أسرىمميز

إدارة سجون الاحتلال تباشر بخصم بدل مراجعة عيادة الأسنان من اموال “كنتينا” الأسرى

رام الله – فينيق نيوز – شرعت  إدارة سجون الاحتلال، اليوم الاربعاء، بخصم أموال من حسابات “الكنتينا” الخاصة بالأسرى، الذين يراجعون عيادة الأسنان، للتغلب على الالتهابات والتلف التي أصابت أسنانهم، جراء سياسة الاهمال الطبي، وذلك تنفيذا لتعليمات المتطرف بن غفير.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، بأن إدارة السجون حددت مبلغ 175 شيقلا عن كل ساعة علاج في عيادة الأسنان التابعة للسجن أو المعتقل، على أن تحدد المدة من خلال الطبيب المعالج والمتابع لحالة الأسير، وتخصم قيمة الوقت من “الكنتينا” الخاصة به مقدماً، ولا يسمح للطبيب تجاوز الوقت المحدد.

وأشارت الى أن هذا الاجراء يأتي في سياق جملة السياسات الانتقامية التي أصدرتها الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة لإدارة السجون، والتي يسيطر عليها الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، والذي ينادي بتحويل واقع الأسرى والمعتقلين الى جحيم، وذلك بعد وصفه لحياتهم اليومية القاسية بأنها تتضمن الكثير من الرفاهية.

وطالبت الهيئة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، التحرك الفوري لوضع حد لهذا التطرف اللاأخلاقي واللاإنساني، والعمل على إجبار دولة الاحتلال الاسرائيلي لتحمل مسؤولياتها تجاه المعتقلين الفلسطينيين، وعدم تركها تتفرد بهم، والتنكر لحقوقهم الحياتية والصحية.

بدوره، أكّد نادي الأسير الفلسطينيّ، أن إدارة سجون الاحتلال، خصمت من مخصصات (الكانتينا) من كل أسير يستخدم عيادة الأسنان عند حضور طبيب من الخارج لعلاجه عن كل ساعة ما قيمته 175 شيقل، وجرت عملية الخصم بشكل فعليّ من (كانيتنا) بعض الأسرى في سجن (عسقلان)، وفقًا للمعلومات المتوفرة حتى الآن.

وأوضح نادي الأسير، أنّ إدارة السّجون عملت وما تزال على تحويل حقوق الأسرى، وتحديدًا العلاج كأداة تنكيل بحقّهم، وبمستويات مختلفة، إلا أنّ المختلف اليوم أنّ هذه الإجراء يأتي بناء على قرارات من المتطرف والفاشي (بن غفير)، الذي يواصل عمليًا الانتقام من الأسرى، والتحريض على قتلهم بكافة الأدوات المتاحة، ومنها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) التي شكّلت أبرز الجرائم التي أدت إلى استشهاد أسرى خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف نادي الأسير، أنّ هذه القضية، تندرج كذلك في سياق عملية الاستغلال الاقتصادي، التي فرضتها إدارة السّجون على الأسرى على مدار السنوات الماضية، وعمليًا فإن إدارة السّجون لا توفر أدنى الاحتياجات الأساسية للأسرى، مع الإشارة إلى أنّها ساومت العديد من الأسرى بدفع ثمن العلاج مقابل تقديمه لهم، ويعتمد الأسرى بشكل أساس في توفير احتياجاتهم الأساسية على مخصصات (الكانتينا).

وكان نادي الأسير، قد أكّد في وقت سابق أنّ المساس بحقّ الأسرى بالعلاج، بأمر سياسي مباشر من حكومة الاحتلال المتطرفة، يعني قرار بقتل الأسرى، كون أنّ المساس بحقّهم بالعلاج هو مساس بحقهم بالحياة.

ويوضح نادي الأسير في هذا الإطار كيف تتم عملية علاج الأسنان للأسرى في السّجون، والتي تبين مستوى التعقيدات التي تفرضها إدارة السّجون عليهم. 

تقتصر عملية العلاج للأسنان للأسرى في سجون الاحتلال على العلاجات السّنية العادية والبسيطة والتي تبدأ بالخلع، فيما أن بقيت العلاجات الأكثر تعقيدًا يتم تقديم طلبات من المحامين لأطباء من الخارج،  وذلك لتوفير العلاجات التي لا تقدمها إدارة السّجون، وهذا يتطلب عدة شهور من أجل السماح لطبيب من الخارج للدخول، وأحيانًا قد يحتاج الأمر اللجوء إلى المحكمة من أجل ذلك، وكل إجراء يقوم به الطبيب إن ما تم السماح له يكون تحت رقابة طبيب من إدارة السّجون، وكل هذا الأمر يحتاج إلى وقت، كما وتحاول إدارة السّجون المماطلة لاحقًا في إدخال الطبيب في كل مرة، ويحتاج علاج الأسنان للأسير في الحد الأدنى مدة عام أو أكثر، وفي بعض الأسرى، لم يستكملوا علاجاتهم بعد مرور سنوات.

مع الإشارة إلى أنّ تكاليف العلاج تقوم بدفعه هيئة شؤون الأسرى والمحررين وقد يصل تكلفت علاج الأسرى للأسنان بالحد الأدنى 11 ألف شيقل.

زر الذهاب إلى الأعلى