أريحا – فينيق نيوز – توج الرئيس محمود عباس، مباحثات مهمة مع رئيس وزراء روسيا الاتحادية ديميتري ميدفيدف، بمؤتمر صحفي أعربا فيه عن اعتزازها بعمق علاقات الصداقة التاريخية، بين البلدين والشعبين، وتطابق رؤيتهما للعملية السلام
واعلن الرئيس عباس بوضوح اعترافنا بدولة إسرائيل لا يمكن أن يكون مجانياً، ولابد أن يقابله اعتراف إسرائيلي بدولة فلسطين فيما ميدفيدف على ان حل الدولتين الحل الوحيد لتحقيق السلام الراسخ والثابت في هذه الأرض
وقال الرئيس: “نتطلع على الدوام للمزيد من التنمية والتطوير لهذه العلاقات؛ من خلال استمرار الدعم السياسي للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وعبر الزيارات المتبادلة، وعلى أعلى المستويات شاكرا للصديق ميدفيدف، تمويل تأهيل شارع في مدينة أريحا، معلنا اطلاق اسمه على هذا الشارع.
ابومازن قال انه اطلع الضيف ، على مجمل الظروف الصعبة، التي يعيشها شعبنا جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، مشددا على ضرورة ان تقوم إسرائيل بتطبيق الاتفاقيات الموقعة معنا، “إن اعترافنا بدولة إسرائيل، لا يمكن أن يكون مجانياً، إذ لابد أن يقابله اعتراف إسرائيلي بدولة فلسطين”.
واعرب الرئيس عن ثقته بأن روسيا سيكون لها دور فاعل وداعم في أي عملية سياسية في منطقتنا.
وحول فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الاميركية قال الرئيس عباس: “ان انتخاب ترامب شأن أميركي… نحن تابعتا العملية الانتخابية منذ أكثر من سنة، ما يهمنا ماذا سيقول ترامب بعد وصولة إلى البيت الأبيض، ما نطالبه به هو أن تقبل أميركا، وتعمل على تطبيق حل الدولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل تعيشان جنبا الى جنب بأمن واستقرار”.
واضاف سيادته: “نحن قدمنا له التهنئة وننتظر بعد ان يصل البيت الابيض ان نسمع منه”.
وحول التفاوض المباشر مع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، قال: “منذ زمن طويل ونحن مستعدون للحوار المباشر مع الجانب الإسرائيلي، والدليل على ذلك أنه عندما دعتنا روسيا لبينا الدعوة فورا، وقبل سنوات أنا ذهبت بنفسي إلى بيت رئيس الوزراء الإسرائيلي، المهم على ماذا نتفاوض، يجب ان يفهم السيد نتنياهو انه ما لم يؤمن بحل الدولتين لن يكون هناك سلام، نحن نريد منه أن يقول كلمتين أنا مع حل الدولتين على حدود 67، إذا قال هذا كل شيء سيكون جاهزا للمفاوضات، وهذه الكلمة يقولها كل العالم، وجزء كبير من الشعب الإسرائيلي، أيدينا دائما ممدودة للسلام”.
وكان ابو مازن استهل المؤتمر مرحبا بضيفه الكبير وقال دولة رئيس الوزراء الصديق ديميتري ميدفيدف، نرحب بكم ضيفاً عزيزاً وصديقاً على فلسطين، وشعبها، معبرين لكم عن سعادتنا البالغة باستقبالكم هنا في مدينة أريحا، ذات التاريخ العريق، التي حظيت باهتمام روسيا الصديقة وبالعديد من إسهاماتها الكريمة
كما ونعرب لدولتكم عن اعتزازنا بعمق علاقات الصداقة التاريخية، التي تربط بين بلدينا وشعبينا، والتي نتطلع على الدوام للمزيد من التنمية والتطوير لها؛ وختم بالقول عاشت الصداقة الفلسطينية – الروسية
ميدفيدف
وشكر رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف، الرئيس محمود عباس، على هذه الفرصة باللقاء في مدينة أريحا أقدم مدن العالم.. مشيرا الى علاقات الصداقة المتقدمة التي تربط بين روسيا وفلسطين، وقال: “تقف روسيا موقف الداعم لتحقيق التطلعات الشرعية للشعب الفلسطيني، كما تقدم روسيا دعمها لفلسطين في مجال الاقتصاد وتأهيل الكوادر الوطنية وغيرهما من المجالات”.
وأوضح أنه ناقش خلال محادثاته مع الرئيس محمود عباس، قضية الشرق الأوسط وإقامة الحوار الفلسطيني الاسرائيلي، إلى جانب عدد من القضايا الأمنية الاخرى في المنطقة.
وقال ميدفيدف “إن تشكيل اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة الوزيرين من كلا الجانبين، مؤشر على مواصلة التعاون وتطوير التعاون بين البلدين.
ولفت إلى أنه أطلع الرئيس محمود عباس، على قرار اللجنة الاقتصادية الأوراسية، الذي تم اتخاذه في العاشر من أكتوبر الماضي، والقاضي بإعفاء غالبية الصادات الفلسطينية الواردة الى السوق المشتركة لاتحاد الأوراسي الاقتصادي الذي يضم 5 دول، من الرسوم الجمركية، مؤكدا أن هذا القرار يصب في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني.
وحول الاتفاقيات التي تم توقيها بين الجانبين الفلسطيني والروسي، أكد ميدفيدف أنها ستدعم تطوير العلاقات بين البلدين خاصة اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.
وشكر ميدفيدف الرئيس على دعمه للحضور الروسي، وحضور الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية في الأراضي المقدسة، مشيرا إلى أنه تم إنجاز عدد من المشاريع المهمة، وسيتم العمل على مواصلة تنفيذها بما في ذلك المركز التاريخي لمدينة بيت لحم.
وفي مجال التعاون الانساني قال ميدفيدف: “إن روسيا مستعدة لمواصلة تقديم الدعم لفلسطين فيما يتعلق بتأهيل الكوادر الوطنية الفلسطينية”، معربا عن سعادته من تواجد أكثر من 500 طالب فلسطيني يتلقون تعليمهم العالي في المعاهد الروسية.
وأشار ميدفيدف إلى أن بلاده مستعدة لمواصلة التعاون، قائلا “إن هذه الزيارة والمحادثات، ستسهم في تعزيز العلاقات الروسية الفلسطينية”.
وحول الدور الاميركي في تسوية قضية الشرق الأوسط قال ميدفيدف: “نحن على قناعة بأن الدور الاميركي فعال في تسوية قضية الشرق الأوسط، ولكن هذا الدور كان معدوما في الفترة الأخيرة، وفيما يتعلق بعملية السلام والمفاوضات هي متوقفة لغاية الأن، وقد تكون هناك عواقب وخيمة، لأن توقف عملية السلام قد يقود الى تصعيد التوتر، وزيادة المشاكل”.
ولفت ميدفيدف إلى أن روسيا تدعو دائما إلى إطلاق الحوار الفلسطيني- الإسرائيلي، من خلال الرباعية الدولية والوسطاء بين الجانبين، أو من خلال الاتصالات الثنائية بين روسيا وفلسطين من وجهة وروسيا وإسرائيل من جهة أخرى.
وقال إن طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبادرة استضافة المفاوضات المباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة، فكرة جيدة وستكون أكثر فائدة من الفعاليات المتعددة الأطراف، لافتا إلى أن هذه المبادرة لا زالت قائمة ومطروحة ويمكن استغلالها في أي وقت، لأن روسيا ترى في حل الدولتين الحل الوحيد لتحقيق السلام الراسخ والثابت في هذه الأرض.
وأضاف :”نحن كوسطاء سنواصل جهودنا ومساهمتنا، ونتطلع للمساهمة الفعالة من الأطراف الأخرى ومن الإدارة الاميركية الجديدة،
افتتاح شارع مدفيدف
وفي هذا الاطار افتتح الرئيس وضيفه الروسي ، شارع ديمتري مدفيدف وسط أريحا. بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وسفير فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل، ومحافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني ورئيس بلدية أريحا محمد جلايطة، وعدد من الدبلوماسيين، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.
وألقى رئيس بلدية أريحا كلمة عن مراحل تنفيذ مشروع هذا الشارع، الذي استمر العمل فيه 8 أشهر، واعتبره بصمة نوعية في المدينة، كما أضاف المتحف الروسي معلما مهما لأريحا شاكرا
الحكومةوالشعب الروسي على الدعم المقدم لفلسطين فيما اكد رئيس وزراء روسيا الاتحادية بان دعم بلاده سيستمر، ونحن معنيون بمواصلة العمل المشترك.
المتحف الروسي
وزار الرئيس عباس، المتحف الروسي في مدينة أريحا.وكان باستقبال الرئيس عند وصوله إلى المتحف رئيس وزراء روسيا الاتحادية وعدد من كبار المسؤولين الذين يرافقون ميدفيدف في زيارته إلى فلسطين.
وأطلع الرئيس ورئيس وزراء روسيا وإلى جانبهم رئيس الوزراء رامي الحمد الله على مقتنيات المتحف الروسي، حيث عبر الرئيس عن إعجابه بها.
قصر هشام
وزار ميدفيدف ووابومازن قصر هشام الأثري في مدينة أريحا ورافقهما في هذه الجولة رئيس الوزراء وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ووزيرة السياحة رولا معايعة، وسفير فلسطين لدى روسيا، ومحافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، ورئيس بلدية أريحا، وعدد من الدبلوماسيين، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.
وأطلع الرئيس الضيف على أكبر فسيفساء في العالم، كما التقطا صورة تذكارية على مدخل هذا القصر. كما التقط الضيف الروسي الكبير صورا لعدد من مقتنيات القصر بكاميراته الخاصة، بتزامن مع قيام وزيرة السياحة بتقديم شروحات حول القصر وتاريخه وأهميته.
