رام الله – فينيق نيوز – صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية اليوم الأربعاء، على مشاريع قوانين لسحب المواطنة أو الإقامة من أسرى فلسطينيين “تلقوا تعويضات من السلطة الوطنية الفلسطينية مقابل مقابل تنفيذ ما وصف “عمل إرهابي” في اشارة الى اعمال المقاومة الفلسطينية للاحتلال.
وقدم مشاريع القوانين هذه عدد من أعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف، الليكود والصهيونية الدينية و”عوتسما يهوديت” و”يهدوت هتوراة”، ومن الحزبين في المعارضة “ييش عتيد” برئاسة يائير لبيد، و”المعسكر الوطني” برئاسة بيني غانتس. وستحول مشاريع القوانين إلى لجنة الداخلية وحماية البيئة لإعدادها للقراءة الأولى.
وبحسب مشاريع القوانين، فإن مواطنا في إسرائيل أو مقيما في القدس المحتلة “وافق على تلقي أموالا من السلطة الفلسطينية، بشكل مباشر أو بواسطة جهة أجنبية، كراتب أو تعويض مقابل عمل إرهابي أو مخالفة أخرى تنطوي على استهداف خطير لأمن الدولة، مثله مثل من يشهد على نفسه أنه يتنازل عن مكانته كمواطن أو كمقيم”.
وجاء في نص مشاريع القوانين أنها “تقترح ربطا واضحا بين تلقي راتب لتنفيذ العمل الإرهابي وبين الحق بالمواطنة أو الإقامة”.
وصادقت لجنة الكنيست، أول من أمس، على دفع إجراءات تشريعية لمشاريع القوانين هذه. واعتبر عضو الكنيست حانوخ ميلفيتسكي، من حزب الليكود خلال اجتماع لجنة الكنيست أنه “لدى مكافحة الإرهاب ينبغي الاستعانة بوسائل فظة، ووسائل ربما تمسّ بحقوق كهذه أو تلك لكن ما العمل، فنحن ندافع عن أنفسنا من إرهاب قاتل وأنا لا أشعر بأي حاجة لتبرير نفسي حيال أنني في دولة اليهود أفضل اليهود”. وأضاف “نعم، أنا أفضل قتلة يهود على قتلة عرب”.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست، أمس، بالقراء الأولى على تمديد سريان أنظمة الطوارئ التي تفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والمعروف بتسمية قانون الأبارتهايد. وأيد مشروع القانون 58 عضو الكنيست من الائتلاف والمعارضة وعارضه 13 عضو كنيست.
فتوح: سحب الجنسية قانون عنصري ويحمل أهدافا خبيثة
وفي تعقبه على سلسلة القوانين العنصرية تلك، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن قانون “سحب الجنسية” من أسرى فلسطينيين بالقراءة التمهيدية، قانون عنصري بحق أصحاب الأرض الحقيقيين ويحمل أهدافا خبيثة.
وأوضح في بيان صادر عنه، اليوم الأربعاء، أن “لا يوجد في أي بلد بالعالم إجراء سحب المواطنة لدوافع عنصرية، وهو انتهاك فاضح للقانون الدولي وحقوق الانسان الذي يمنع الدولة من تجريد اي مواطن من جنسيته وطرده من موطنه الاصلي”.
وقال ان “الاحتلال العنصري يريد تطبيق مفهوم يهودية الدولية وكل ما يتعارض مع هذا المفهوم تريد وضعه بالخانة الأمنية ليسهل قمعه وملاحقته، لذا فإن القرار يسهل قمع الفلسطينيين والتضييق عليهم وعلى حرياتهم، ويقوم بسلب حقوقهم الأساسية، وهذا جزء من تطبيق نظام الفصل العنصري بحق اهلنا بالداخل الفلسطيني، فأصبح لهذه الحكومة الفاشية بنية قانونية تعتمد على قوانين فاشية عنصرية”.
وأضاف فتوح “لا استبعد استعمال القرار في التهجير والطرد باعتبار أن تعداد اهلنا بالداخل يرعب دولة الاحتلال التي بدأت منذ يومها الاول تشريع مجموعة من القرارات العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتؤدي إلى ترحيلهم”.
وأشار إلى أن “هذه العصابة قد تبدأ باستهداف أفراد ثم تتوسع السياسة لتشمل عمليات ترحيل جماعية، كما حدث اثناء نكبة 48”. وطالب فتوح “المجتمع الدولي بلجم تعطش هذه الحكومة الفاشية للقتل والتهجير واستباحة المقدسات، والا سوف تشتعل المنطقة، وسوف تكون عواقبها كارثية على الجميع”.
وحيا فتوح أهلنا داخل أراضي العام 48 على صمودهم ووطنيتهم وتمسكهم بجذورهم العميقة.
هيئة الأسرى تُدين مشروع القانون
كما أدانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مشروع القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء، بالقراءة الأولى التمهيدية، والذي نص على سحب الجنسية أو الإقامة من أسرى القدس وداخل أراضي 48، ممن يتلقون مخصصات من السلطة الوطنية.
وقالت الهيئة في بيان، إن الاحتلال بكافة مكوناته وأجهزته العسكرية والسياسة لا يتوقف عن شن هجمة شرسة بحق الأسرى، فهو لا يكتف باستخدام أساليب القمع والتعذيب والانقضاض على حقوقهم، وإنما يسعى أيضا إلى نزع البعد السياسي والقانوني عنهم كقضية تحرر وطني، ومحاولة تجريدهم من صفة النضال، عبر سن قوانين تعسفية يشرعها الكنيست الإسرائيلي، والتي تستهدف الأسرى من مختلف الشرائح.
وأضافت أن مشروع القانون هذا يأتي كجزء من التصعيد والإجراءات الصارمة التي شرع بها ما يسمى بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ضد الأسرى، والتي بدأ بتطبيقها خلال الأيام الماضية عقب زيارته لمعتقل “هداريم”، حيث هدد خلالها بتطبيق إجراءات جديدة تهدف إلى تضييق الخناق على الأسرى، وجعل حياتهم لا تُطاق داخل المعتقلات.
وأكدت الهيئة أن أبناء الحركة الاسيرة على أتم الاستعداد لمواجهة اي تصعيد ضدهم، فقد بدأوا بالتعبئة العامة عبر تشكيل لجان وطنية من مختلف فصائل العمل الوطني، لمواجهة أية إجراءات تنكيلية قد تُقدم إدارة السجون على تنفيذها بحقهم، والتي قد تستهدف حياتهم اليومية واستقرارهم.
“الخارجية” تطالب بإجراءات دولية وأميركية عاجلة لوقف قوانين الاحتلال العنصرية وإجراءاته
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، مُصاقدة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة التمهيدية على سحب المواطنة والإقامة من أسرى فلسطينيين.
واعتبرت الوزارة، في بيان، أن هذه المصادقة تأتي انعكاسا لبرنامج حكومة نتنياهو اليمينية المُتطرفة التي لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير على أرض وطنه، كما أنها تندرج في إطار القوانين التمييزية العنصرية التي تُسارع الحكومة الإسرائيلية في إقرارها بهدف تكريس الاحتلال ونزع الشرعية عن حقوق المواطنة للفلسطينيين، ذلك بحجج وذرائع واهية، وذلك في انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
كما أدنت الوزارة بشدة ما أورده الإعلام العبري بشأن نية الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة تسليم المستوطنين مساحات واسعة من الأرض الفلسطينية و70 منزلاً ومحلاً تجارية في البلدة القديمة في الخليل، واعتبرته جُزءاً لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني، وتقويضاً مُمَنهجاً لفرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصِمتها القدس الشرقية.
وطالب الوزارة المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتهم في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف تنفيذ التشريعات العنصرية والإجراءات الأحادية الجانب غير القانونية.
يتبع ..
