
بغداد – فينيق نيوز – هدد نائب رئيس مجلس النواب العراقي، حسن الكعبي، اليوم الأحد، بأن البرلمان العراقي سينهي الاتفاقية الأمنية مع واشنطن ووجود المستشارين والمدربين الأمريكيين في العراق.
وكان الكعبي يرد بذلك على اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتزم إبقاء قوات بلاده في العراق لـ “مراقبة إيران”.
وقال الكعبي في بيان صحفي ردا على تصريح ترامب بشأن تمديد الوجود الأمريكي في العراق وتبريره ذلك بمراقبة إيران: “ما قاله ترامب تجاوز صارخ وسافر للسيادة والإرادة الوطنية وانتهاك فاضح للدستور العراقي الذي يقر بعدم اعتبار العراق منطلقا للاعتداء على أي دولة”.
وأضاف: “مرة أخرى يتجاوز ترامب العرف القانوني والدستوري للدولة العراقية بعد زيارته السابقة لقاعدة عين الأسد (دون إبلاغ بغداد مسبقا)، وخرج علينا اليوم باستفزاز آخر بتصريح يؤكد فيه بقاء القوات الأمريكية داخل البلاد للعدوان على بلد جار” (إيران).
وقال أن “على الجميع مسؤولية التحرك العاجل لإنهاء الوجود الأمريكي وعدم السماح بجعل العراق منطلقا لشن عدوان أو مراقبة أي دولة”.
وتابع الكعبي أن “مجلس النواب سيدرس خلال الفصل التشريعي المقبل تشريع قانون يتضمن إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، فضلا عن إنهاء وجود المدربين والمستشارين العسكريين الأمريكيين والأجانب في الأراضي العراقية”.
وكان ترامب قال في خلال إطلالته في برنامج “Face the Nation” على قناة “سي بي إس” بث اليوم “كل ما أريده أن يكون بإمكاني المراقبة.. لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق، وهي مناسبة جدا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وهذا أفضل من الانسحاب”.
واردف.. “وهذا الأمر لا يفهمه الكثير من الناس.. نعتزم مواصلة المراقبة، فإن حصلت مشاكل أو أراد أحد تصنيع أسلحة نووية أو أشياء أخرى، سنعرف قبل أن يفعلوا ذلك”.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن إيران “مشكلة حقيقية” و”دولة شريرة تقتل العديد من الناس”.
وأكد ترامب أن بعض العسكريين الأمريكيين الذين سيتم سحبهم من سوريا سينضمون إلى القوات الأمريكية الموجودة في العراق.
ومع ذلك انتقد ترامب التدخل العسكري الأمريكي في العراق، واصفا الأمر بـ”أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة على مرّ التاريخ”.