
أكد مستشار الأمن الوطني السعودي، مساعد العيبان، ترحيب القيادة السعودية بالمبادرة الصينية لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة وإيران، مشيرا إلى فتح صفحة جديدة تقوم على الالتزام بمبادئ المواثيق والأعراف الدولية.
ويوم الخميس، أعلنت السعودية وإيران والصين في بيان ثلاثي مشترك الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، والاتفاق على اجتماع وزيري الخارجية في البلدين لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء، ومناقشة تعزيز العلاقات بين
وأكد العيبان أن “ترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.. بالمبادرة الكريمة لفخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، يأتي انطلاقاً من نهج المملكة الثابت والمستمر منذ تأسيسها في التمسك بمبادئ حسن الجوار والأخذ بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وانتهاج مبدأ الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات”.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة الختامية للمباحثات التي سبقت التوقيع على الاتفاق بين السعودية وإيران باستضافة ورعاية من الصيني، بحضور صيني رفيع المستوى.
ونقل العيبات للرئيس الصيني، شكر وتقدير العاهل السعودي وولي عهده “على المبادرة الكريمة لفخامته في دعم جمهورية الصين الشعبية لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن تكون الصين جسراً للحوار بينهما”.
وقال المستشار السعودي في كلمته: “يأتي ترحيب قيادة المملكة بمبادرة فخامة الرئيس شي جين بينغ انطلاقاً من نهج المملكة الثابت والمستمر منذ تأسيسها في التمسك بمبادئ حسن الجوار والأخذ بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وانتهاج مبدأ الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات”.
وأضاف قائلا “من دواعي سرورنا توصلنا هذا اليوم إلى الاتفاق الذي يأتي تتويجاً للمباحثات المتعمقة التي أجريناها خلال هذا الأسبوع، والتي حظيت بدعم قيادات دولنا الثلاث، وتم خلالها مراجعة مستفيضة لمسببات الخلافات والسبل الكفيلة لمعالجتها، حيث حرصت المملكة على أن يكون ذلك في إطار ما يجمع البلدين من روابط أخوية، وفتح صفحة جديدة تقوم على الالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاقي الأمم المتحدة
“كما أن ما تم التوصل إليه من تأكيد على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها يُعد ركيزة أساسية لتطور العلاقات بين الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقتنا، وبما يعود بالخير والنفع على البلدين والمنطقة بشكل عام، وبما يعزز السلم والأمن الإقليمي والدولي”، كما ورد في الخطاب الذي نقلته (واس).
وأعرب عن أمله في الاستمرار في مواصلة الحوار البناء، وفقاً للمرتكزات والأسس التي تضمنها الاتفاق، معربين عن تثميننا وتقديرنا لمواصلة جمهورية الصين الشعبية دورها الإيجابي في هذا الصدد.
وبحسب بيان ثلاثي، فقد جرى الاتفاق السعودي الإيراني بمبادرة من الرئيس الصيني لتطوير علاقات حسن الجوار بين الرياض وطهران.
أهم نقاط الاتفاق
- الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران
ويتضمن تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. - اتفقا أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعاً لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما
- اتفقا على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما،الموقعة في 2001 والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب، الموقعة في عام 1998.
- أعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وفي غضون ذلك، رحب عدد من الدول العربية بالاتفاق السعودي الإيراني على استئناف العلاقات الدبلوماسية، معتبرين إياها خطوة باتجاه الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
فلسطين
رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، بالاتفاق السعودي الإيراني لاستئناف العلاقات بين البلدين.
وثمنت الرئاسة، الدور الصيني الإيجابي الذي أسهم في التوصل لهذا الاتفاق، آملة أن يؤدي ذلك إلى استقرار وتعزيز المناخ الإيجابي في المنطقة.
الإمارات
وأضاف أن “الإمارات مؤمنة بأهمية التواصل الإيجابي والحوار بين دول المنطقة نحو ترسيخ مفاهيم حسن الجوار والانطلاق من أرضية مشتركة لبناء مستقبل أكثر استقراراً للجميع”.
العراق
ورحّبت العراق بالبيان الثلاثي المشترك الصادر من السعودية وإيران والصين باستئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية الإيرانية.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية أنها ترحب بالاتفاق بين السعودية وإيران لتبدأ بموجبه صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين، حسب وكالة الأنباء العراقية.
سلطنة عمان
وأعربت سطلنة عمان عن ترحيبها بالاتفاق، وجاء في بيان نقلته وكالة الأنباء العمانية عن وزارة الخارجية قولها: “سلطنة عُمان ترحب بالبيان الثلاثي المشترك الصادر من المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية الصين الشعبية باستئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية الإيرانية وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران. وعلى تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب”.
لبنان
رحب وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عبدالله بوحبيب بالبيان الثلاثي الصيني ـ السعودي ـ الإيراني.
وأضاف بأن الاتفاق بين السعودية وإيران، سيترك أثره الإيجابي على مجمل العلاقات الإقليمية في المرحلة المقبلة.
وأشار بوحبيب إلى أن لبنان لطالما دفع في تاريخه وحاضره أثمان الخلافات الإقليمية، وعليه، ينعقد الأمل بأن تساهم هذه الخطوة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتوطيد التعاون الايجابي البناء الذي سيعود حتما على دول المنطقة وشعوبها والعالم بالمنفعة.
ودعا الوزير اللبناني إلى الإستفادة من هذه الفرصة من أجل الخوض في حوار عربي-إيراني على قاعدة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وأفضل علاقات حسن الجوار، وهي النقاط التي اتفق عليها المشاركون في إجتماعات بكين الثلاثية.
يتبع …