“فتح” تنعى شهداء “لقمة العيش” الذين لاقوا حتفهم غرقا قبالة السواحل التونسيّة
رام الله – فينيق نيوز – نعت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) شهداء “لقمة العيش”، الذين لاقوا حتفهم غرقا أمس الأحد، قبالة السواحل التونسيّة، بعد هجرتهم من قطاع غزّة، مُقدّمة التعازي لذويهم وعائلاتهم.
وقالت حركة “فتح”، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة والفكريّة، اليوم الإثنين، “إِنَّ هذه الحادثة ما كانت لتتم، لولا النهج الذي انتهجته سلطة الأمر الواقع في قطاع غزّة، التي تتحمّل المسؤوليّة الفعليّة والأخلاقيّة لحوادث الغرق المتكرّرة الناجمة عن ظاهرة الهجرة الجماعيّة للشباب في القطاع نتيجةً لأزمة البطالة المُستفحلة، والفقر المُدقع، والتدهور المستمرّ للأوضاع المعيشيّة”، مبينةً “أنّ سلطة الأمر الواقع في قطاع غزّة ومنذ انقلابها العسكريّ عام 2007، مارست شتّى أساليب القمع بكافّة أشكاله تجاه شعبنا في القطاع، عبر فرض الضرائب دون أيّ سند قانونيّ، ممُارِسةً نهجًا اقتصاديًا جبائيًا، وقامعِةً لأيِّ حراك اجتماعيّ أو شبابيّ مطلبيّ”.
وأكدّت حركة (فتح) أنّ حادثة غرق الشبّان أمس الأحد عند السواحل التونسيّة، في محاولتهم للهجرة خارج قطاع غزّة، بحثًا عن فرص عمل وحياة لائقة، تُثبت التداعي الاقتصاديّ والاجتماعيّ في القطاع، مضيفةً أنّ سلطة الأمر الواقع استخدمت نهج الوعود التسويفيّة في مقاربتها لحلّ هذه الأزمات، وأسست نهجًا إقصائيًا في التوظيف والتشغيل والحصول على فرص العمل، يُضاف إلى ذلك، تحوّل هذه السلطة إلى (طغمة) اقتصاديّة- ماليّة.
وكان قال المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك إن الوزارة تتابع باهتمام قضية غرق مركب قبالة السواحل التونسية.
وأضاف في بيان صحفي، “أنه فور علمنا بحادثة غرق مركب على السواحل التونسية أصدر وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي تعليماته لسفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية بالتحرك الفوري لمتابعة تفاصيل هذه الحادثة المؤلمة، خاصة بعد أن توفرت معلومات بوجود مواطنين فلسطينيين على هذا المركب”.
وأشار إلى أن السفارة “تابعت بشكل فوري هذه القضية، وأرسل سفير دولة فلسطين لدى تونس هائل الفاهوم فريقا من السفارة توجه مباشرة إلى مدينة جرجيس في الجنوب التونسي، حيث لفظ البحر عديد الجثث من جنسيات مختلفة، وعليه تم مقابلة رئيس فرقة الحرس البحري في جرجيس الذي أكد وجود جثث لمواطنين فلسطينيين منهم من يحمل جواز سفر فلسطيني، ومنهم من حملة الوثائق السورية الخاصة باللاجئين”.
وأضاف السفير الديك أن سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية تتابع بشكل ميداني مع السلطات التونسية المختصة للتأكد من هوية الجثث، التي عرف منها حتى هذه اللحظة:
1-آدم محمد شعث، من مواليد 24/4/2001، ويحمل جواز رقم 5412643.
2- مقبل مجدي مقبل عتيم، من مواليد 9/7/1992، ويحمل جواز رقم 4915303.
3- يونس حيدر عجية الشاعر، من مواليد 26/12/2001، ويحمل جواز رقم 5375423.
4- محمد محجوب عبد الله، من مواليد 15/6/1984، ويحمل وثيقة سورية رقم 000383004.
وبين أن الوزارة ستعلن عن كافة المعلومات التفصيلية المتعلقة بهوية الجثامين حين توفرها والتأكد منها، أو أية معلومات عن وجود جثث أخرى أو أسماء لمفقودين.
وأوضح السفير الديك أن سفارات دولة فلسطين لدى كل من ليبيا، وإيطاليا، واليونان، ومالطا، تتابع أيضا أية معلومات قد تصلها من السلطات المختصة في تلك الدول حول أية جثث لديها.