ثقافة وادب

“فتح”والثقافة واتحاد الكتاب ينعون المناضل الوطنيّ الكاتب جهاد صالح

رام الله – فينيق نيوز – نعت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “فتح”، المناضل الوطنيّ والباحث الموسوعيّ والكاتب جهاد صالح، الذي وافته المنيّة، اليوم الأحد، في العاصمة الأردنية، عن عمر ناهز 75 عاما.بعد مسيرة نضاليّة وبحثيّة وتأريخيّة للروايّة التاريخيّة الفلسطينيّة.

وقالت “فتح” في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، إنّ المناضل الوطنيّ جهاد صالح كان من أوائل المُلتحقين بالثورة الفلسطينيّة المُعاصرة وحركة فتح، وخاض معارك الثورة الفلسطينيّة، وكان له دور بارز في العمل الفدائيّ- الثوريّ، وكان علامة ساطعة في تاريخ النضال الفلسطينيّ.

وأضاف البيان، “أنّ الراحل صالح، بموازاة دوره النضاليّ في الثورة الفلسطينيّة؛ كان باحثًا موسوعيًّا وكاتبًا وقاصًّا وناقدًا، وشكّلت مؤلّفاته الموسوعيّة والأدبيّة إسهامًا استثنائيًّا للثقافة في فلسطين”، مُشيداً بدور الراحل في إبراز الرواية التاريخيّة؛ عبر التوثيق العلميّ لمراحل التاريخ الفلسطينيّ، ودحض الروايات المزعومة والمضادة للحقائق التاريخيّة.

وأعربت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “فتح” عن خالص تعازيها لذوي المناضل صالح، ولجماهير شعبنا الفلسطينيّ والعربيّ، مؤكّدةً أنّ رحيله خسارةً فادحةً للقضيّة الوطنيّة الفلسطينيّة.

والراحل جهاد صالح، هو قاصّ وناقد وباحث أكاديمي فلسطيني، له العديد من الكتب والدراسات الأدبية المحكمة، إضافة إلى العديد من المقالات فى النقد الأدبي والسياسي، حاصل على عدة جوائز عربية وعالمية، وترجمت بعض اعماله إلى لغات عديدة. ولد في قرية دير دبوان بمحافظة رام الله والبيرة في 15/5/1948، عاش في مدينة إربد الأردنية وتلقى تعليمه فيها، التحق في صفوف الثورة الفلسطينية، ومنظمة التحرير منذ العام 1968 ، وكان عضواً في الأمانة العامة في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينين، وعضواً في اتحاد الكتاب العرب، شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الفلسطينية والإقليمية والعالمية، وكتب العديد من الأبحاث والدراسات في الصحف والمجلات المتخصصة الفلسطينية والعربية، وترجمت بعض أعماله إلى عدد من اللغات الأجنبية.

صدر للراحل عدة مؤلفات أبرزها: موسوعة “روّاد النهضة الفكرية والأدبية وأعلامها في فلسطين”، و”صفحات من حياة رفعت النمر”، من إصدار وزارة الثقافة الفلسطينية، و”الجزائر وتلمسان في كتابات المؤرخ الفلسطيني نقولا زيادة”، و”الجبل والضباب (قصص) ، و”سداسية ماجد أبو شرار “(كتابات)، والزورق (كتابات)، و”رجل بقدم واحدة (قصص)”، “هذه صورة وجهي الأخيرة (كتابات)”، “الطورانية التركية بين الأصولية والفاشية”، “خليل بيدس: رائد القصة القصيرة في فلسطين”، “عاشقة العرب ليلى الأخيلية (تاريخ أدبي)، و”روسيا وفلسطين (العلاقات الروحية والثقافية منذ مطلع القرن العاشر الميلادي حتى بداية القرن العشرين)،” سلسلة “الروّاد المقدسيون في الحياة الفكرية والأدبية في فلسطين  (عشرون جزءاً).

وحاز الراحل على جائزة الدولة (فلسطين) للدراسات الاجتماعية والعلوم الانسانية لعام 2018 تسلمها من الرئيس محمود عباس، كما حصل على جوائز منها:  جائزة “زهرة المدائن”، و”جمعية يوم القدس” في عمان، كأفضل بحث تاريخي عن القدس لعام 2012، وجائزة “القدس” من قبل الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء العرب، عن كتاب “الروّاد المقدسيون في الحياة الفكرية والأدبية في فلسطين” لعام 2012، وتم تكريمه من قبل وزارة الثقافة باطلاق كتابه “روّاد النهضة الفكرية والأدبية وأعلامها في فلسطين” ، ونال جائزة هيئة شؤون الأسرى والمحررين، واعتباره شخصية العام الثقافية عام 2017

كما نعت وزارة الثقافة، والاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، عضو الأمانة العامة السابق لاتحاد الكاتب والباحث الموسوعي جهاد صالح (أبو إياد)

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف: “إن رحيل صالح يعد خسارة كبيرة للحركة الأدبية والثقافية في فلسطين، فالأدب الفلسطيني خسر برحيله قامة إبداعية كانت دائما عنوانا حقيقيا للإبداع وللثقافة الفلسطينية، وقامة كانت لها إسهامات مميزة في إثراء حقول الثقافة في كافة مستوياتها وفي شتى حقول المعرفة.

وأضاف أبو سيف: “أن صالح قامة وطنية نفتخر بها، ونفتقدها لما تركه من إنجازات أدبية وأكاديمية وبحثية، وهو واحد من أهم الكتاب والمثقفين الذين نهضوا بالثقافة الفلسطينية، فالراحل ترك بصمته الأدبية وسيرته العطرة المشرفة من خلال كتاباته التي ستكون مصدرا ملهما للأجيال الشابة القادمة.

بدوره، اعتبر الأمين العام للكتّاب والأدباء الشاعر مراد السوداني رحيل الكاتب صالح، “خسارة لا يمكن تعويضها، لمكانته المجتهدة، وحصافته، وهمته العالية في تثبيت الحقيقة الفلسطينية أمام الرواية المزيفة للاحتلال، وقد أبدع بحثًا، وأدبًا في ميادين المنازلة.

وقال السوداني: “ولأنه الباقي فينا سيرة نضال، ومسيرة إبداع، سنحمل أمانته ونكمل رسالته، ونجتهد، حيث واصلنا معه اجتهاد العناد في وجه الزيف والانحراف، والظلم الذي لا نهادنه، وعلينا أن نوصل أثره الإبداعي والبحثي وفكره المناضل لأجيالنا، فمثله يخلد ذكره، وعصي على النسيان والتغافل مع ترك لنا.

المؤرخ والكاتب الفلسطيني جهاد صالح ولد في قرية دير دبوان قرب مدينة رام الله عام 1948، وتلقى تعليمه فيها، والتحق في صفوف الثورة الفلسطينية، ومنظمة التحرير عام 1968، وتدرج في عدة مناصب منها: الإشراف على مدرسة إعداد الكادر ومدير عام اتحاد جمعيات الصداقة مع الشعوب، ورئيس تحرير مجلة الثورة، وجريدة التعميم عام 1983، ومدير عام الشؤون الثقافية في وزارة الإعلام الفلسطينية، وهيئة التوجيه السياسي والوطني منذ عام 1998، ورئيس تحرير مجلة الزاوية الثقافية التي صدرت في رام الله عام 2002.

صدر له العديد من المؤلفات في الصحف الفلسطينية والعربية، وترجمت أعماله إلى عدد من اللغات الأجنبية، وهو عضو اتحاد الكتّاب العرب، وعضو الأمانة العامة سابقًا للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين.

ونال عديد الجوائز الفلسطينية والعربية، وجرى تكريمه في عديد من المحافل الأدبية في فلسطين والعالم العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى