
رام الله – فينيق نيوز – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ما أورده الإعلام العبري، بشأن خطة أعدها أحد أعضاء الكنيست من حزب الليكود بتقسيم المسجد الأقصى المبارك مكانيا، واعتماد إجراءات تقييدية تحد من وصول المصلين للصلاة في المسجد ومنع الرباط به، في حين تمنح صلاحيات أوسع للمستوطنين في اقتحامات المسجد.
وقالت الخارجية في بيان صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء، إنها تنظر بخطورة بالغة لما يروج له خاصة وأنه يتزامن مع استهداف صريح ومتواصل للمسجد الأقصى من قبل الجمعيات والمنظمات الاستيطانية المتطرفة، مضيفة أن في ذلك بالونات اختبار تعكس مستوى الجدية في تكريس تقسيم المسجد زمانيا على طريق تقسيمه مكانيا، كجزء لا يتجزأ من سياسة إسرائيلية رسمية تهدف إلى تهويد القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية وتغيير الواقع التاريخي والسياسي والقانوني القائم.
وأكدت الوزارة أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك سيفجر ما تبقى من ساحة الصراع، ويهدد بشكل خطير أمن واستقرار المنطقة، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها اليونسكو التعامل بمنتهى الجدية مع هذه الخطط والمشاريع الاستعمارية التوسعية، وأن تتحمل مسؤولياتها في وقف تنفيذها وضمان الغائها.
وزارة شؤون القدس: مخطط خطير للغاية ووصفة لحرب دينية
واعتبرت وزارة شؤون القدس مخطط عضو الكنيست من حزب “الليكود” الإسرائيلي الحاكم عميت هاليفي، بتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، أنه “خطير للغاية ووصفة لحرب دينية”.
وأشارت في بيان صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء، الى أن “المخطط، الداعي لسيطرة اليهود على منطقة قبة الصخرة بمقابل بقاء المصلى القبلي لصلاة المسلمين، يضع المسجد الأقصى في دائرة الخطر الشديد”.
وقالت: “هذا المخطط الذي طرحه أحد عناصر حزب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هو بمثابة عدوان صارخ على مشاعر وعقيدة المسلمين حول العالم وهو تعبير عن صلف وتطرف حكومة الاحتلال”.
وأضافت أن “ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن خطته، فضلا عن كونه مرفوض ومستهجن فإن تطبيقه، لا سمح الله، سيؤدي الى حرب دينية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى”.
وتابعت أن “الدعوة إلى إنهاء الوصاية الأردنية الهاشمية على المسجد الأقصى والإدعاء، بصلافة ووقاحة، أن المسجد الأقصى ليس للمسلمين والدعوة للسماح لليهود باقتحام المسجد الأقصى من كل أبوابه هو لعب بالنار”.
وأشارت وزارة شؤون القدس إلى أنها لاحظت بأن حزب “الليكود” هو الذي يقود الاقتحامات للمسجد الأقصى، من خلال عرّاب الاقتحامات الحاخام المتطرف يهودا غليك، ويدعو لانتهاك حرمة المسجد، من خلال هاليفي الذي نظم الشهر الماضي اجتماع داخل الكنيست تحت عنوان “حرية اليهود” في المسجد الأقصى، وبات الآن يدعو لتقسيم المسجد بين المسلمين واليهود.
وأكدت أن “المخطط هو الأكثر خطورة الذي يستهدف المسجد الأقصى منذ الاحتلال عام 1967، وهو مؤشر خطير على تصاعد استهداف المسجد بدءًا بالاقتحامات منذ عام 2003 ومرورا بدعوات التقسيم الزماني والصلوات والطقوس التلمودية ووصولا الى الدعوة الخطيرة بتقسيم المسجد نفسه”.
وقالت الوزارة: “هم ينتقلون فعليا من انتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى إلى نسف هذا الوضع وصولا الى التقسيم الفعلي للمسجد الأقصى كخطوة نحو مخططات أكثر قبحا وأكثر خطورة”.
وتابعت: “بصمت حكومة الاحتلال على هذا المخطط العدواني الذي ينادي به أحد أعضاءها فإنه لا يمكنها الزعم كذبا بأنها تحترم الوضع القائم في المسجد الأقصى”.
وشددت وزارة شؤون القدس على أن المسجد الأقصى بمساحته الكاملة وهي 144 دونما هو للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد ولا يقبل القسمة ولا التقسيم.
وأكدت أن “شعبنا العظيم الذي أحبط مؤامرة البوابات الالكترونية والتقسيم الزماني والمكاني لن يسمح بهكذا مخطط إرهابي”، داعيةً العالم الإسلامي والعربي إلى “عدم الوقوف صامتا إزاء هكذا مخططات خطيرة، وعدم ترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة هذا الجنون الإسرائيلي”.
كما أكدت أن على المجتمع الدولي الانتقال من مربع الإدانات والاستنكارات إلى التحرك الفاعل لوقف هذا العدوان الإسرائيلي قبل فوات الأوان.
وكانت كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن تقديم عضو كنيست عن حزب الليكود خطة لتقسيم المسجد الأقصى للصلوات بين المسلمين واليهود.
وذكرت الصحيفة أن عضو الكنيست عن الليكود عاميت هليفي بدأ مؤخرا ببلورة خطة هي الأولى من نوعها لتقسيم المسجد الأقصى، حيث تنص الخطة على السيطرة على قبة الصخرة وتحويلها إلى مكان عبادة لليهود بالإضافة للمنطقة الشمالية من باحات الأقصى، في الوقت الذي سيسمح فيه للمسلمين بالصلاة في الحرم القدسي الجنوبي ومرافقه.
وعلل هليفي سبب الحصول على قبة الصخرة بزعم أن الهيكل الأول والثاني موجود تحت قبة الصخرة.
فيما تشمل الخطة أيضا السماح لليهود باقتحام الأقصى عبر جميع البوابات وعدم الاكتفاء بباب المغاربة كما هو الحال اليوم، بالإضافة إلى إلغاء الرعاية الأردنية للمسجد الأقصى وإلغاء أي مكانة للأردن على الأماكن المقدسة.
وأفاد هليفي بأن الجانب الآخر من المسجد الأقصى يضم قبة الصخرة وتحتها “حجر الشرب”، مشيرا إلى أن الهيكل الأول والثاني بنيا هناك وأن المساحة التي يطلب ضمها للكيان تشمل غالبية المنطقة الشمالية في باحات الأقصى.
وقال “سنأخذ الجزء الشمالي ونصلي هناك، جميع ساحات جبل الهيكل مقدسة لنا وقبة الصخرة هو المكان الذي بني عليه الهيكل، يجب أن نوضح ذلك بكل صراحة وهذا سيكون تصريحا تاريخيا، دينيا وقوميا”، مضيفا: “إذا لم يحصل ذلك فلن تكون لنا سيادة على المكان، ولماذا سندخل الى هناك أصلاً؟”.
وزعم هليفي أن الأقصى بناه يهود بابل وأن حجارة المكان تدلل على ذلك، مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان المسلمين الصلاة في قبة الصخرة إلى جانب اليهود حال رغبوا.
ونقلت الصحيفة عن هليفي قوله أيضا “جبل الهيكل لنا، كتب أوري تسفي أن من يسيطر على الأقصى سيسطر على جميع البلاد، فمن يسيطر على جبل الهيكل يحقق الانتماء الحقيقي لهذه البلاد، من يسيطر على جبل الهيكل يربط بين الهوية اليهودية والثقافية”
يتبع…