ثقافة وادب

جوجل يحتفي بـ”فتاة العرب”

احتفى محرك البحث العالمي “جوجل”، اليوم الإثنين، بالشاعرة الإماراتية عوشة السويدي (1920- 2018).

ووضع محرّك البحث صورة تعبيرية للشاعرة عوشة السويدي على واجهته الرئيسية.

وتعد الشاعرة الإماراتية عوشة بنت خليفة السويدي قامة من قامات الشعر وفخراً لأمة يمثِّل الشعر فيها تراثاً عريقاً يحفظ بين سطوره ثقافة وتاريخ.

ولدت عوشة السويدي في عام ١٩٢٠ في مدينة المويجعي ب‍العين، ثم انتقلت للعيش في إمارة دبي، وتعد من رواد الشعر النبطي، وعرفت في البداية بلقب “فتاة الخليج”.

وخلال مسيرتها قدمت الشاعرة الإماراتية عوشة السويدي بحوراً من القصائد في مجالات مختلفة، كالغزل والنقد والإسلاميات، متأثرة بشعراء كبار كالماجدي بن ظاهر والمتنبي وغيرهم، وتغنّى بكلماتها كثير من الفنانين، أبرزهم: جابر جاسم، وعلي بن روغة، وميحد حمد.

وتُعدّ السويدي صاحبة فصاحة لسان وقوة بيان وحكمة، وعلّمت نفسها القراءة والكتابة، وقرضت الشعر وهي في الثالثة عشرة من عمرها، كما اتسمت بالذكاء الفطري وسَعة الاطلاع والخيال الإبداعي في مجال الشعر، كما عُرفت باهتمامها بالتجارة والعلم والأدب.

وقضت السويدي حياتها بين أبوظبي والعين ودبي، وكان لهذه الجغرافيا تداعياتها في شعرها الذي كان واضحاً في انتمائه لبيئتين غنيتين هما الصحراء بامتدادها وسكونها وتقاليدها وثقافتها، والبحر بعمقه وغزارته وغموضه ولآلئه، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية «وام».

ويُعدّ تراث عوشة بنت خليفة الشعري تراثاً إنسانياً؛ كونه حفظ للمجتمع الخليجي بشكل عام، والإماراتي بشكل خاص، لغته بمفرداتها المحلية وموروثه الشعبي، ولدى السويدي مكانتها الأدبية الرفيعة في مجتمع دولة الإمارات، وكذلك الدفاتر والأشعار التي كتبتها الشاعرة بخط يدها، وقصائدها المشهورة التي أثْرت الشعر الشعبي.

وقدمت السويدي نتاجاً شعرياً فريداً من حيث أصالة مفرداته وثراء لغته وعمق معانيه وقوة صوره البلاغية وتنوع موضوعاته واتزان إيقاعه وموسيقاه في سياق مقدرة شعرية فذّة تفردت بين أقلام الشعراء في السنوات المائة الأخيرة.

ونشرت السويدي قصائدها التي زادت عن 600 قصيدة في عدد من الصحف والمجلات، ودواوين مسموعة جمعها في ديوان «فتاة العرب» عام 1990، الشاعرُ حمد بن خليفة بوشهاب، والذي صدرت طبعة ثانية منه عام 2000.

حصدت عوشة السويدي جائزة أبوظبي في دورتها الخامسة في ٢٠٠٩، تقديرًا لموهبتها الكبيرة وكونها علامة بارزة ذات تجربة وصفت بأنها “مرحلة انتقالية مهمة في مسيرة الشعر النبطي”.

وأنشأ المجتمع الشعري جائزة سنوية للشاعرات الإماراتيات باسم “عوشة السويدي”، كما تم تكريمها بقسم خاص من متحف المرأة في دبي.

اعتزلت عوشة السويدي الشعر في أواخر التسعينيات وأصبحت متخصصة في مدح الرسول صلي الله عليه وسلم، حتى ودعت العالم في يوليو 2018 في مدينة دبي عن عمر يناهز 98 عامًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى