محلياتمميز

18 عاما على استشهاد القائد والرمز ياسر عرفات

اشتية والعالول والشيخ  ومجدلاني وحرس الرئاسة وسفراؤءوقناصل يضعون إكاليلا من الزهور على ضريح الشهيد عرفات 

رام الله – فينيق نيوز – يصادف اليوم الجمعة، 11 تشرين الثاني/نوفمبر، الذكرى الـ 18 لاستشهاد الرئيس الرمز والقائد ياسر عرفات “أبو عمار.

ويحيي الفلسطينيون في الوطن وخارجه، ذكرى رحيله بفعاليات وطنية مختلفة تتمثل بوقفات ومسيرات ومهرجانات.

استشهد “أبو عمار” في ظل ظروف داخلية وخارجية صعبة لا زال يعاني منها شعبنا وقضيته التحررية، بفعل الاحتلال والعدوان والحصار الإسرائيلي المتواصل.. شهداء، وجرحى، وآلاف المناضلين يقبعون في السجون، واستشراء للاستيطان، وهدم للمنازل، وتقطيع لأوصال الوطن.

تاريخ الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، سيظل يشكل ذكرى أليمة تذكر برحيل قائد خاض نضالاً تحررياً في سبيل قضيتنا الوطنية لعشرات الأعوام، وواجه من أجلها معارك عسكرية وسياسية لا حصر لها، حتى انتهت باستشهاده في العام 2004، بعد حصار وعدوان إسرائيلي دام أكثر من ثلاثة أعوام لمقره في مدينة رام الله.

لقد استفادت مختلف مراحل النضال الوطني منذ انطلاقة الثورة المعاصرة من حنكة القائد والشهيد ياسر عرفات الواسعة وإرادته وصموده أمام كل التحديات، إذ إنه حوّل الكثير من الانتكاسات إلى انتصارات سجلها التاريخ وستذكرها الأجيال القادمة الى أمد بعيد.

على هذا النحو، غاب الشهيد ياسر عرفات بجسده عن فلسطين، لكن إرثه النضالي ما زال راسخا لدى أبناء شعبنا وقيادته.

ولد الرئيس الراحل “أبو عمار” في القدس في الـرابع من آب عام 1929، واسمه بالكامل “محمد ياسر” عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.

درس القائد الراحل في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقاً.

كما شارك مع مجموعة من الوطنيين الفلسطينيين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في الخمسينات، وأصبح ناطقا رسميا باسمها عام 1968، وانتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في شباط 1969، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري، ويحيى حمودة.

ألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة “جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.

وبصفته قائدا عاما للقيادة المشتركة لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، قاد “أبو عمار” خلال صيف 1982 المعركة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما قاد معارك الصمود خلال الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية الغازية حول بيروت طيلة 88 يوما انتهت باتفاق دولي يقضي بخروج المقاتلين الفلسطينيين من المدينة، وحين سأل الصحفيون ياسر عرفات لحظة خروجه عبر البحر إلى تونس على متن سفينة يونانية عن محطته التالية، أجاب “أنا ذاهب إلى فلسطين.

حل الزعيم ياسر عرفات وقيادة وكادر منظمة التحرير ضيوفا على تونس، ومن هناك بدأ استكمال خطواته الحثيثة نحو فلسطين.

وفي الأول من تشرين الأول 1985 نجا ياسر عرفات بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية “حمام الشط” بتونس، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين والتونسيين، ومع حلول 1987 أخذت الأمور تنفرج وتنشط على أكثر من صعيد؛ فبعد أن تحققت المصالحة بين القوى السياسية الفلسطينية المتخاصمة في جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني، أخذ عرفات يقود حروبا على جبهات عدة؛ فكان يدعم الصمود الأسطوري لمخيمات الفلسطينيين في لبنان، ويوجه انتفاضة الحجارة التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال عام 1987، ويخوض المعارك السياسية على المستوى الدولي من أجل تعزيز الاعتراف بقضية الفلسطينيين وعدالة تطلعاتهم.

وعقب إعلان الاستقلال في الجزائر في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1988، أطلق الراحل في الثالث عشر والرابع عشر من كانون الأول للعام ذاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة السلام الفلسطينية لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، حيث انتقلت الجمعية العامة وقتها إلى جنيف بسبب رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك، وأسست هذه المبادرة لقرار الإدارة الأميركية برئاسة رونالد ريغان في الـ16 من الشهر ذاته، والقاضي بالشروع في إجراء حوار مع منظمه التحرير الفلسطينية في تونس اعتبارا من 30  آذار 1989.

ووقّع ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين عام 1993، اتفاق إعلان المبادئ “أوسلو” بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل في البيت الأبيض، في الثالث عشر من أيلول، حيث عاد ياسر عرفات بموجبه على رأس كادر منظمة التحرير إلى فلسطين.

وفي العشرين من كانون الثاني 1996 انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في انتخابات عامة، وبدأت منذ ذلك الوقت مسيرة بناء أسس الدولة الفلسطينية.

وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في 2000 نتيجة التعنت الإسرائيلي وحرص ياسر عرفات على عدم التفريط بالحقوق الفلسطينية والمساس بثوابتها، اندلعت انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول 2000، وحاصرت قوات ودبابات الاحتلال الرئيس عرفات في مقره، بذريعة اتهامه بقيادة الانتفاضة، واجتاحت عدة مدن في عملية أطلقت عليها اسم “السور الواقي”، وأبقت الحصار مطبقا عليه في حيز ضيق يفتقر للشروط الدنيا للحياة الآدمية.

اشتية يضع إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد عرفات 

وبهذه المناسبةوضع رئيس الوزراء محمد اشتية، وعدد من الوزراء، اليوم الجمعة، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، لمناسبة الذكرى الـ 18 لاستشهاده.

ومجدلاني يزور الصرح على راس وفد قيادي من النضال الشعبي

كما قام عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني على رأس وفد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية بوضع اكليل من الزهور على ضريح  الشهيد القائد ياسر عرفات في الذكرى 18 لاستشهاده وقراءة الفاتحة على روحه.
وقال ان ذكرى استشهاد القائد ياسر عرفات ما تزال راسخة في وجدان شعبنا الذي له الحق بأن يفتخر بالشهيد عرفات باعتباره مؤسس الوطنية الفلسطينية الحديثة ومفجر الثورة المعاصرة.
وتابع مجدلاني أن الرمز ياسر عرفات كان شخصية وطنية ملهمة وموحدة وكان القاسم المشترك الأعظم لقوى شعبنا الزاخر بالتعددية الفكرية والسياسية والحزبية حيث لم يكن يوماً من الأيام موضع خلاف.
ودعا إلى التمسك بالنهج الوطني الديمقراطي، الذي كرسه الرمز الشهيد  عرفات في النظام السياسي وفي منظمة التحرير الفلسطينية القائم على التعددية الحزبية والفكرية والسياسية.
وقال إن أبرز ما ميز الرئيس ياسر عرفات، استخلاص الدروس من مسيرته، عبر تمسكه بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل النابع من المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وأكد أن الموقف الذي تميز به ياسر عرفات، والسياسيات التي انتهجها شقت الطريق أمام العديد من الانجازات التي تحققت، لافتاً أنه تميز بالجرأة والشجاعة والاقدام والثبات بالموقف، وكان ولا زال مصدر الهام للشعب الفلسطيني باستخلاص الدروس والعبر، ومواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وتابع  لقد قاد أبو عمار الشعب الفلسطيني، وحافظ على الوحدة الوطنية وكان حريصا على أن يكون الجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

باسم الرئيس: العالول يضع إكليلا من الزهور على الضريح

العالول يضع إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد القائد ياسر عرفات

 كما وضع نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول، باسم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الجمعة، إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد القائد ياسر عرفات، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، في الذكرى الـ18 لاستشهاده.

كما وضع العالول وعدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وقائد الحرس الرئاسي اللواء منير الزعبي أكاليل زهور على ضريح الشهيد القائد ياسر عرفات، وقرأوا الفاتحة على روحه الطاهرة.

ووضع سفراء وقناصل أميركا الجنوبية المعتمدين لدى دولة فلسطين، أكاليل زهور على ضريح الشهيد عرفات في الذكرى الـ 18 لاستشهاده.

يتبع..
زر الذهاب إلى الأعلى