عربي

لبنانيون يتظاهرون للمطالبة بمغادرة اللاجئين السوريين

45661795-4

 

فتوحي يدعو  للتفاوض مع الحكومة السورية لتأمين عودة كريمة وطوعية للنازحين

بيروت – فينيق نيوز – تظاهر عشرات الاشخاص اليوم السبت، شمال بيروت للمطالبة بمغادرة اللاجئين السوريين الذين يتجاوز عددهم المليون، معتبرين انهم يشكلون عبئا اقتصاديا كبيرا على اللبنانيين.

وشهد لبنان خلال السنوات الماضية حملات تحريضية عدة على اللاجئين أملتها الانقسامات السياسية وتردي الوضع الاقتصادي، وكذلك قلة الموارد في بلد صغير يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين.

ورفع العشرات في بلدة زوق مصبح لافتات كتب عليها “كي لا نخسر لبنان، فاوضوا الحكومة السورية” لعودة النازحين و”لننقذ لبنان قبل فوات الاوان” و”لن ننتظر  ان نصبح أقلية في مدننا وقرانا”.

وانعكس اللجوء السوري في لبنان منذ بدء النزاع في البلد المجاور قبل ست سنوات توترات سياسة وامنية واجتماعية.

وقالت أمل حبيب (56 سنة) خلال مشاركتها في التظاهرة “انا لست مع الطرد العشوائي للسوريين، نريد أن يذهبوا عبر تسوية أوضاعهم. لدينا شباب وصبايا من دون شغل. هل نعلم أولادنا ليسافروا ويأتي غيرهم الى هنا؟”.

وأضافت “المساعدات التي كانت تأتي الى لبنان باتت تأتي الى النازحين في المخيمات”.

ورفعت لافتات ضخمة في منطقة كسروان ذات الغالبية المسيحية تدعو الى المشاركة في التظاهرة للمطالبة بإعادة النازحين السوريين.

وقال فرنسيس يعقوب القاعي (52 عاما) إن “الوجود السوري في لبنان أصبح نوعاً من الاحتلال الاجتماعي والاقتصادي وسيصبح سياسيا”، مضيفا “لن ننسى حتى الآن الاحتلال السوري، خرج 30 الف عسكري وأتى مليونا مواطن”.

وتابع “اللبناني الذي يمنح عملاً لسوري بدلاً من اللبناني يعُتبر شريكا في الجريمة”.

ويوؤي لبنان، البلد الصغير ذو الامكانات الهشة، نحو مليون ومئتي ألف لاجئ سوري يعيشون ظروفاً انسانية صعبة بمعظمهم. ويُرتب وجودهم أعباء اجتماعية واقتصادية. لكن منظمات دولية وغير حكومية تؤكد أن وجود اللاجئين يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، مشيرة الى ان هؤلاء يصرفون المساعدات المالية التي يتلقونها في الأسواق المحلية.

وتعمل الحكومة اللبنانية على بلورة خطة لاعادة السوريين، لكن بعض القوى المناهضة لسوريا، وعلى رأسها رئيس الحكومة سعد الحريري، تطالب بأن يتم ذلك عبر الامم المتحدة، فيما يصر آخرون وبينهم حزب الله، حليف النظام السوري المشارك في الحكومة والمتحالف مع التيار الوطني الحر، حزب رئيس الجمهورية ميشال عون، بوجوب التنسيق مباشرة مع الحكومة السورية.

ويرى مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ناصر ياسين ان هناك “خطابا عاما سلبيا تجاه السوريين في لبنان لاسباب عدة”، معددا التنافس على فرص العمل “التي هي اصلا قليلة” خصوصا في المناطق الفقيرة التي يلجأ اليها غالبية النازحين السوريين.

ويضيف “الضغط الديموغرافي يولد ضغطا على البنى التحتية هذه هي الاسباب المنطقية، المجتمعات تعبت من العدد الكبير”.

ويشير أيضا الى ان “السياسيين في لبنان يغذون خطاب الكراهية، خصوصا أن بعض السياسيين والأحزاب يستخدمون الموضوع السوري سلاحاً للانتخابات المقبلة”.

وكتب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل على “تويتر” قبل ايام “أمام المواطن السوري الشقيق طريق واحدة هي طريق العودة الى وطنه” و”كل اجنبي قابع على ارضنا من غير ارادتنا هو محتل من أي جهة أتى”.

 

في غضون ذلك، أكد رئيس “الحزب اللبناني الواعد” فارس فتوحي “ضرورة تشكيل وفد رسمي للتفاوض مع الحكومة السورية، لتأمين عودة كريمة وآمنة وطوعية للنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم في سوريا”.

وفند فتوحي خلال تجمع حاشد في كسروان، طالب ب”عودة النازحين السوريين إلى ديارهم”، “الخطوات السريعة الواجب على الحكومة اللبنانية اتخاذها، وهي:

1- منع الدخول الجماعي للمواطنين السوريين، خصوصا بعدما أصبحت المناطق المتاخمة للحدود السورية مناطقةآمنة وتحت سيطرة الدولة السورية.

2- نزع صفة النازحين عن المتنقلين على الحدود السورية.

3- الطلب من المجتمع الدولي وجوب تقديم المساعدات إلى الدولة اللبنانية بالتوازي مع النازحين السوريين”.

ورد على من “يقترحون التفاوض مع الأمم المتحدة لعودة النازحين”، بالقول: “لا تكونوا أداة لبنانية لمشروع التوطين، البارحة طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوطين السوريين في دول الجوار، والمنظمات الدولية تعمل على تمويل السوريين مباشرة وليس عبر الدولة اللبنانية لتشجعهم بذلك على البقاء”، سائلا “أهذه هي الأمم المتحدة التي تريدون مفاوضتها؟”.

ووجه تحية إلى “رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال عون، الذي رد مباشرة على تصريح ترامب، بأن التوطين مخالف للدستور اللبناني، وهذا الأمر هو أمر داخلي بحت”، مضيفا: “هيدا هوي العهد القوي، هيدا معنى الرئيس القوي”.

وأشار إلى أن “هذا التحرك هو استباقي لكارثة حتمية، وأنه ليس موجها ضد السوريين، إنما هو لحمايتهم وحفظ كرامتهم وعودتهم الآمنة”، آملا أن “يكون محفزا لكل اللبنانيين على كل الأراضي اللبنانية، لأن المعاناة واحدة ومشتركة”.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى