بدء الاقتراع لانتخابات الكنيست الاسرائيلية الـ25.. و 28.4% من الناخبين اقترعو حتى الثانية عشر

بدأت صباح اليوم الثلاثاء، عملية الاقتراع لانتخابات “الكنيست” الإسرائيلية الـ25، وهي الخامسة التي تجرى في أقل من أربع سنوات.
وتوجه المقترعون منذ الساعة السابعة صباحا الى صناديق الاقتراع للاداء باصواتهم حيث يبلغ عدد من يحق لهم التصويت 6,788,804 ناخب، منهم 17% من فلسطينيي 48 أصحاب حق الاقتراع، ما يعني أكثر من مليون مصوت، فيما تتنافس 40 قائمة على 120 مقعدًا في الكنيست.
وادلى 28.4% من الناخبين باصواتهم حتى الساعة الثانية عشر من ظهر اليوم، وفق ما أفادت لجنة الانتخابات المركزية. وهذه النسبة أعلى بـ3% من النسبة في مثل هذه الساعة في الانتخابات السابقة، وهي الأعلى في ساعة كهذه منذ انتخابات العام 1999. غير أن نسبة التصويت في المجتمع العربي عند 10% ظهر اليوم.
وعبر رئيس حزب الليكود والمعارضة، بنيامين نتنياهو، عن تخوفه مما وصفه بـ”سبات” الناخبين. وقال لدى خروجه من صندوق اقتراع في القدس، إنه “ما زال هناك سبات حاليا، ولم يستيقظوا بعد، لكن إذا استيقظوا فسننتصر. وإذا لم يستيقظوا فسنخسر” الانتخابات.
وكانت نسبة التصويت عند الساعة العاشرة صباحا قد بلغت 15.9%، ما يعني أن 1,076,076 ناخبا قد أدلوا بصوتهم، فيما كانت هذه النسبة في مثل هذه الساعة في الانتخابات الماضية 14.8%.
وتابع نتنياهو “قلت إنني قلق لكن بمشيئة الله ومن يسمعنا، سننهي هذا اليوم بنجاح”.
من جانبه، رئيس قائمة الصهيونية الدينية، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، لدى وصوله إلى صندوق الاقتراع الذي يصوت فيه في مستوطنة “كدوميم”، إن “هدفنا هو إنهاء الانتخابات بحيث تكون الصهيونية الدينية أكبر من حزب غانتس وآيزنكوت (أي “المعسكر الوطني”). وهكذا سنضمن تشكيل حكومة يمينية كاملة وليس لا قدر الله حكومة يسار يشكلها نتنياهو وغانتس”.
ودعا سموتريتش “جميع الناخبين وخاصة إخوتي وأخواتي من الجمهور الديني القومي” المتطرف، “وسيتم حسم هذه الانتخابات بأغلبية أصوات قليلة. ولا تلقوا بصوتكم إلى سلة النفايات، وصوتوا لحزب في اليمين يتجاوز نسبة الحسم فقط” في إشارة إلى عدم التصويت لحزب “البيت اليهودي” برئاسة أييليت شاكيد، الذي أظهرت الاستطلاعات عدم تجاوزه نسبة الحسم.
وفرضت قوات الاحتلال إغلاقا شاملا على الأراضي الفلسطينية، اعتبارا من منتصف الليلة الماضية، بسبب انتخابات الكنيست.
وتشارك أربعة أحزاب عربية بثلاث قوائم، هي: التجمع الوطني الديمقراطي، والعربية للتغيير والجبهة، والقائمة الموحدة، وهو ما أدى إلى انخفاض نسبة التصويت حسب استطلاعات الرأي، حيث تشير إلى أن 51% من المجتمع العربي سيشارك في عملية الاقتراع، ما يعني عدم تجاوز “التجمع” نسبة الحسم.
ويشارك 11 حزبا إسرائيليا في انتخابات الكنيست وهي: الليكود، العمل، “يش عتيد”، “الصهيونية الدينية”، “يهدوت هتوراة”، “عوتسما يهوديت”، “ميرتس”، “إسرائيل بيتنا”، “البيت اليهودي”، “شاس”، “أزرق أبيض”.
ولا تمنح استطلاعات الرأي أي من المعسكرين، اليمين واليسار، إمكانية تشكيل حكومة، ما يعني تعميق الأزمة السياسية في اسرائيل.
وتشير إلى وصول معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو إلى 60 مقعدا، بينما سيحصل معسكر يائير لابيد على 56 مقعدا، ما يعني أن الانتخابات ستعتمد على نسبة التصويت في المجتمع العربي.
وكان حزب الليكود تصدر نتائج آخر انتخابات جرت في 23 آذار/مارس 2021، بحصوله على 30 مقعدا تلاه حزب “يش عتيد”، برئاسة زعيم المعارضة يائير لبيد الوسطي مع 17 مقعدا.
وفي السادس من نيسان/أبريل من عام 2021، كُلّف نتانياهو تشكيل فريق حكومي جديد وأعطي مهلة حتى الرابع من أيار/مايو، لكنه فشل في مهمته، ما دفع ريفلين إلى الطلب من لبيد محاولة تشكيل الحكومة.
في الثاني من حزيران/يونيو من عام 2021، أعلن لبيد أنّه أبرم اتفاقاً مع بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي يتناوبان بموجبه على منصب رئيس الوزراء، على أن يكون بينيت هو الأول.
في 13 حزيران/يونيو، منحت “الكنيست” ثقته للائتلاف الحكومي الجديد برئاسة بينيت. وتولّى لبيد، وفق اتفاق التناوب بين الرجلين، حقيبة الخارجية، وهكذا تمت الإطاحة بنتنياهو بعد 12 عاما متواصلة في الحكم.
في السادس من نيسان/ابريل 2022، خسر تحالف بينيت الأغلبية بعد انسحاب أحد أعضاء حزب رئيس الوزراء.
في السادس من حزيران/يونيو، واجه التحالف عثرة جديدة بسبب قانون يسمح بتطبيق القوانين الإسرائيلية على أكثر من 475 ألف مستوطن إسرائيلي، يتواجودون في الضفة الغربية المحتلة.
وتمكنّت المعارضة من الحصول على أغلبية الأصوات ضد مشروع القانون، ما تسبّب بتجدد التوتر داخل الائتلاف.
في 20 حزيران/يونيو، أعلن بينيت ولبيد عزمهما تقديم مشروع قانون لحلّ الكنيست، وهو ما تم في 30 حزيران/يونيو.
وجاءت الانتخابات الخامسة بعد تفكك “حكومة التغيير”، برئاسة نفتالي بينيت ويائير لبيد، وهي الحكومة التي جمعت 8 أحزاب متباينة تمكنت من الإطاحة برئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو، الذي يتطلع من خلال هذه الانتخابات للعودة إلى السلطة، اعتمادا على تيار اليمين الفاشي.
ويسعى رئيس حكومة تصريف الأعمال لبيد إلى البقاء على كرسي رئاسة الوزراء، لكن استطلاعات الرأي تظهر إمكانية بقاء التعادل بين معسكر نتنياهو والمعسكر المناوئ بقيادة لبيد، مع سيناريو تشكيل حكومة ضيقة برئاسة نتنياهو تعتمد على 61 من أعضاء الكنيست من الليكود والأحزاب الحريدية، وتحالف “الصهيونية الدينية”، برئاسة بتسليئل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وتتزامن انتخابات الكنيست مع التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتصاعد حدة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وسط تحذيرات محللين إسرائيليين من مخاوف اندلاع انتفاضة ثالثة.