فينيق مصري

انطلاق مؤتمر “كوب 27” في شرم الشيخ لإحياء النضال من أجل المناخ

السيسي: بكل فخر واعتزاز وتشرف بالمسؤولیة أتطلع لافتتاح فعالیات “COP27”

شرم الشيخ – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- التقى ممثلو تجو  200 دولة ومنظمة دولية اليوم الأحد في شرم الشيخ المصرية في محاولة لإعطاء دفع جديد لمكافحة الاحترار المناخي وتداعياته التي تتالى في عالم منقسم وقلق من أزمات أخرى متنوعة.

واكد وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال افتتاح أعمال قمة المناخ COP 27، أن مصر لن تدخر جهدا في قيادة العمل الدولي لمواجهة تغير المناخ.

وتسلم شكري اليوم الأحد رئاسة الدورة الـ27 من مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، من رئيس COP 26 البريطاني ألوك شارما.

وشكر الوزير المصري المجتمع الدولى على ثقته في منح مصر شرف استضافة الدورة الـ27 من مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27، معربا عن ثقته فى أن مصر ستجد كل الدعم والتأييد لنمضى معا فى تحقيق ما نصبو إليه.

وأشار شكري إلى أن النمط الذي سارت عليه البشرية منذ بدء الثورة الصناعية حتى يومنا هذا لم يعد قابلا للاستدامة، مضيفا أن أزمات الكوارث الطبيعية التي شهدناها مؤخرا “صوت نذير يتردد في أنحاء كوكبنا” لاتخاذ جميع التدابير اللازمة.

وحذر من أن استمرار التغيرات المناخية دون تغيير جذري سيؤدي إلى عواقب وخيمة تتحملها الأجيال القادمة بأكثر مما يتحملها جيلنا.

ولفت إلى أننا “ما زلنا نواجه فجوات في توفير التمويل اللازم لتمكين الدول النامية لمواجهة تغير المناخ”، وأن التزام الـ100 مليار دولار سنويا لم يجد سبيلا للتنفيذ.

وشدد شكري على أنه “حان الوقت لتنفيذ تعهداتنا من أجل البشرية”، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة تحديات التغيرات المناخية.

وأعرب عن حرص مصر على التشاور مع جميع الأطراف المشاركة وإشراكهم في جميع فعاليات قمة المناخ.

وتستضيف مصر قمة المناخ COP27 بشرم الشيخ، في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر الجارى، والتي تعتبر أكبر وأهم قمة على مستوى العالم لمناقشة مصير كوكبنا وإنقاذه من التدهور والانهيار.

ويهتم مؤتمر COP27 بتعزيز البعدين الإقليمى والمحلى للعمل المناخى من خلال مبادرتين غير مسبوقتين، وهى مبادرة المنتديات الإقليمية الخمسة التى تمت بالتنسيق مع الأمم المتحدة وأسفرت عن نحو 400 مشروع إقليمى على مستوى العالم، حيث سيتم عرض 60 منها خلال مؤتمر شرم الشيخ لبدء التنفيذ الفعلى لها، ومبادرة المشروعات الخضراء الذكية التى أطلقتها الحكومة المصرية، وسيتم عرض نتائجها خلال المؤتمر كنموذج لتوطين العمل التنموى والمناخي.

ومن المقرر أن يشهد مؤتمر COP27 مشاركة دولية واسعة من مختلف أنحاء العالم، حيث يشارك أكثر من 120 من قادة الدول، وبحضور ممثلين من نحو 197 دولة، بما يقارب 40 ألف مشارك من أنحاء العالم، وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية، للمشاركة فى المفاوضات السنوية بشأن تغير المناخ، بهدف بحث سبل المضى قدما فى الحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتكيف مع تداعياتها.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأسبوع الماضي على أن النضال من أجل المناخ “بات مسألة حياة أو موت لأمننا اليوم ولبقاءنا غدا” مع فيضانات غير مسبوقة في باكستان وموجات قيظ متكررة في أوروبا وأعاصير وحرائق غابات وجفاف.

وأكد أن مؤتمر الأطراف السابع والعشرين للأمم المتحدة حول المناخ “كوب 27” الذين ينطلق الأحد لمدة أسبوعين “يجب أن يرسي أسس تحرك مناخي أسرع وأكثر جرأة راهنا وخلال العقد الحالي الذي سيحدد خلاله ما إذا كان النضال من أجل المناخ سيكون رابحا أو خاسرا”.

ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك دعوة زعماء العالم المجتمعين في قمة كوب 27 إلى “عدم التراجع عن وعد” حصر الاحترار العالمي عند 1,5 درجة مئوية.

وينبغي خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 45 % بحلول العام 2030 في محاولة لحصر الاحترار المناخي بـ1,5 درجة مئوية مقارنة بالحقبة ما قبل الصناعية، وهو أكثر أهداف اتفاق باريس للمناخ طموحا.

إلا ان التعهدات الحالية للدول الموقعة على الاتفاق في حال احترامها، ستؤدي إلى ارتفاع يتراوح بين 5 و10 % ما يضع العالم على مسار يفضي إلى ارتفاع الحرارة 2,4 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي. وهذا الأمر بعيد جدا عن الهدف الرئيسي لاتفاق باريس مقارنة بالحقبة التي بدأ فيها الانسان يستخدم على نطاق واسع مصادر الطاقة الأحفورية من فحم ونفط وغاز، المسؤولة عن الاحترار.

ومع السياسات المعتمدة راهنا يتجه العالم إلى زيادة قدرها 2,8 درجة مئوية في الحرارة وهو مستوى “كارثي”، حسب خبراء.

وأسف غوتيريش لان المناخ تراجع إلى المرتبة الثانية في سلم الأولويات بسبب جائحة كوفيد-19 والنزاع في أوكرانيا والأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة والغذاء.

وفي ظل هذه الأجواء ورغم التعهدات التي قطعت في “كوب 26” في غلاسغو، وحدها حوالى عشرين دولة رفعت أهدافها فيما تقول الأمم المتحدة إن “لا مسار موثوقا” لتحقيق الهدف المتمثل بحصر الاحترار بـ1,5 درجة مئوية.

وبعد افتتاح مؤتمر “كوب 27” في مصر الأحد، يلتقي أكثر من 120 من قادة الدول والحكومات يومي الاثنين والثلاثاء في قمة من شأنها إعطاء دفع لهذه المفاوضات التي تستمر أسبوعين.

ودول مجموعة العشرين مسؤولة عن 80 % من الانبعاثات العالمية إلا أن أغنى دول العالم متهمة بعدم تحمل مسؤولياتها على صعيد الأهداف والمساعدات إلى الدول النامية كذلك.

وسيكون استياء أفقر دول العالم غير المسؤولة عن الاحترار لكنها أكثرها عرضة لتداعياته، في صلب مؤتمر “كوب 27”.

وفي فضون ذلك، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى اليوم الأحد، أنه بكل فخر واعتزاز وتشرف بالمسؤولیة، يتطلع لافتتاح فعالیات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقیة الأمم المتحدة بمدینة شرم الشیخ.

وعلى حسابه في “تويتر”، قال الرئيس السيسي: “بكل فخر واعتزاز وتشرف بالمسؤولیة؛ أتطلع لافتتاح فعالیات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقیة الأمم المتحدة بمدینة شرم الشیخ، “COP27″ الإطاریة حول تغیر المناخ”.

وأضاف السيسي: “إن الدورة الحالیة من قمة المناخ تأتي في توقیت حساس للغایة، یتعرض فیھا عالمنا لأخطار وجودیة وتحدیات غیر مسبوقة، تؤثر على بقاء كوكبنا ذاته وقدرتنا على المعیشة علیه”.

وأكمل الرئيس المصري: “ولا شك أن ھذه الأخطار وتلك التحدیات تستلزم تحركا سريعا من كافة الدول لوضع خارطة طریق للإنقاذ، تحمي العالم من تأثیرات التغیرات المناخیة”.

وتابع: “إن مصر تتطلع لخروج المؤتمر من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفیذ بإجراءات ملموسة على الأرض، تبني على ما سبق، لا سیما مخرجات قمة غلاسكو واتفاق باریس”.

المصدر: RT

زر الذهاب إلى الأعلى