الخليل – فينيق نيوز – شيعت جماهير محافظة الخليل، عصر اليوم الاربعاء، جثمان الشهيد محمد عمرو (36 عاما) إلى مثواه الأخير في بلدة حلحول شمال الخليل.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سلمت جثمان الشهيد عمرو ظهر اليوم، على حاجز ترقوميا العسكري غرب الخليل، بعد احتجاز استمر ما يقارب العامين.
وانطلق موكب التشييع بجنازة عسكرية من المستشفى الأهلي بالخليل، متوجها الى منزل العائلة في بلدة حلحول، حيث كان في استقباله حشد رسمي وشعبي، وبعد إلقاء ذويه نظرة الوداع الأخيرة نقل جثمانه ملفوفا بالعلم الفلسطيني الى مسجد “النبي يونس”، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة عليه قبل أن يوارى الثرى بمقبرة الشهداء في البلدة.
ورفع المشاركون في التشييع، العلم الفلسطيني، ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بالاحتلال وجرائمه بحق ابناء شعبنا، وسياسته الهمجية باحتجاز جثامين الشهداء، مطالبين دول العالم ومؤسسات حقوق الانسان بالوقوف عند مسؤوليتها والتدخل الفوري لردع الاحتلال.
وقال منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في جنوب الضفة الغربية أمين البايض لمراسلنا، إن الإفراج عن جثمان الشهيد عمرو هو انتصار للإنسانية، ويأتي نتيجة المتابعة الحثيثة من جهات الاختصاص والفعاليات المستمرة لاسترداد جثامين الشهداء، والضغط الرسمي والشعبي والقانوني بجانب النشاط الاعلامي الذي نجح بشكل كبير في تسليط الضوء على هذه القضية الانسانية، والتي تحتاج الى مزيد من العمل لإجبار الاحتلال على اغلاق هذا الملف، وتسليم كافة الجثامين المحتجزة لديه.
والشهيد عمرو، شهيد لقمة العيش، هو أب لطفلين كان ارتقى برصاص الاحتلال بالقرب من تجمع “عتصيون” الاستيطاني في الأول من شهر شباط عام 2021، اثناء ذهابه للبحث عن عمل.

وفي القدس، منعت سلطات الاحتلال ذوي الشهيد المقدسي أشرف هلسة من أي مظهر من مظاهر الاحتفاء بالشهيد وتشييعه.
واشترطت سلطات الاحتلال حضور قرابة من الدرجة الاولى لتشخيص الجثمان، حيث تسلّم شقيق الشهيد وقريب له الجثمان واتجها الى منزل ذويه ببلدة السواحرة قرب حاجز الكونتينر لالقاء نظرة الوداع عليه.
وانطلق موكب التشييع بعيدا عن حاجز الكونتينر.
وكان استشهد الشاب اشرف حسن عطالله هلسه بتاريخ 2020-08-17، برصاص جيش الاحتلال، عند باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى، بعد اطلاق النار عليه بإدعاء تنفيذ عملية طعن أحد الجنود المتمركزين في المكان.
يذكر أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 116 شهيدا في الثلاجات، بينهم 12 طفلا، و11 أسيرا آخرهم الشهيد ناصر أبو حميد، كما تحتجز 256 جثمانا فيما تسمى “مقابر الأرقام”، إلى جانب 74 مفقودا.
