الجريمة.
ولم تشر الشرطة إلى خلفية الجريمة أو الدوافع المحتملة التي أدت إلى ارتكابها، فيما يتم فحص شبهات حول ما إذا كان المشتبه به قد أصيب في حالة من الذهان لحظة ارتكابه الجريمة.
وأوضح رئيس بلدية الطيبة، شعاع منصور، أنه لم يكن لدى العائلة أي ملف شخصي في قسم الرفاه الاجتماعي أو قسم الخدمات النفسية التابع لبلدية الطيبة؛ نحن نتحدث عن عائلة محترمة وميسورة الحال.
وعلم أن عائلة المعتقل تسكن في نفس البناية التي يسكن به المشتبه به مع الضحايا وهي من قام بإبلاغ الشرطة عن وقوع الجريمة.
وجاء في بيان صدر عن اللجنة الشعبية في الطيبة، أن “الجريمة آخذة بالتصاعد وأصبحنا نبدأ كل يوم نبدأ يومنا بتصفح المواقع للبحث عن أحداث عنف جرت بمجتمعنا العربي ولمعرفة مكان الجريمة الأخيرة التي حصلت”.
وأضافت “اليوم تلقينا خبر الفاجعة التي هزت كيان بلدنا الحبيب بمقتل الشابة براءة جابر مصاروة وطفليها آدم ابن العامين وأمير ابن الستة شهور. جريمة وفاجعة التي ارتعش منها الجميع”.
وتابعت “لا بد من الإشارة إلى أن الوضع الذي يمر على مجتمعنا من الجريمة المستشرية والعنف المستمر والمتزايد يوما بعد يوم دون أن نقف لمعالجتها وأخذ الخطوات اللازمة من أجل أن نمنع الجريمة القادمة”.
واعتبرت أن “هذا يتطلب منا مجهودا كبيرا لأن الوضع الذي نعيشه يتطلب أن نقيم وضعنا وانزلاقنا على منحدر العنف والجريمة”.

وأشارت إلى ضرورة الحرص على “التربية السليمة والصالحة التي لها موقعها مما نراه من التصرفات اللاخلاقية بالشوارع وبالأماكن العامة”.
ولفتت اللجنة إلى “دور المؤسسة الأساسي التي لا تقوم بدورها اتجاه مجتمعنا لمعالجة العنف والجريمة ووقفها أو حصرها، بل نرى أن المؤسسة في موضع اللامبالاة اتجاهنا واعتبارنا درجات أدنى من الغير وهذا الأمر يخلق أرضا خصبة لما يجري”.
وتابعت “نقولها بصوت عال أنه على الحكومة وقف شلال الدماء ومنح المواطن العربي الشعور بالطمأنينة والأمن والأمان وكفى لنا من صراخ وأحاديث المسؤولين في الحكومة دون أن يقوموا بواجبهم”.
وطالبت اللجنة بعقد “جلسة طارئة تضم بلدية الطيبة والأحزاب والحركات السياسية في بلدنا الطيبة لأخذ خطوات سريعة لمواجهة ما يجري”.
وفي غضون ذلك “عرب 48” عن سائد شيخ علي مصاروة قريب المشتبه به ان الأخير “كان إنسانا عاديا، لم تكن لديه سمات عنيفة، ولا أي سمات لحالة مرضية نفسية. كان يحب عائلته وقبل الجريمة كانوا برحلة سويا”.
من جانبه، قال سمير حاج يحيى صديق المشتبه به إن الأخير “كان يعمل معه ولم تظهر عليه سمات إنه بحالة نفسية. كان في العمل يبدو طبيعيا وكثيرا ما تحدث عن أولاده وزوجته، وكان يحبهم”.
اما والد الضحية فقل لـ”عرب 48″ إن “آخر حديث كان بيننا يوم العيد، ألقت علي تحية العيد، ومن ثم لم أرها من وقتها”.
وتابع “كانت امرأة متعلمة، وأكاديمية وكانت ترفع رأسي دائما، تعلمت مدرسة لغة إنجليزية، وكانت إنسانة مرحة جدا تحب الحياة وعائلتها”.
وأكد جابر “لم تكن هناك أي سمات لحالة شخصية نفسية للمشتبه، ولم أسمع أنها تعرضت للعنف قبل ذلك”.
